«الهدف».. مسلسل عالمى عن الغزو الأمريكى للعراق تم تصوير 99% من أحداثه فى مصر - بوابة الشروق
الخميس 27 أغسطس 2026 8:56 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد مقترح الجهاز الفني لمنتخب مصر بشأن تقليل عدد المحترفين الأجانب في الدوري؟

«الهدف».. مسلسل عالمى عن الغزو الأمريكى للعراق تم تصوير 99% من أحداثه فى مصر

أحمد فاروق
نشر في: الخميس 27 أغسطس 2026 - 7:23 م | آخر تحديث: الخميس 27 أغسطس 2026 - 7:26 م

ينطلق عرضه يوم 9 سبتمبر المقبل.. وتدور أحداثه حول التحقيق مع الرئيس الراحل صدام حسين

 بعد مرور 23 سنة، على الغزو الأمريكى للعراق، تم الانتهاء من تصوير المسلسل العالمى «الهدف - High Value Target: Debriefing The President» للمخرج والمنتج الأمريكى ليزلى جريف، الذى اختار أن يتم تصوير 99% من أحداث المسلسل فى مصر، ومن المقرر انطلاقه يوم 9 سبتمبر المقبل عبر منصة WATCHIT فى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، على أن يعرض بالتزامن فى أمريكا على HBO MAX وTNT.
المسلسل مأخوذ عن كتاب «استجواب الرئيس» الصادر عام 2016، لجون نكسون، الخبير فى شئون الشرق الأوسط، والذى عمل 13 عامًا كمحلل سياسى لشئون العراق وإيران، بمقر وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية فى بغداد، وكان أول أمريكى يجرى استجوابًا مطولًا مع الرئيس العراقى الراحل صدام حسين بعد إلقاء القبض عليه من القوات الأمريكية فى ديسمبر عام 2003، ومن المقرر أن يجسد «نكسون» فى الأحداث الممثل السويدى الأمريكى جويل كينمان، بينما يؤدى الفنان الأمريكى من أصل فلسطينى أردنى وليد زعيتر دور صدام حسين، وهو الممثل الذى كان قد جسد شخصية الرئيس عبد الناصر فى الفيلم الأمريكى المثير للجدل «الملاك»، كما جسد دور ضابط إسرائيلى، فى فيلم «عمر» إخراج هانى أبوأسعد، وشارك أيضًا فى الفيلم الشهير (سقطت لندن - London Has Fallen)، مع مورجان فريمان، وجيرارد باتلر، وكذلك المسلسل الشهير «Prison Break».، كما تظهر فى الأحداث شخصيات أخرى منها كوندوليزا رايس، وزير الخارجية الأمريكى سابقًا، والتى تجسدها الممثلة الأمريكية دانييل لويس.
المسلسل يُسلط الضوء على المواجهات بين نيكسون وصدام حسين، مستعرضًا تداعيات الغزو الأمريكى للعراق وتأثيراتها العميقة، ويشارك فى إنتاجه من مصر المنتج تامر مرتضى عبر شركة أروما، كما يضم فريق إنتاجه أيضًا المرشح للأوسكار ألكسندر رودنيانسكى، وهو مكون من 6 حلقات، بدأ تصويره فى يناير 2025 بعدد من المناطق فى القاهرة، منها الحزام الأخضر، ومطار غرب، وقصر الأمير طاز، والتجمع، وشارع المعز، ومركز بحوث الصحراء، وزهرة البستان فى وسط البلد، بالإضافة إلى ديكور محروق لمسلسل جعفر العمدة وديكور زفتى بمدينة الإنتاج.
يقول منتج ومخرج المسلسل ليزلى جريف، إن أحداث المسلسل تبدأ قبل غزو القوات الأمريكية للعراق، عام 2002، وهو قصة إنسانية عن الإنسان، أثرت على حياتنا فى كل أنحاء العالم، سواء فى أمريكا أو أوروبا أو باقى أنحاء العالم، مشيرًا إلى أن هذه هى القصص التى يريد أن يحكيها ويقدمها فى أعماله، مشيرًا إلى أن «جون نكسون» حضر جزء من التصوير فى مصر، وعندما شاهد مشهد إعدام صدام حسين بكى وامتلأت عيناه بالدموع.
وكان حكم الإعدام قد تم تنفيذه فى صدام حسين، فجر يوم السبت الموافق 30 ديسمبر 2006 فى بغداد الموافق العاشر من ذى الحجة أول أيام عيد الأضحى، وتمت عملية الإعدام فى مقر الشعبة الخامسة فى منطقة الكاظمية، قبل أن يدفن بمسقط رأسه بالعوجة فى محافظة صلاح الدين بمدينة تكريت، حيث سلمت القوات الأمريكية جثمانه لعشيرتهِ فى المحافظة، ودفن فيما يعرف حاليًا بضريح صدام حسين، وأقام أهله وأقاربه عليه مجالس العزاء بما فيهم ابنته رغد صدام حسين التى قامت بتأبينه فى الأردن حيث تسكن.
