أبدت جماعتان ميليشيتان مدعومتان من إيران في الشرق الأوسط اليوم الاثنين استعدادهما لشن هجمات جديدة، حيث تحاولان على الأرجح مساندة إيران، مع اعتراف مسؤولين بوصول حاملة طائرات أمريكية إلى المنطقة اليوم الاثنين. وقد أمر الرئيس دونالد ترامب بتوجه حاملة الطائرات إلى الشرق الأوسط مع تهديده بعمل عسكري ضد إيران ردا على قمع الاحتجاجات التي تشهدها.
وأبدى الحوثيون في اليمن، المدعومون من إيران، استعدادهم لاستئناف الهجمات على خطوط الملاحة في البحر الأحمر.
وجاء ذلك عقب تهديد مباشر وجهته جماعة "كتائب حزب الله" العراقية -التي تتلقى دعماً من الحرس الثوري الإيراني منذ فترة طويلة - أمس الأحد، ضد أي هجوم يستهدف إيران، محذرة من أن النتيجة ستكون "حربا شاملة" في المنطقة.
لكن جماعة الحوثي وكتائب حزب الله لم تشاركا في الحرب التي شنتها إسرائيل ضد إيران في يونيو/حزيران الماضي واستمرت 12 يوما، والتي شهدت قصف أمريكا لمواقع نووية إيرانية.
ويُظهر هذا التردد في الانخراط حجم الارتباك الذي لا يزال يؤثر على ما تطلق عليه إيران "محور المقاومة" بعد تعرضه لهجمات إسرائيلية خلال الحرب على حماس في قطاع غزة.
وقلل مسؤول عسكري إيراني كبير، تحدث دون الكشف عن هويته في تصريح بثه التلفزيون الإيراني الرسمي، من خطورة التهديد الأمريكي ووصفه بأنه "مبالغة"، وأشار إلى أن إيران زادت وجودها العسكري ردا على ذلك. وأضاف المسؤول أن وجود حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" ليس رادعا وإنما هي هدف يمكن الوصول إليه.
وهدد المسؤولون الإيرانيون برد شديد على الجيش الأمريكي وإسرائيل حال شن أي هجوم أمريكي على بلادهم.
من جانبه، أكد الأمين العام لـ "حزب الله" اللبناني نعيم قاسم اليوم الاثنين، ان الحزب لن يكون حيادياً إذا تعرّضت إيران لاستهداف أمريكي إسرائيلي، ومعني بما يجري، وكيفية التصرّف تحدّد في وقتها.
وكشف قاسم في لقاء تضامني مع الجمهورية الإسلامية في الضاحية الجنوبية لبيروت، أن "عدة جهات، خلال الشهرين الماضيين، وجهت سؤالًا واضحًا وصريحًا حول ما إذا كان حزب الله سيتدخل في حال ذهاب الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي إلى حرب ضد إيران"، موضحاً أن "هؤلاء مكلفون بأخذ تعهد من حزب الله بعدم التدخل وعدم الارتباط".
وأشار إلى أن " الوسطاء قالوا بشكل واضح إن الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي يفكرون في عدة احتمالات، منها ضرب حزب الله أولًا ثم إيران، أو ضرب إيران أولًا ثم حزب الله، أو ضرب الاثنين معًا"، مضيفاً "أمام هذه الاحتمالات المتشابكة والمتشابهة، وأمام العدوان الذي لا يفرّق بيننا، نحن معنيون بما يجري ومستهدفون بالعدوان المحتمل ومصممون على الدفاع”.
وأشار إلى أن "أي حرب على إيران هذه المرة قد تشعل المنطقة"، مؤكّداً أن "خيار الاستسلام يعني خسارة كل شيء بلا حدود، فيما خيار الدفاع يفتح باب الأمل على احتمالات كثيرة".