رحب الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، بعودة أنطونيو جوتيريش، إلى رحاب جامعة القاهرة بعد زيارته الأولى في فبراير 2017 مع بداية ولايته أمينًا عامًا للأمم المتحدة، مؤكدًا أن استضافة الجامعة له مجددًا، بعد ما يقرب من عشر سنوات، تعكس مكانتها التاريخية وحضورها الدولي، ودورها في تعزيز الحوار والتفاهم بين الثقافات والشعوب.
وأعرب رئيس جامعة القاهرة، عن تقديره للجهود التي بذلها الأمين العام خلال سنوات توليه المسئولية، في الدفاع عن السلام والعدالة واحترام القانون الدولي وصون الكرامة الإنسانية، مثمنًا مواقفه الداعمة لحماية المدنيين وتخفيف المعاناة الإنسانية، ولا سيما معاناة الشعب الفلسطيني، وجهوده في الدعوة إلى تغليب لغة الحوار والحلول السلمية في مواجهة الأزمات الدولية.
وأكد "عبد الصادق"، أن زيارة الأمين العام للأمم المتحدة تمثل رسالة مهمة إلى شباب الجامعة، مفادها أن القضايا الكبرى التي تشغل العالم ليست بعيدة عن قاعات الدراسة، وأن الشباب ليسوا مجرد متابعين لما يجري حولهم، بل شركاء في تشكيل المستقبل، بأفكارهم ومبادراتهم وقدرتهم على الابتكار والمشاركة الإيجابية، مشددًا على أن رسالة الجامعة تتجاوز منح الدرجات العلمية وإعداد الخريجين لسوق العمل، لتشمل بناء الإنسان الواعي بمسؤولياته تجاه مجتمعه والعالم.
واستعرض رئيس الجامعة، الروابط التاريخية التي تجمع جامعة القاهرة بمنظمة الأمم المتحدة، مشيرًا إلى إسهامات الجامعة في دعم أهداف التنمية المستدامة من خلال مكتب الاستدامة، ومبادراتها العلمية والمجتمعية في مجالات الصحة والتعليم والطاقة النظيفة وحماية البيئة، فضلًا عن دور نادي اليونسكو بالجامعة في نشر ثقافة الحوار والتسامح والتفاهم بين الثقافات، وإقرار المشاركة المجتمعية متطلبًا للتخرج، بما يعزز ارتباط التعليم الجامعي بالمسئولية المجتمعية والمواطنة الفاعلة.