وخلال حوار سابق للمخرج والمنتج ليزلى جريف، فى مايو 2025 مع الإعلامى أسامة كمال بقناة dmc، قال إنه لا ينحاز فى المسلسل لرواية واحدة، بل يقدم الأحداث بشكل حيادى، مشيرًا إلى أن التصوير تم فى حضور عراقيين، لضبط اللغة والأحداث تاريخيًا.
وعن سبب اختياره لممثل من أصول فلسطينية وليس عراقية، لتقديم شخصية «صدام حسين»، قال «ليزلى»: إن ذلك كان خطأ، مؤكدًا أنه لم يكن يعرف بأن هناك فروقًا كبيرة بين اللهجات فى الدول العربية، وهذا تطلب جهدًا كبيرًا بدأ بالتدريب على اللهجة العراقية، كما تمت إعادة كتابة السيناريو، حتى يكون مناسبًا للممثل الأردنى وليد زعيتر، لكنه فى النهاية فعلها وقدم العمل بأداء متقن.
أما عن تجربة التصوير فى مصر، فأكد ليزلى جريف أنه كان سعيدًا بالتصوير فى مصر، وبالإمكانات الضخمة التى تملكها مصر، وسهلت عليها مهمة تصوير الفيلم، لدرجة أن كل من شاهد مشاهد الولايات المتحدة أو العراق، لم يشعر بفرق.
وأكد جريف أن علاقته بمصر، بدأت قبل 20 سنة، لصداقته بالدكتور زاهى حواس، كاشفًا عن أنه كان منتجًا لكثير من أعماله الوثائقية، كما أنه صديق للممثلة نيللى كريم، التى عبرت له عن سعادتها بتصويره لمسلسل «الهدف» داخل مصر.
يذكر أن جون نكسون عميل وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية السابق، يقول فى كتابه «استجواب الرئيس»، الذى أخذت عنه أحداث المسلسل: لقد شعرت أثناء جلسات استجواب صدام حسين بأننى أعرفه، ولكن الأسابيع التالية جعلتنى أدرك أن الولايات المتحدة أساءت فهمه وفهم دوره كعدو حازم للتيارات الراديكالية فى العالم الإسلامى».
وعن تجربة استجوابه لصدام حسين، قال إنه وجده بكامل قواه العقلية، وليس مجنونًا كما يردد البعض، مشيرًا إلى أن العالم كان مليئًا بأعداد من السفاحين المختلين ولكن الغريب هو أن الولايات المتحدة اختارت ملاحقة هذا الرجل، والحكومة الأمريكية لم تأخذ فى اعتبارها أبدًا ما سيئول إليه الشرق الأوسط بغياب صدام، فالإطاحة به خلّفت فراغًا فى السلطة حوّل الخلافات الدينية فى العراق إلى حمام دم طائفى.
ويذكر «نكسون» فى كتابه عن لسان الرئيس صدام حسين أثناء الاستجواب أنه اعتقد أن هجمات الحادى عشر من سبتمبر كانت يجب أن تقرِّب الولايات المتحدة منه ومن نظامه لا العكس، فقد اعتقد صدام أن التحالف بين البلدين أمر طبيعى وبديهى فى الحرب على التطرف، وهو حسب جون نكسون كرر أكثر من مرة خلال التحقيق معه أنَّه لا يفهم سبب الخلاف معه، وهو السنى الذى يمثل حزبه رمز القومية العربية الاشتراكية، والذى يعتبر بالوقت نفسه أن التطرف السنى مصدر تهديد لقاعدة سلطته.
وعن صدام ينقل جون نكسون أيضًا أنَّه توقع بانتشار الفكر السلفى بسرعة تفوق كل التوقعات ويعود ذلك بحسب رأيه إلى أن الناس ستعتبر السلفية فكرًا ونضالًا، وسيصبح العراق ساحة لكل من يريد حمل السلاح ضد أمريكا.
الكتاب يكشف زيف الشعارات التى يَدَّعى حاملوها محاربة الإرهاب والدعوة إلى احترام حق الشعوب فى تقرير مصيرها؛ حيث يرصد الملابسات التى استخدمت لتبرير الغزو الأمريكى للعراق وإسقاط نظام صدام، وأهداف صانعى السياسية فى البيت الأبيض والقيادات من القابعين فى مبنى وكالة الاستخبارات المركزية ومخططاتهم تجاه المنطقة.
وعن كواليس عملية إعدام صدام بمنصة مؤقتة فى سرداب مظلم ببغداد، يقول مؤلف الكتاب: «أتينا إلى العراق قائلين إننا سنحول الأوضاع نحو الأحسن، وسنجلب معنا الديمقراطية وسلطة القانون، وها نحن نسمح بشنق صدام فى ظلام الليل».


صور متعلقة


قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك