لم يكد ريال مدريد ينتهي من تدعيم خطه الدفاعي، حتى عاد شبح الإصابات ليطل من جديد داخل ملعب فالديبيباس، بعدما تعرض الوافد الجديد إبراهيما كوناتي لإصابة خلال وجوده مع المنتخب الفرنسي، ليصبح أحدث المنضمين إلى قائمة ضحايا الإصابات في الخط الخلفي للفريق.
وتعرض كوناتي لالتواء بسيط في الركبة اليمنى، ورغم عدم وجود مؤشرات على خطورة الإصابة في الوقت الحالي، فإن توقيتها أثار حالة من القلق داخل النادي، خاصة أن ريال مدريد تعاقد مع المدافع الفرنسي خلال فترة الانتقالات الصيفية بهدف تعزيز مركز قلب الدفاع وإنهاء معاناة الفريق مع الغيابات المتكررة.
وكان ريال مدريد قد عانى خلال الفترة الماضية من غيابات مؤثرة في هذا المركز، بعدما رحل دافيد ألابا عقب فترة طويلة من الإصابات، بينما لم يتمكن إيدر ميليتاو من الظهور بصورة منتظمة مع بداية الموسم، في الوقت الذي احتاج فيه أنطونيو روديجر إلى إدارة بدنية دقيقة للحفاظ على جاهزيته.
ودفع ذلك النادي إلى تدعيم الخط الخلفي خلال فترتي الانتقالات الأخيرتين، بالتعاقد مع دين هويسن وإبراهيما كوناتي، إلى جانب تصعيد المدافع الشاب راؤول أسينسيو، والاستعانة أحيانًا بأوريلين تشواميني لشغل مركز قلب الدفاع.
الإصابات تلاحق دفاع ريال مدريد
لكن المشكلة لم تنتهِ مع التدعيمات الجديدة، إذ تعرض أربعة من مدافعي الفريق لغيابات بدنية منذ بداية الموسم الحالي تحت قيادة جوزيه مورينيو، وهم راؤول أسينسيو الذي تعرض لإصابتين، ودين هويسن، وإبراهيما كوناتي.
وتكشف أرقام المواسم الثلاثة الماضية عن حجم الأزمة التي عاشها ريال مدريد في مركز قلب الدفاع، بعدما تعرض سبعة مدافعين مروا على قائمة الفريق خلال هذه الفترة لـ35 إصابة، تسببت في غيابهم لمدة وصلت إلى 1701 يوم، وفقًا لما أوردته صحيفة "ماركا" الإسبانية.
ولم تتوقف المعاناة مع انطلاق الموسم الحالي، حيث واجه أسينسيو وهويسن وكوناتي مشكلات بدنية، ما أعاد المخاوف بشأن قدرة الفريق على الحفاظ على استقرار خطه الخلفي طوال الموسم.
ميليتاو وألابا.. أكبر ضحايا الإصابات
يأتي إيدر ميليتاو في مقدمة الحالات التي تعكس حجم معاناة ريال مدريد مع الإصابات، بعدما تعرض المدافع البرازيلي لـ8 إصابات أبعدته عن الملاعب لمدة 700 يوم، ولم يشارك سوى في 52 مباراة من أصل 179 خلال المواسم الثلاثة الماضية.
ويبدأ ميليتاو الموسم الحالي وهو في مرحلة التعافي من إصابة طويلة تعرض لها في أبريل الماضي، بعدما كان النادي يعول عليه لقيادة الخط الخلفي، خاصة عقب رحيل عدد من المدافعين أصحاب الخبرة.
أما دافيد ألابا، فقد عانى بدوره من 8 إصابات، تسببت في غيابه لمدة 607 أيام، ولم يشارك سوى في 47 مباراة من أصل 179 خلال الفترة نفسها، قبل رحيله عن النادي.
وعلى الرغم من تحمله مسؤولية كبيرة في الخط الخلفي خلال فترات غياب زملائه، لم يسلم أنطونيو روديجر نفسه من الإصابات، بعدما تعرض لخمس إصابات أبعدته عن الملاعب لمدة 195 يومًا، مع مشاركته في 129 مباراة من أصل 179 خلال المواسم الثلاثة الماضية.
أما دين هويسن، الذي خاض موسمه الأول مع ريال مدريد، فقد تعرض لخمس مشكلات بدنية، غاب بسببها 69 يومًا، وشارك في 40 مباراة من أصل 56 خلال الموسم الماضي.
ولم يكن راؤول أسينسيو بعيدًا عن دائرة الإصابات، إذ تعرض لثلاث مشكلات بدنية خلال الموسم الماضي، غاب بسببها 31 يومًا، قبل أن يتعرض لإصابتين مع بداية الموسم الحالي، ليغيب لمدة 44 يومًا.
وتضم قائمة المدافعين الذين عانوا من الإصابات أيضًا ناتشو وفاليخو، رغم رحيلهما عن ريال مدريد.
وخلال موسمه الأخير مع النادي، تعرض ناتشو لإصابتين وغاب لمدة 23 يومًا، بينما عانى فاليخو من أربع إصابات خلال موسم 2024-2025، تسببت في غيابه لمدة 76 يومًا.
وبذلك يجد ريال مدريد نفسه أمام أزمة متكررة في قلب الدفاع، رغم محاولاته المستمرة لتدعيم هذا المركز. فكوناتي جاء إلى النادي بحثًا عن الاستقرار وإضافة المزيد من الخيارات، لكنه وجد نفسه سريعًا ضمن قائمة المصابين، لتتجدد المخاوف من استمرار مسلسل الإصابات الذي كلف الفريق كثيرًا خلال المواسم الماضية.