هل تقبل المجتمعات اعتراف الرجال بضغوطهم النفسية والعقلية؟ خبراء يجيبون - بوابة الشروق
الجمعة 22 يناير 2021 5:24 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع وصول منتخب مصر لنهائي كأس العالم لكرة اليد؟

هل تقبل المجتمعات اعتراف الرجال بضغوطهم النفسية والعقلية؟ خبراء يجيبون

الشيماء أحمد فاروق:
نشر في: الجمعة 27 نوفمبر 2020 - 4:49 م | آخر تحديث: الجمعة 27 نوفمبر 2020 - 4:49 م
يخشى الناس البوح عندما يصابون بمرض نفسي/ عقلي، خاصة الرجال، خِشية التصاق وصمة عار بهم، بعد علم الوسط المحيط بهم بالأمر، وهو ما كشفه الخبراء، حيث يرون أن الرجل يعان من هذه المشكلة بصورة كبيرة في المجتمعات المختلفة.

وتنقسم وصمة العار إلى داخلية وتشير إلى المشاعر الخاصة بالخزي وانعدام القيمة التي يحملها الأفراد الموصومون، مما يؤدي غالبًا إلى الانسحاب الاجتماعي وتدني احترام الذات، وخارجية تشير إلى المواقف السلبية والصور النمطية المتحيزة التي يتبناها عامة الناس، والتي غالبًا ما تؤدي إلى الرفض والتمييز، بحسب موقع "سيكولوجي توداي" المتخصص في الصحة النفسية.

يقول روب ويتلي، أستاذ مساعد في قسم الطب النفسي في جامعة ماكجيل، إن الأمر يتضاعف سوءً عندما يتم وصف الوصمة الداخلية على أنها عناد من قبل المريض وإلقاء اللوم على الضحية، وقد تكون الوصمة الخارجية عاملاً رئيسياً أيضاً يمنع الرجال من مناقشة قضايا صحتهم العقلية وطلب المساعدة من جهات الخدمات النفسية.

وتمثل وصمة العار الخارجية عامل ضغط وغير معترف بها، وأشارت بعض الأبحاث إلى أن مقدمي الرعاية الصحية أنفسهم يمكن أن يتخذوا مواقف ضد تجاه الأشخاص المصابين بمرض عقلي.

ووجدت دراسة أن 44% من مستخدمي خدمات الصحة النفسية، أبلغوا عن تمييز كبير في تفاعلهم مع نظام رعاية الصحة العقلية من الرجال ذوي الدخل المنخفض، الذين يعيشون في المناطق الريفية في نيو إنجلاند، وتحدث المشاركون عن العديد من اللقاءات السلبية مع الأطباء، حيث ذكر أحدهم أنه كلما ذهبت إلى مستشفى محلي كانت المعاملة سيئة.

وتوضح الأبحاث أن الأسرة يمكن أن تكون مصدرًا مهمًا لدعم الأشخاص المصابين بمرض عقلي، ولكن تشير الدلائل إلى أن بعض أفراد الأسرة يمكن أن ينظروا إلى المرض العقلي على أنه مصدر خزي مدمر للسمعة العائلية، ويمكن أن يؤدي هذا إلى محاولات إنكار أو إخفاء المرض لدى الرجال، مما يؤدي إلى ردع طلب المساعدة.

وفي دراسة بحثية أجراها ويتلي، وجد أن الأزواج المصابين بمرض عقلي أبلغوا كثيرًا عن تعليقات سلبية وغير متعاطفة من زوجاتهم، وكان الأمر بصورة أسوأ عندما أعاق المرض العقلي الرجال على كسب المال والإنفاق، مما دفع بعض الزوجات للتشكيك في رجولة أزواجهن، ويمكن أن يؤدي ذلك إلى تفاقم مشكلات الصحة العقلية.

وقال ويتلي، "عند الحديث عن الرجال الذين يعانون من مشاكل الصحة العقلية، يتم ذكر العناد وإنكار المرض، وتلاشي الحديث عن ما يواجهه الرجل في حالة إصابته، لذلك من المهم للغاية توسيع عدسة رؤية المشكلة لفهم السياق الاجتماعي الأوسع الذي تحدث فيه مشكلات الصحة العقلية للرجال.


قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك