قال الروائي الدكتور أسامة علام، إن كتاب «تحت سطح العالم.. ستون يومًا في أستراليا» للدكتورة غادة لبيب، الصادر عن دار الشروق، لا يقدم نفسه بوصفه كتابًا في أدب الرحلات فحسب، وإنما يكشف رحلة طويلة لاكتشاف العالم والذات في الوقت نفسه.
وأضاف، خلال مناقشة الكتاب في مكتبة ريد سي بالمعادي، أن «تحت سطح العالم» يتجاوز تقديم تجربة السفر في صورتها التقليدية، إذ تكتب غادة لبيب خلال الرحلة قصتها الخاصة في اكتشاف العالم، والأهم اكتشاف ذاتها، مشيرًا إلى أنها استغلت فرصة سفرها الأولى إلى أستراليا بصورة كاملة، فلم تكتف بمشاهدة المعالم أو التسوق، وإنما ذهبت إلى السجن وتعرفت إلى السكان الأصليين، وتتبعت تفاصيل مختلفة من الحياة والمجتمع الأسترالي. وأكد أن أهم ما يميز الكتاب هو أن القارئ «يكتشف غادة، ومع غادة يكتشف الكتابة وأستراليا».
وأشار علام إلى أن لبيب تنقل للقارئ إحساسها بالأماكن من خلال تفاصيل يومية بسيطة، وأن هذه التفاصيل الحسية تمنح تجربة الرحلة صدقًا وعفوية، وتجعل القارئ قريبًا من تفاصيل ما عاشته الكاتبة.
ولفت إلى أن الكتاب يجمع بين أكثر من شكل أدبي، فهو في الوقت نفسه أدب رحلات ومذكرات واستكشاف، معتبرًا أن هذه المساحة بين الأنواع هي أحد جوانب تميزه.
وقال علام إن ما يميز الكتاب أيضًا أن الكاتبة تنظر إلى البشر الذين تلتقيهم بوصفهم جزءًا أساسيًا من اكتشاف المكان، فتتوقف عند قصصهم وحياتهم وظروفهم، وهو ما يمنح الكتاب بعدًا إنسانيًا يتجاوز مجرد وصف المدن والمعالم.
وأكد أن «تحت سطح العالم» يمثل بالنسبة إليه تجربة مهمة في مسيرة غادة لبيب ككاتبة، لأنها استطاعت من خلاله اكتشاف مساحات جديدة في تجربتها والكتابة عنها بعفوية وصدق، معتبرًا أن الكتاب يمثل خطوة واضحة في تطورها الأدبي.
وأضاف علام أن صدور الكتاب عن دار الشروق، وما حققه من اهتمام، إلى جانب كتابة الدكتور محمد المخزنجي مقدمته، يمثلان تقديرًا مهمًا للتجربة، مؤكدًا سعادته بصدور الكتاب وبالحضور في مناقشته الأولى.