قال الفريق قاصد محمود، نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأردني السابق، إن عملية اعتقال المطلوبين في الأردن كانت معقدة من الناحية العسكرية، بسبب تحصّنهم داخل مبنى مهجور متعدد الطوابق، وصعوبة تحديد أماكن وجودهم بين الغرف والتحركات داخل المبنى، ما فرض تحديات ميدانية على القوة الأمنية المنفذة للعملية.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامية بسنت أكرم، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ الأجهزة الأمنية حرصت على تجنب وقوع إصابات في صفوف القوة المقتحمة أو بين المدنيين المجاورين، لا سيما أن المبنى يقع داخل منطقة سكنية.
وأوضح أن العملية جرت وسط ضغوط وطنية وأمنية كبيرة لإنهاء هذه الحالة وتقديم المطلوبين إلى العدالة، مع الحرص على عدم إراقة مزيد من الدماء، وهو ما استلزم التعامل بحذر ووقت أطول.
وأشار نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأردني السابق إلى أن المطلوبين أُصيبوا بإصابات متفاوتة خلال العملية، بعدما أصروا على المقاومة ورفضوا الاستسلام رغم إتاحة أكثر من فرصة لهم.
ولفت إلى أن وصف العملية بالصعبة يعكس حجم التعقيدات والمخاطر التي صاحبت تنفيذها، في ظل الضغوط الواقعة على الأجهزة الأمنية والمستوى الأمني الوطني لإنهاء القضية.
وهاجم 3 مسلحين قالت السلطات الأردنية في وقت لاحق إنهم "متطرفون"، الجمعة، المشاركين في جنازة في كنيسة القديس جاورجيوس في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوب الأردن، بإطلاق نار كثيف وقتلوا 9 أشخاص وأصابوا 25 آخرين، قبل ان يلوذوا بالفرار.
وكان العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني قد وصف العملية بـ"الإرهابية"، وتوعّد بإنزال "أشد العقوبات" بالمهاجمين.