أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، الجمعة، استشهاد 3 مواطنين واحتجاز الجيش الإسرائيلي جثامينهم، جراء هجوم بطائرة مسيرة على مدينة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة.
وقالت الوزارة، في بيان، إن الهيئة العامة للشؤون المدنية، وهي جهة التواصل الرسمية مع الجانب الإسرائيلي، أبلغتها "باستشهاد ثلاثة مواطنين جراء استهدافهم بطائرة مسيرة في مدينة جنين، واحتجاز جثامينهم".
وأوضحت أن الشهداء هم قيس البيطاوي (22 عاما)، وباسل تركمان (26 عاما)، ومؤمن جرادات (22 عاما).
واستهدفت المسيرة الإسرائيلية منزلا قيد الإنشاء في منطقة "حرش السعادة" غربي المدينة، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية المنطقة وتفرض انتشارا عسكريا حول موقع القصف.
وفي وقت لاحق، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل 3 فلسطينيين في الغارة، بينهم البيطاوي، الذي ادعى أنه "مسؤول محلي" في حركة حماس.
وعقب الهجوم، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في تدوينة عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، إن قواته نفذت ما وصفها بـ"عملية استهداف ناجحة" في جنين، زاعما أن المستهدفين "مخربون".
ويأتي الهجوم قبل 60 يوما من انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر المقبل، وسط احتدام المنافسة الانتخابية ومساعي نتنياهو لاستمالة أحزاب وقوى اليمين المتطرف، في ظل ضغوط يتعرض لها حزب الليكود الذي يتزعمه في استطلاعات الرأي.
ويحرص نتنياهو، قبيل الانتخابات، على إبراز العمليات العسكرية التي تنفذها قواته في الأراضي الفلسطينية، في محاولة لاستقطاب أصوات اليمين واليمين المتطرف، اللذين يشكلان ركنا رئيسيا في قاعدته الانتخابية وتحالفاته السياسية.
وكان آخر قصف جوي إسرائيلي في محافظة جنين وقع في 28 أكتوبر 2025، حين استهدفت مروحية كهفا ومركبة قرب بلدة كفر قود غربي المحافظة، ما أسفر عن استشهاد 3 فلسطينيين، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.
وتشهد مدينة جنين ومخيمها، منذ يناير 2025، عمليات عسكرية إسرائيلية متواصلة تسببت في تهجير آلاف الفلسطينيين وإلحاق دمار واسع بالمنازل والبنية التحتية.