الشتاء وجفاف العيون.. كيف تزيد العدسات اللاصقة من المخاطر؟ - بوابة الشروق
الثلاثاء 27 يناير 2026 3:53 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد استمرار حسام حسن في الإدارة الفنية للمنتخب؟

الشتاء وجفاف العيون.. كيف تزيد العدسات اللاصقة من المخاطر؟

رنا عادل
نشر في: الثلاثاء 27 يناير 2026 - 10:42 ص | آخر تحديث: الثلاثاء 27 يناير 2026 - 10:42 ص

مع حلول فصل الشتاء تزداد معدلات الإصابة بجفاف الأعين نتيجة انخفاض درجات الحرارة وجفاف الهواء، إلى جانب الاستخدام المكثف لوسائل التدفئة التي تقلل من رطوبة الجو، وفقا لـ"مايو كلينك"؛ حيث تظهر هذه المشكلة بشكل أوضح لدى من اعتادوا استخدام العدسات اللاصقة، إذ قد تؤدي العدسات إلى اضطراب طبقة الدموع المسئولة عن ترطيب العين، ما يزيد من أعراض الجفاف ويؤثر على راحة العين، ولكن في بعض الأحيان قد يتطور الأمر إلى أعراض أكثر خطورة.

وفي السطور التالية، يوضح أطباء العيون الأسس الصحيحة لاختيار العدسات اللاصقة، وأبرز المخاطر المرتبطة بسوء استخدامها، إلى جانب الأعراض التي تستدعي الانتباه وطرق العناية السليمة بها.

الأساس الصحيح لاختيار العدسات اللاصقة


أكد الدكتور شريف جمال الدين، أستاذ طب وجراحة العيون بالقصر العيني، في حديثه لـ"الشروق"، أن النقطة الأولى والأهم هي عدم شراء العدسات اللاصقة، سواء كانت طبية أو ملونة، إلا من جهات موثوقة وبناء على توصية طبيب مختص؛ فالطبيب وحده هو القادر على تحديد جودة العدسة ومدى مناسبتها لكل حالة، فلا توجد عدسة تناسب جميع الأشخاص.

وأضاف أن استخدام العدسات دون استشارة طبية قد يؤدي إلى مشكلات صحية متعددة، لذا يجب أن يكون اختيار العدسة تحت إشراف الطبيب الذي يتولى متابعة الحالة وتوجيه المريض نحو الاستخدام الصحيح.

مخاطر قد تسببها العدسات اللاصقة


من جانبه، أوضح الدكتور أحمد صفي الدين، أخصائي طب وجراحة العيون، في تصريحات لـ"الشروق"، أن العدسات اللاصقة تتطلب عناية خاصة، إذ قد تبدأ المشكلات المرتبطة بها بأعراض بسيطة مثل جفاف العين أو عدم القدرة على الاستمرار في استخدامها، وقد تتطور في بعض الحالات إلى التهابات وعدوى بالقرنية، من أشهرها العدوى الطفيلية "أكانثاميبا"، والتي قد تؤدي إلى إعتام القرنية، ويضطر المريض حينها إلى الخضوع لعملية زراعة قرنية لاستعادة بصره، لذا فالأمر يتطلب متابعة مستمرة وعدم الاستهانة بالألم.

وأضاف الدكتور شريف جمال الدين، أن العدسات اللاصقة تُعد وسيلة دقيقة تتطلب التزاما صارما بتعليمات السلامة للحد من احتمالات حدوث المضاعفات، مشيرا إلى أن أغلب المشكلات تنتج عن سوء استخدام العدسة أو التعرض المستمر للأتربة والغبار، ما يسمح بدخولها أسفل العدسة وحدوث خدوش في سطح العين، وهو ما قد يمنح الميكروبات فرصة لاختراق القرنية والتسبب في قرح أو خراج بالعين.

أعراض يجب الانتباه لها


يشير الدكتور أحمد صفي الدين إلى أن هناك مجموعة من الأعراض التي تستدعي الانتباه والتعامل معها بجدية، ومن أبرزها الإحمرار الشديد بالعين، والشعور بألم واضح قد يزداد مع الوقت، إلى جانب ضبابية الرؤية والحساسية الشديدة تجاه الضوء، مشددا على أنه في حال ظهور أيٍ من هذه الأعراض، يجب التوقف فورا عن استخدام العدسات اللاصقة والتوجه مباشرة إلى أقرب طبيب عيون لتقييم الحالة وبدء العلاج اللازم دون تأخير.

طرق العناية السليمة بالعدسات اللاصقة


أما عن كيفية الاستخدام الصحيح، فأوضح الدكتور شريف جمال الدين أن العدسات اللاصقة تشبه الملابس التي يجب غسلها بعد خلعها لتكون نظيفة في اليوم التالي، وبما أنها تتعرض للأتربة والملوثات طوال اليوم، فمن الضروري خلعها يوميا وعدم النوم بها نهائيا، فلا ينبغي أن تبيت العدسة داخل العين تحت أي ظرف.

وأضاف أنه لا يجوز خلع العدسة وتركها دون وضعها في المحلول الخاص بها؛ لأنها عدسة لينة تحتاج إلى الماء للحفاظ على مرونتها، على أن يكون هذا المحلول مخصصا لمنع تكاثر البكتيريا والفطريات التي قد تُهاجم العين، فتنظف العدسة جيدا يوميا وتحفظ في المحلول، ثم تُغسل مرة أخرى قبل ارتدائها في اليوم التالي.

وفي الختام، شدد على أهمية التأكد من نظافة اليدين جيدا وغسلهما بالماء والصابون قبل لمس العدسات، سواء عند ارتدائها أو خلعها؛ لأن هذا الإجراء البسيط يحمي العين من انتقال الميكروبات من اليد إلى العدسة ثم إلى داخل العين، ويقلل من خطر الإصابة بالعدوى، مع المواظبة على القطرات المرطبة التي يرشحها الطبيب لتقليل الألم الناتج عن الجفاف وحماية العين.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك