من العمرة إلى الحجر الصحي.. «الشروق» تحاور الناجين من كورونا في المنيا - بوابة الشروق
الخميس 2 أبريل 2020 1:27 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

من العمرة إلى الحجر الصحي.. «الشروق» تحاور الناجين من كورونا في المنيا

ماهر عبد الصبور
نشر فى : الخميس 26 مارس 2020 - 3:46 م | آخر تحديث : الخميس 26 مارس 2020 - 3:46 م


نجاح: الاختلاط سبب الإصابة بالفيروس في السعودية.. وتلقينا رعاية يومية منذ وصولنا

في بارقة أمل لمحافظة المنيا، اُعلن على مدار يومين متتاليين عن عودة 4 حالات كانت محتجزة بالحجر الصحي في محافظتي قنا والإسماعيلية، لإصابتها بفيروس كورونا المستجد، قبل الإعلان عن شفائها، وآخر هذه الحالات كانت اليوم.

«الشروق» انتقلت للقاء العائدين، فهناك من تحدث معنا، وهناك من لم يتمكن من لقائنا، ولكنهم أجمعوا على ضرورة تقليل اللقاءات مع الآخرين إلا للضرورة القصوى، مؤكدين أن العزل هو أفضل طرق العلاج والوقاية من فيروس كورونا المستجد.

وفي حديثها مع «الشروق»، أكدت السيدة «نجاح.أ.ق» 55 سنة مقيمة بمركز بني مزار، وهي التي خرجت اليوم من الحجز بمستشفى أبو خليفة بالإسماعيلية، أن رحلة الكشف عن إصابتها بالمرض حتى شفائها كانت معجزة إلهية، بعد عودتها من رحلة لأداء مناسك العمرة بالسعودية، وتحكي قائلة: «خرجت (إلى العمرة) مع سيدة صاحبة مكتب سياحة واثقة فيها، وهناك كان الاختلاط شديد، وعند العودة تم حجزنا بالمطار، وأُخذت منا عينات للتحليل، وعدنا إلى منازلنا».

العودة إلى المنزل قد تترتب عليها «أخطاء قاتلة»، كما وصفتها «نجاح» في حديثها مع «الشروق»، حيث العادات من سلامات وأحضان، لكنها كانت تطلب من الجميع ترك مسافة بينها وبينهم عند الحديث معها، تصل إلى متر ونصف.

بعد 3 أيام تلقت خبر إيجابية عينتها لتكتشف حملها للفيروس؛ ويتم ترحيلها إلى مستشفى الإسماعيلية للعزل، «أثناء نقلي كنت أظن أنها الرحلة الأخيرة لي، وودعت كل من أحب بنظرات خوف، ورهبة من أن أكون قد كنت سببًا في إيذاء أحد منهم، فكلهم أحبابي، وكيف أعيش بهذا الذنب، وطلبت من رجال الإسعاف الذين نقلوني للحجر الصحي، أن يتم فحص جميع الأسرة والمخالطين، بل وكتبت لهم ما استطعت أن أتذكره أنا ونجلي الكبير الذي ساعدني في الكتابة، حتى نطمئن على الجميع»، تضيف «نجاح» .

وتابعت في رسالة للمواطنين: «والله ما تخافوا من كورونا، الروح المعنوية والثقة بالله والبعد عن الاختلاط، أهم طرق الخروج من هذه الكارثة، العلاج من الفيروس في أيديكم، بالعزيمة والتحدي، خلي عندكم استعداد لمواجهة كورونا، ولا تخالطوا المصابين، وعليكم بالنظافة».

هذه الرسالة أكدتها «سلوى.ر»، 54 سنة، المقيمة بقرية ساقولا بمركز بني مزار، صاحبة مكتب سياحة، قائلة إن إصابتها كانت عن حريق العدوى والاختلاط مع المعتمرين، فقد كانت واثقة وعلى يقين من إصابتها بالمرض، ورفضت الاختلاط عقب عودتها وطلبت من مسؤولي الصحة فحصها ومن كان معها في ذات الرحلة، وعددهم 33 معتمرًا.

وأضافت: «صدق حدسي حيث كشفت العينات إصابة 30 معتمرًا بالفيروس، وتم شفاء 5، وجار علاج 25 آخرين بمناطق الحجر الصحي في أسوان والإسماعيلية».

وتحكي قائلة: «كنت في السعودية للإشراف على جروب من المعتمرين يضم 81 معتمرًا، وسافرنا يوم 26 فبراير الماضي، وعُدنا 11 مارس، وأصيب خلال الرحلة معتمر من المجموعة بالسعودية، وطلب منا الوكيل ضرورة الالتزام بالعزل، وحضرت السلطات السعودية، وتم إجراء حجر لجميع المخالطين للمصاب في فندق إقامتهم، وأصيب 46 معتمرًا كانوا مقيمين في فندق آخر بسبب الاختلاط في المدينة المنورة، وقتها أصبت بحالة نفسية سيئة، وتوقعت إصابتي ومن معي بالفيروس، وطلبت مني السلطات السعودية مغادرتي و33 معتمرًا إلى مصر».

وتضيف: «عند وصولنا مطار أسيوط، كشفوا على درجات الحرارة، على الرغم من أني أخبرتهم أننا مصابين، وطلبنا منهم الكشف الطبي مرة أخرى، لكن اكتفوا بإخطار وزارة الصحة لفحصنا بمقر إقامتنا في المنيا، رغم أني كنت أعاني من السعال وقتها، ولذلك عندما عُدت عزلت نفسي عن الجميع في انتظار القدر، وحتى لا أكون سببًا في إيذاء الآخرين».

وتستطرد: «هذه كانت من أخطر الفترات التي مررت بها، والتزمت ارتداء القفاز والكمامة، وتواصل معي مسؤولين من صحة المنيا، وتم أخذ عينات وإرسالها للمعامل المركزية بالقاهرة، في نفس الوقت كان هناك فريق متابعة من الوحدة الصحية بالقرية يتابع حالتي يوميًا عدة مرات».

تضيف: «بعدها تلقيت اتصالًا من مسؤول بالصحة يؤكد أن العينات إيجابية، وأنني مصابة بالفيروس، وأنهم سيرسلون سيارة إسعاف لنقلي إلى مستشفى إسنا؛ لم اعترض وقلت الحمد لله الأمر هين إن شاء الله، وتمت رحلة علاجي بمستشفى إسنا، وهم الجنود المجهولين».

 



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك