• هناك بنود في قانون 35 مليئة بالعوار وبحاجة للتصحيح.. والتركيز على بند «الضبطية» يأتي ضمن هجمة شرسة نتعرض لها
• لا يعقل أن تتحالف النقابات الثلاث لمحاربة مطربي المهرجانات.. وندرس التعديلات منذ أكثر من 6 أشهر
• قادرون على تطبيق القانون في حالة الموافقة عليه.. ولسنا بالغباء لـ«ننكد على الناس في أفراحهم»
أبدى أحمد رمضان، سكرتير عام نقابة المهن الموسيقية، انزعاجه الشديد من الجدل المثار حول مشروع قانون "الضبطية القضائية للنقابات الفنية"، الذي رفضه مجلس النواب المصري مؤخرا، مؤكدا أن هذا الجدل يأتي في إطار "هجمة شرسة" تتعرض لها نقابة الموسيقيين في الفترة الأخيرة، وأن "الموضوع أكبر من هذا بكثير".
وقال، في تصريحات خاصة لـ"الشروق"، إن "الهجوم الشديد الذي نشاهده على الساحة مؤخرا والخاص بموضوع (الضبطية القضائية للنقابات الفنية)، ما هو إلا حق يراد به باطل، فنحن نتحدث عن قانون كامل يتضمن الكثير من البنود الأكثر أهمية من بند (الضبطية)، ومع هذا نرى إصرار البعض على اختصار الموضوع كله في بند واحد من أجل الهجوم علينا وعلى الدور الذي نلعبه".
وأضاف: "لقد بادرت الحكومة المصرية بعرض مشروع لإجراء عدد من التعديلات على قانون 35 لسنة 78، الخاص بالنقابات الفنية على مجلس النواب المصري، وذلك لما فيه من بنود كثيرة عفا عليها الزمن وبحاجة لتعديلات جذرية، في إطار سعي الحكومة لضبط حال النقابات الثلاث (السينمائية، والموسيقية، والتمثيلية)، ومساعدتها على ممارسة دورها كما ينبغي".
واستطرد: "ومن ثم تم التواصل مع كل نقابة على حدة، لتحديد البنود التي بحاجة لتعديلات، ومن جانبنا قمنا بتحديد هذه البنود، ومن بينها البند الخاص بالاشتراك الذي لا يزال محددا بقيمة 4 جنيهات، وتم تطبيقه منذ عام 1979 حتى وقتنا هذا، كما تقدر قيمة طابع الدمغة بـ5 مليمات، وأشياء أخرى كثيرة أكثر أهمية كما ذكرت من موضوع الضبطية، خاصة أن لدينا في النقابة عدد كبير من (القانونيين) الذين يمارسون دورهم في ضبط العمل، ويتم عمل محاضر بالفعل لكل المخالفين، لكن الفارق هنا أن الضبطية القضائية تحسن من أداء القانونيين".
وتابع: "فوجئنا أن كثيرون يتعاملون مع الموضوع على أنه مخطط لمحاربة (مطربي المهرجانات) وهو كلام غير منطقي، وبعيد كل البعد عن الحقيقة، فهل يعقل أن تتحالف النقابات الثلاث من أجل محاربة هؤلاء، كما أن القانون نفسه يتم دراسته منذ أكثر من 6 أشهر كما ذكرت، وأزمة مطربي المهرجانات حدثت منذ شهرين تقريبا، كما أن الحكومة هي صاحبة المبادرة في تعديل هذا القانون".
وعن اتهام البعض لهذا القانون بأنه "يعوق حرية الإبداع"، قال: "نحن أعضاء النقابات الفنية أكثر الناس حرصا على حرية الإبداع، لكن لابد أن يعلم الجميع أنه إذا تحول الإبداع إلى وسيلة للتكسب، ولـ(لقمة عيش)، لابد أن يخضع للقانون، وأقولها صراحة (كم من الجرائم ترتكب باسم حرية الإبداع؟)، فنحن شاهدنا بأعيننا كم الإسفاف والابتزال الذي يقدمه البعض تحت شعار (حرية الإبداع)، وكانت المفاجأة أننا شاهدنا من يدافع عنهم، ولا مبرر في ذلك سوى أن هناك مصالح مشتركة بين هؤلاء".
وعن رفض عدد كبير من أعضاء مجلس النواب، منح الضبطية القضائية لأفراد منتخبين في النقابات وليسوا موظفين بالدولة، أشار إلى أن "هؤلاء الأعضاء منتخبون أيضا، وتم منحهم حصانة لأنهم يمثلون الشعب، ويدافعون عن مصالح الشعب، فلماذا تغير الأمر مع الأعضاء المنتخبين في مجالس النقابات الفنية الذين يمثلون فئة من الشعب وهدفهم الدفاع عن مصالحهم ومصالح مهنتهم؟".
وبسؤاله إذا كانت نقابة الموسيقيين تمتلك القدرة على تنفيذ الضبطية القضائية في حال الموافقة عليها، أوضح: "نمتلك القدرة بلا شك، ولدينا أعداد وفيرة قادرة على تنفيذ الضبطية القضائية، وبشكل متوازن، فنحن لسنا بالغباء أن (ننكد على الناس في أفراحهم) إذا وجدنا مخالفة ما في هذا الفرح، ونفس الأمر في الحفلات، وسيكون هناك حرص على منع المخالفة قبل حدوثها، بالتواصل مع إدارات الفنادق حيث تقام الأفراح، أو أماكن إقامة الحفلات الغنائية، حتى يعلم المسؤولون من هم المخالفون، ومن ثم عدم التعامل معهم، فلا تحدث أي مشاكل".
واختتم حديثه قائلا: "للمرة الثانية، لسنا ضد حرية الإبداع، ولن نعيد زمن محاكم التفتيش، وكل هدفنا أن تكون هناك ضوابط ومعايير للحفاظ على مهنتنا وحقوق العاملين بها، فهناك مناطق كثيرة في القانون المنظم للنقابات الفنية مليئة بالعوار وبحاجة للتصحيح، وهو حق مشروع، بل وواجب علينا أن نفعل هذا، وإلا نكون مقصرين".