رفض النائب مصطفى بكري، عضو اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس النواب، تغليظ عقوبات سرقة الكهرباء ضمن التعديلات التي تقدمت بها الحكومة على قانون الكهرباء.
وقال خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «الحكاية» الذي يقدمه الإعلامي عمرو أديب عبر شاشة «MBC مصر»، مساء الاثنين، إن الأوضاع المجتمعية لا تستوجب تغليظ العقوبة بهذا الشكل لتتراوح بين 100 ألف ومليون جنيه، بجانب الحبس سنة، على سرقة التيار الكهربائي.
وأضاف أن الدولة من حقها تحصيل مستحقاتها، لكن يجب في الوقت نفسه مراعاة أوضاع المواطنين المعيشية، موضحًا أن القانون القديم كان يتضمن غرامة قدرها 10 آلاف جنيه والحبس لمدة 6 أشهر.
وشدد بكري على أن أحدًا لن يكون قادرًا على سداد هذه الغرامات، مشيرًا إلى أن قانون التصالح في مخالفات البناء لم يُستكمل بشكل كامل، متسائلًا: كيف يمكن توصيل التيار الكهربائي لهذه المناطق في ظل هذا الوضع؟
ونوّه بأن التعديلات الجديدة تساوي بين مالك المصانع أو مالك الكومباوند والمواطن الذي يعيش في عشة، باعتبار أن العقوبة واحدة للجميع.
وأعرب عن أمله في أن تراجع الحكومة نفسها، أو تقرر الجلسة العامة لمجلس النواب تأجيل البت في القانون، لحين ضمان توفير عدادات لجميع المنازل، مؤكدًا أنه لا يمكن ترك المواطن الذي لا يمتلك عدادًا يعيش في الظلام.
وكانت لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب قد وافقت، من حيث المبدأ، على تعديلات قانون الكهرباء المقدمة من الحكومة.
وتضمنت المادة الأولى استبدال نصوص المادتين 70 و71، بتغليظ العقوبات على الموظفين الذين يستغلون مناصبهم في توصيل الكهرباء بالمخالفة أو تسهيل الاستيلاء عليها، وكذلك على من يستولي بغير حق على التيار، مع مضاعفة العقوبات في حالات العود أو عند تسبب الجريمة في انقطاع التيار.
وأضافت التعديلات مادة جديدة (71 مكرر) تجيز التصالح في بعض الجرائم المتعلقة بسرقة الكهرباء، مع تحديد قيم تصالح تتدرج بين مثلي وثلاثة وأربعة أمثال قيمة الاستهلاك المستولى عليه بحسب مرحلة سير الدعوى، إضافة إلى التزام المخالف بسداد نفقات إعادة الأشياء المتضررة وتعويض التلفيات.