نفى المجلس الأعلى للدولة مشاركته في اجتماعات اللجنة المصغرة (لجنة 4+4) التي تسيرها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.
ورغم وجود عضوين من المجلس داخل اللجنة، إلا أن الأول أكد أنه لم يكن طرفا في اجتماعات اللجنة ومخرجاتها، مشددا على أن الانتقال إلى تنفيذ أي تفاهم أو مخرج سياسي "يقتضي وضوح أساسه القانوني والدستوري واحترام اختصاص المؤسسات الليبية والتوافق الوطني".
وفي بيان له مساء اليوم الأربعاء نوه المجلس إلى ترحيب بعض الدول بمخرجات اجتماعات مجموعة 4+4 المتعلقة بالإطار القانوني للانتخابات وإعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وأكد بالخصوص أن "الترحيب الدولي بأي مخرج سياسي لا ينشئ بذاته شرعية دستورية أو أثرا قانونيا، وأن دور البعثة الأممية يظل داعماً وميسراً للتوافق الليبي، لا بديلا عن المؤسسات الوطنية أو مصدراً للتشريع".
ودعا المجلس إلى إتاحة المخرجات الكاملة والأساس القانوني الذي تستند إليه مخرجات اللجنة، بما يمكن المؤسسات والرأي العام من الوقوف على آثارها القانونية والدستورية، مؤكدا أن أي ترتيبات تمس مؤسسات أو أحكام الاتفاق السياسي الليبي أو تستوجب تعديلاً دستوريا أو قانونيا، ينبغي أن تمر عبر الآليات التي قررتها المرجعيات الوطنية النافذة، بما يحفظ وحدة المؤسسات واستقرار الدولة ويمنع إنتاج ترتيبات انتقالية جديدة.
وجدد المجلس استعداده للحوار العاجل مع مجلس النواب وسائر القوى والأحزاب الوطنية للتوافق على مسار انتخابي واضح وقابل للتنفيذ ينهي المرحلة الانتقالية ولا يعيد إنتاجها، مؤكدا أن الطريق إلى الانتخابات "يجب أن يكون قانونياً ودستورياً وتوافقياً".
وفي بيان مشترك أمس الثلاثاء أعلنت 10 دول (أمريكا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا واليونان ومالطا وهولندا وإسبانيا وسويسرا) عن ترحيبها باتفاق اللجنة المصغرة، وتطلعها للتوقيع النهائي عليه.
وفي العشرين من أغسطس الجاري أعلنت البعثة الأممية عن اتفاق اللجنة بعد اجتماعها في تونس على مسودة الاتفاق النهائي حول قوانين الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المرحلة منذ 2021 وأيضا تسمية رئيس واعضاء مجلس مفوضية الانتخابات، ووعدت البعثة بلقاء اللجنة مجددا داخل ليبيا قبل نهاية الشهر الجاري لوضع الترتيبات المتعلقة بتنفيذ الاتفاق والإعلان عنه رسميا.
وكانت حكومة طرابلس وقيادة القوات المسلحة في بنغازي قد اختارتا أعضاء اللجنة بعضوين عن كل منهما، واثنين آخرين عن كل من: مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة.
يذكر أن الليبيين فشلوا في اجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية كانت مقررة في 24 ديسمبر 2021 وذلك بسبب خلاف بين شرق البلاد وغربها على قوانين انتخاب الرئيس، ونظرا ترشح شخصيات وصفت بالجدلية.
ومنذ عام 2014 تعاني ليبيا من انقسام سياسي تظهر صورته في وجود جسمين تشريعيين (مجلس النواب، والمجلس الأعلى للدولة) وحكومتين في طرابلس وبنغازي، ورئاستين لأركان الجيش.