تقديم النذور وطلب الشفاعة.. آلاف الأقباط يحتفلون بمولد الشهيد مارجرجس بميت دمسيس في الدقهلية - بوابة الشروق
الخميس 26 مارس 2026 11:59 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

تقديم النذور وطلب الشفاعة.. آلاف الأقباط يحتفلون بمولد الشهيد مارجرجس بميت دمسيس في الدقهلية

نعمان سمير:
نشر في: الأربعاء 27 أغسطس 2025 - 11:34 ص | آخر تحديث: الأربعاء 27 أغسطس 2025 - 11:34 ص

احتفل آلاف الأقباط بمولد الشهيد مارجرجس بميت دمسيس في محافظة الدقهلية بمركز أجا، داخل الدير الأثري الذي يتجاوز عمره 1500 عام.

تبدأ الاحتفالات سنويًا في الفترة من 22 حتى 29 أغسطس، وتشهد القرية توافد الآلاف يوميامن مختلف محافظات مصر، فضلًا عن عدد من السائحين الأجانب، وخلال هذه الفترة، تنتشر الأسواق والبائعون في أرجاء القرية، وسط إجراءات تأمينية مكثفة بإشراف أجهزة الأمن بالدقهلية.

وتشمل الفعاليات صلوات يقدمها الكهنة، إلى جانب تقديم النذور، وإشعال الشموع، وأداء صلوات شخصية من الزائرين، الذين يطلبون شفاعة القديسين أو ينذرون أعمالًا خيرية داخل الكنيسة، تعبيرًا عن الشكر لله أو لنيل البركات.

وفي إطار عيد تكريس الكنيسة، أُقيم قداس إلهي بكنيسة أمير الشهداء مارجرجس، ترأسه نيافة الأنبا مرقس مطران شبرا الخيمة والنائب البابوي للكنيسة، بمشاركة نيافة الأنبا صليب أسقف ميت غمر وتوابعها، وسط حضور شعبي غفير.

وتتوج الاحتفالات في "الليلة الكبيرة" بطقس كنسي مميز يُعرف بـ"تطييب الرفات". ويشتهر دير ميت دمسيس بوجود "ذراع مارجرجس"، الذي تشير المصادر التاريخية إلى أن أحد الأقباط الأثرياء جلبه من بلدة "اللد" بفلسطين في عهد البابا أثناسيوس، ليُبنى على أثره الدير بجوار كنيسة العذراء العامر. ومنذ ذلك الحين، ارتبط اسم الدير بطلب الشفاعة والبركة، واشتهر بين الأهالي بكونه مكانًا لطرد الأرواح الشريرة.

ولا يقتصر المولد على الطقوس الدينية فقط، بل يشهد مشاركة واسعة من الأهالي مسيحيين ومسلمين، حيث تُقام أنشطة روحية وثقافية وترفيهية، إضافة إلى فقرات للأطفال، وكرنفالات، ومعارض للأعمال اليدوية. كما تحرص القيادات التنفيذية والأمنية على المشاركة، وكان من أبرز الحاضرين اللواء طارق مرزوق محافظ الدقهلية.

ويُعد الشهيد مارجرجس من أشهر قديسي الكنيسة الأرثوذكسية، وُلد في "كبادوك" بآسيا الصغرى، وكان من أبرز جنود الجيش الروماني في عهد الإمبراطور دقلديانوس. وقد رفض التخلي عن إيمانه المسيحي رغم الاضطهاد، لتعتبره الكنيسة أيقونة للشجاعة، وتخلد صورته كفارس يمتطي حصانه مغروسًا سيفه في قلب التنين. ويُعرف بين الأقباط بعدة ألقاب، أبرزها: البطل وأمير الشهداء، فيما تذكر بعض المراجع الكنسية اسمه بصيغ مختلفة مثل جورج، جوارجيوس أو جاورجيوس.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك