المصدر: اجتماع قريبا لهيئة مكتب النقابة لمناقشة الأمر
قال مصدر بالمجلس الأعلى لنقابة المهندسين، إن هيئة مكتب النقابة ستعقد اجتماعا قريبا، لمناقشة ما أُعلن مؤخرا حول إطلاق شهادة «المهندس الممارس» وإنشاء أكاديمية مهنية تتولى امتحان المهندسين ومنح الشهادة، في ظل تساؤلات حول آليات تنفيذ المقترح والجهة المسئولة عنه ومدى توافقه مع اللوائح المنظمة للعمل النقابي والمهني.
وأضاف المصدر لـ"الشروق"، أن الاجتماع يستهدف الوقوف على تفاصيل المشروع ومناقشته بصورة شاملة، ثم دراسة الموضوع بصورة أكثر تفصيلا، ووضع خطوط عريضة واضحة بشأنه، ثم عرضه على المجلس الأعلى للنقابة، باعتباره الجهة صاحبة القرار فيما يتعلق بالأكاديمية المهنية، مؤكدا أن الأمر تحديدا في هذا الجانب يحتاج إلى دراسة دقيقة قبل إقراره.
وأوضح أن موضوع الأكاديمية المهنية ما زال محل دراسة، مؤكدا أنه لم يصدر حتى الآن قرار بشأنه من المجلس الأعلى للنقابة، مشيرا إلى أن ما أُعلن في هذا الشأن لم يُعرض على المجلس الأعلى أو هيئة المكتب بالصورة التي تتيح اتخاذ قرار نهائي بشأنه.
وأردف المصدر، أن المجلس الأعلى ليس في موقف مؤيد أو معارض للمشروع في الوقت الراهن، وإنما توجد العديد من التساؤلات التي طرحتها الجمعية العمومية، والتي تحتاج إلى إجابات واضحة قبل اتخاذ أي موقف نهائي، مشددا على أن الهدف في المرحلة الحالية هو دراسة التفاصيل وفهم طبيعة المشروع وآليات تنفيذه.
وأكد المصدر أن المشكلة الأساسية لا تتمثل في فكرة شهادة «المهندس الممارس» في حد ذاتها، وإنما في التفاصيل المرتبطة بالأكاديمية المهنية المقترحة، موضحا أن المجلس يحتاج إلى معرفة طبيعة هذه الأكاديمية، والجهة التي ستتولى إدارتها، واستراتيجيتها، ومن سيقوم بوضع الاختبارات وإجراء الامتحانات للمهندسين، فضلا عن الأساس الذي يستند إليه امتحان مهندس مضى على تخرجه وممارسته للمهنة سنوات طويلة.
وشدد المصدر على أن المجلس الأعلى لنقابة المهندسين حريص على طمأنة الجمعية العمومية بأن أي قرار نهائي لم يُتخذ بشأن المشروع حتى الآن، وأنه لا توجد موافقة صريحة من المجلس الأعلى على إنشاء الأكاديمية بالشكل المتداول.
يذكر أن نقيب المهندسين محمد عبد الغني، أعلن خلال مؤتمر موسع عن تدشين منظومة التطوير المهني الهندسي وإطلاق شهادة "المهندس الممارس" اعتبارا من 1 يناير 2027.
وكشف أن شروط التقدم للحصول على شهادة «المهندس الممارس» تتضمن أن يكون المتقدم عضوًا في نقابة المهندسين وعضويته سارية، وحاصلًا على درجة البكالوريوس في أحد التخصصات الهندسية من جهة تعليمية معترف بها، إلى جانب استيفاء حد أدنى من الخبرة المهنية يبلغ عامين بعد التخرج.
وأشار إلى أن حصول المهندس على الشهادة يوفر له عددًا من المزايا، من بينها الاعتراف الرسمي والموثق بالكفاءة المهنية، وتعزيز الميزة التنافسية، وإنشاء سجل مهني إلكتروني، إلى جانب توفير مسار واضح للتطور المهني، ومواكبة مستمرة للمعايير الهندسية، وتعزيز الثقة في الكفاءة المهنية.
وأكد عبد الغني أن المنظومة الجديدة تتماشى مع القانون واللائحة الخاصة بنقابة المهندسين، مشيرًا إلى أن معايير التدريب ستحددها أكاديمية مهنية مستقلة تعتزم النقابة تأسيسها، على أن تضمن طريقة إدارتها استقلاليتها في هذا الملف.