- عضو غرفة زونجولداك: نستهدف توطين تكنولوجيا التصنيع محليًا
- مدير «رجال الأعمال المصريين»: طالبنا الحكومة بتوفير حوافز للأجانب الراغبين في دخول القطاعات عالية التنافسية
تدرس 10 شركات تركية، تعمل في مجالات الأجهزة المنزلية، والصلب، والغزل والمنسوجات، إلى جانب تكنولوجيا المعلومات، الاستثمار في السوق المحلية، خلال العام الحالي، عبر امتلاك مصانعها الخاصة.
وخلال الأيام الماضية، بحث وفد من غرفة رجال الأعمال بمدينة زونجولداك، يضم ممثلين عن الشركات الـ10، الفرص المتاحة للتصنيع والإنتاج المحلي في البلاد، عبر زيارات عدة للمناطق الصناعية، والجهات المعنية بتنمية الاستثمارات، إلى جانب لقائهم مع رجال أعمال في مختلف المجالات.
واستقبلت اليوم، جمعية رجال الأعمال المصريين، الوفد التركي، لبحث التشبيك مع الشركات المصرية العاملة في القطاع ذاته، ومحاولة تسهيل دخول الشركات التركية إلى الأسواق، من خلال تقديم الاستشارات القانونية والمالية اللازمة، إلى جانب ربطهم بالمسؤولين، في محاولة لإزالة العقبات التي قد تواجههم أثناء تقنين أوضاعهم وإنتاجهم محليًا.
في هذا الصدد، قال نيجدت تيسكا، الرئيس التنفيذي لشركة « elcab cablo» التركية، ورئيس الوفد، في تصريحات لـ«الشروق»، إن الاستثمارات الكلية المتوقعة للشركات الـ10 تتخطى 20 مليون دولار بشكل مبدئي، مشيرًا إلى أن العلاقات المصرية التركية لطالما كانت جيدة، سواءً على صعيد التجارة أو الاستثمار أو حتى السياحة، لافتًا إلى أن الاستثمارات التركية في مصر تتزايد بشكل كبير مؤخرًا، حيث يتمتع السوق حاليًا بميزات عديدة، تمنح للمستثمر الأجنبي، لتسهيل دخوله وإنتاجه في البلاد.
وتقدم مصر حزمة متنوعة من المزايا التي تلبي احتياجات المستثمرين وتدعم مشروعاتهم في مختلف القطاعات، من بينها حوافز مالية وضريبية، وإعفاءات جمركية وضريبية، إضافة إلى توفير الأراضي والمرافق، علاوة على تسهيل الإجراءات، فضلًا عن أن موقعها الاستراتيجي والاتفاقيات التجارية الحرة مع دول القارة السمراء والاتحاد الأوروبي؛ تجعلها مركزًا قويًا للتصدير إلى دول الجوار.
وذكر نيجدت تيسكا، أن من أهم الأسباب التي تشجع المستثمر التركي على الدخول للسوق المصرية، انخفاض تكلفة التشغيل، حيث تتوفر أيدي عاملة ماهرة برواتب منخفضة مقارنة بالأسواق المنافسة، إضافة إلى قرب المسافة الجغرافية بين مصر وتركيا، ما يجعل تبادل السلع بين البلدين يتم في وقت قليل جدًا، مقارنة بغيرها من الدول، علاوة على رغبة الأتراك في تحقيق أعلى استفادة من الصادرات، عبر استغلال اتفاقات مصر التجارية الحرة.
يشار إلى أن مصر أبرمت أكثر من 80 اتفاقية تجارة حرة، تتيح وصولًا تفضيليًا إلى أسواق ضخمة مثل الاتحاد الأوروبي، المنطقة العربية، أفريقيا، ودول الميركوسور والكويز، ما يتيح الوصول إلى أسواق يزيد حجمها على 1.5 مليار مستهلك.
ولفت إلى أن بعض أعضاء الوفد التركي تربطهم بالفعل علاقات تجارية طويلة المدى مع مستوردين مصريين، مشيرًا إلى أنهم درسوا تفضيلات السوق المصرية جيدًا، مستعينين بخبرات وتجارب رجال أعمال أتراك، بدأو إنتاجهم في مصر بالفعل خلال السنوات الأخيرة.
وتابع نيجدت تيسكا أنه -إلى جانب أعضاء الوفد- يرغبون في نقل تكنولوجيا التصنيع الخاصة بكل مجال إلى الأسواق المصرية، لتوطينها، من خلال تدريب العمالة، وتوفير المعلومات اللازمة لمن يرغب في الاطلاع عليها من المستثمرين المحليين.
من جانبه، قال محمد يوسف، المدير التنفيذي لجمعية رجال الأعمال المصريين، في تصريحات لـ«الشروق»، إن السوق المصرية أصبحت جاذبة للاستثمارات التركية بشكل كبير، نتيجة لاستقرار الأوضاع خلال العامين الماضيين، إضافة إلى وجود عدة اتفاقيات التجارية مع دول الجوار، علاوة على أسعار الخامات والخدمات وتكلفة التشغيل.
وعن انحصار الاستثمارات التركية في مصر في قطاعات معينة، أبرزها الغزل والنسيج والأغذية، قال يوسف إن جمعية رجال الأعمال المصريين تعمل بشكل أساسي على استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى الأسواق في مختلف القطاعات، وتقدم توصياتها وترشيحاتها للأعضاء الراغبين في الاستثمار في قطاعات عالية التنافسية بالفعل، عبر توجيههم إلى مشروعات أخرى، بعضها أكاديمية، في محاولة لضمان ربح المستثمر أيًا كان قطاعه أو مشروعه.
وذكر المدير التنفيذي، أن جمعية رجال الأعمال طالبت الحكومة بتوفير حوافز للمستثمرين الأجانب الراغبين في اقتحام القطاعات مرتفعة التنافسية، كالغزل والمنسوجات، بعد توجيهم إلى الإنتاج في مدن الصعيد على سبيل المثال، في مقابل تقديم إعفاءات ضريبية، وتوفير حوافز مالية للشركة نتيجة تعليم وتدريب العمالة هناك.
وحسب تصريح سابق لرئيس جهاز التمثيل التجاري، عبد العزيز الشريف، بلغ حجم الاستثمارات التركية في مصر حاليًا نحو 4 مليارات دولار، فيما وصل حجم التبادل التجاري إلى قرابة 10 مليارات دولار، لتصبح تركيا ثاني أكبر سوق مستقبلة للصادرات المصرية.