الألزهايمر أحد أهم أمراض خرف الشيخوخة، الذي قد يعني نهاية الحياة الطبيعية للإنسان بين الناس، وانزلاقه تدريجيًا إلى هوة سحيقة من العزلة عن العالم ومظاهر الحياة فيه. نهاية قاسية لإنسان ربما قضى عمره لامعًا، محبًا للحياة، مقبلًا عليها وراغبًا فيها.
الخوف من تلك النهاية يدفع كثيرين ممن تقدموا في العمر إلى التساؤل عند أول مظاهر انحسار الذاكرة: هل هو الألزهايمر؟
لكن يجب أن ينتبه الإنسان ومن حوله إلى طبيعة نسيان الأشياء التي قد نتعرض لها جميعًا، من دون أن تكون بداية للإصابة بالألزهايمر.
- فقدان الذاكرة الذي يؤثر على وقائع الحياة اليومية ويتداخل معها، يعد من أهم العلامات التي قد تشير إلى تطور الحالة.
- نسيان المعلومات التي تعلمها الإنسان حديثًا: خاصة في المراحل الأولى للمرض، ثم نسيان التواريخ والأحداث المهمة، وتكرار السؤال نفسه مرات ومرات للمحيطين به.
- صعوبة التخطيط أو حل المشكلات: أو التعامل مع الأرقام والحسابات، خاصة الإيصالات والفواتير، وربما نسيان سدادها تمامًا.
- صعوبة أداء المهام اليومية: قد ينسى كبار السن بعض الأماكن أو يجدون صعوبة مؤقتة في أداء مهام اعتادوا القيام بها تلقائيًا، لكن في حالة الألزهايمر قد يصاحب ذلك ارتباك وعدم قدرة على إتمام مهمة بسيطة، مثل استخدام المفتاح لفتح الباب.
- فقدان الإحساس بالزمان: قد ينسى الإنسان العادي أحيانًا اليوم الذي يعيشه، لكن المصاب بالألزهايمر قد يبدأ في الخلط بين الأيام والشهور والسنوات.
- صعوبة فهم الصور والعلاقات المكانية: من العلامات التي قد ترتبط بالإصابة بالألزهايمر حدوث تغيرات في القدرة على فهم المسافات والعلاقات المكانية، وقد يصل الأمر في بعض الحالات إلى عدم التعرف على الصورة في المرآة.
- وضع الأشياء في أماكن غير معتادة: فقد يضع المريض مفاتيحه في الثلاجة، ثم يقضي وقتًا طويلًا في البحث عنها، وربما يبدأ في اتهام المحيطين به بسرقتها.
- تدهور القدرات المعرفية واللغوية: وظهور صعوبة في استخدام الكلمات المناسبة، أو عدم القدرة على إدارة حوار أو المشاركة فيه أو متابعته.
بين الألزهايمر وأعراض الشيخوخة العادية خيط يبدو في البداية رفيعًا، لكنه مع الوقت قد يصبح أكثر وضوحًا.