مسئول ملف تدوير المخلفات بالإنتاج الحربي: القطاع الخاص شريك أساسي بالمنظومة.. ونستهدف 3 عوائد اقتصادية - بوابة الشروق
السبت 31 أكتوبر 2020 11:58 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تساهم تعديلات قانون العقوبات الجديدة لتجريم التنمر في وقف وقائع الإساءة والإهانة في الشارع المصري؟

مسئول ملف تدوير المخلفات بالإنتاج الحربي: القطاع الخاص شريك أساسي بالمنظومة.. ونستهدف 3 عوائد اقتصادية

حوار ــ أحمد عجاج:
نشر في: الإثنين 28 سبتمبر 2020 - 10:00 م | آخر تحديث: الإثنين 28 سبتمبر 2020 - 10:00 م

الوزارة دعمت منظومة إدارة المخلفات البلدية بإنشاء 65 مصنعًا و143 خطًا.. وإنتاج الوقود البديل والأسمدة وتوليد الطاقة يجلبون مكاسب مادية للقطاع
توصيات بتوفير حوافز لتشجيع المستثمرين لاستصلاح الأراضى باستخدام الأسمدة العضوية.. وإلزام مصانع الأسمنت بالاستفادة من مرفوضات مصانع فرز وتدوير المخلفات
تأهيل ورفع كفاءة مصانع المعالجة وإعادة التدوير بدفرة والمحلة الكبرى بعد توقفها
أكد المهندس منير هلال رئيس قطاع المتابعة الفنية بالهيئة القومية للإنتاج الحربى التابعة لوزارة الإنتاج الحربى ــ إحدى الجهات المشاركة فى تنفيذ منظومة إدارة المخلفات الجديدة ــ والمسئول عن ملف منظومة تدوير المخلفات بالوزارة، أن القطاع الخاص شريك أساسى فى المنظومة الجديدة وسيتولى تشغيلها، إلى جانب دخول القطاع غير الرسمى كأحد الأركان الأساسية بالمنظومة، بالإضافة إلى الشركات التى يمتلكها الشباب والجمعيات الأهلية.
وأضاف، فى حوار لـ«الشروق»، أن الوزارة دعمت منظومة إدارة المخلفات البلدية فى مصر بإنشاء 65 مصنعا و143 خطا مقسمة إلى 60 خطا لتدوير مخلفات زراعية بالإضافة و83 لتدوير مخلفات بلدية صلبة.
وعدد هلال العوائد الاقتصادية من المنظومة، ومنها إنتاج الوقود البديل والأسمدة وتوليد الطاقة الكهربائية والحرارية، وهو ما سيجلب مكاسب مادية للقطاع بوجه عام، كما تساهم المنظومة فى توفير فرص عمل جديدة، ودمج القطاع غير الرسمى بها.
وأشار إلى وجود حوافز لتشجيع المستثمرين لاستصلاح الأراضى باستخدام الأسمدة العضوية، مع الإقلال من استخدام الأسمدة الكيميائية لتعظيم العائد من الأسمدة الناتجة من تلك المشروعات ورفع جودة المنتج الزراعى لضمان تصديره إلى الخارج، إلى جانب ضرورة مساهمة الحكومة فى إلزام مصانع الأسمنت بالاستفادة من المرفوضات الناتجة من مصانع فرز وتدوير المخلفات البلدية الصلبة بديلا عن المصادر التقليدية مثل الفحم، وإقرار التكنولوجيات القائمة على ذلك، مع السماح لتلك المصانع بنقل المرفوضات من المحافظات المختلفة.

وإلى نص الحوار:

< ما المحاور التى تتضمنها البرامج التنفيذية للمنظومة الجديدة؟
ــ ترتكز منظومة إدارة المخلفات الصلبة الجديدة على تطوير وتجهيز البنية التحتية اللازمة على مستوى جميع المحافظات من خلال عدة برامج تم إعدادها بالتعاون مع وزارتى البيئة والتنمية المحلية، والهيئة العربية للتصنيع، وتشمل برنامج البنية الأساسية وما يتضمنه من إنشاء مدافن صحية، ومحطات وسيطة، وإغلاق المقالب العشوائية، وإقامة مصانع إعادة تدوير المخلفات، وبرنامج عقود التشغيل، وما يتضمنه من تمويل عقود الجمع والنقل ونظافة الشوارع، وعقود إدارة المدافن الصحية الآمنة، إلى جانب البرنامج الثالث، والذى يتضمن الدعم المؤسسى، من خلال الدعم الفنى، ومشاركة القطاع الخاص، ودمج القطاع غير الرسمى، بالإضافة إلى المبادرات وحملات التوعية.

< ما أهمية تنفيذ المنظومة؟ وما الجهات المشاركة فى الكيان التنفيذى؟
ــ هناك مكاسب صحية لتطبيق المنظومة الجديدة لأن تراكم المخلفات الصلبة بالتجمعات السكانية يؤدى إلى انتشار الأمراض المُعدية، بالإضافة إلى الأمراض الناتجة عن حرق المخلفات، كما توجد مخاطر بيئية لتراكم المخلفات وزيادة التلوث البيئى الناتج عن إلقاء المخلفات الصلبة البلدية فى المجارى المائية والصرف الصحى، وهو ما يستلزم اتخاذ الإجراءات الوقائية لحماية الصحة العامة والبيئة من جميع التلوثات الناتجة عن المخلفات الصلبة والتخلص منها بطريقة آمنة.
وبخلاف العوائد البيئية والصحية، تتعدى المكاسب المرجوة من منظومة إدارة المخلفات الجديدة استهداف حل هذه المشكلات فقط حتى تصل إلى تحقيق العوائد الاقتصادية المتنوعة، مثل إنتاج الطاقة من المخلفات عن طريق عمليات إعادة التدوير، كما يتم العمل على الخروج بمنتجات من عملية إعادة تدوير المخلفات لإنتاج الوقود البديل (RDF) والأسمدة وتوليد الطاقة (كهربائية ــ حرارية)، وهو ما سيجلب مكاسب مادية للقطاع بوجه عام، كما تساهم المنظومة فى توفير فرص عمل جديدة، ودمج القطاع غير الرسمى بها.

< ماذا عن متابعة الرئيس عبدالفتاح السيسى للملف؟
ــ الملف يحظى بمتابعة ورعاية الرئيس من أجل تفعيل منظومة إدارة المخلفات الصلبة لما لها من مردود كبير على الحياة اليومية للمواطنين، حيث عقد السيسى مجموعة من الاجتماعات مع الوزراء المعنيين بمنظومة النظافة والمخلفات بحضور رئيس مجلس الوزراء لبحث ومتابعة المستجدات المتعلقة بملف إدارة المخلفات، وهو ما لم يحدث فى مصر من قبل.
وتعد الجهات الرئيسية المشاركة فى الكيان التنفيذى للمنظومة هى (وزارة البيئة، وزارة التنمية المحلية، وزارة الإنتاج الحربى، الهيئة العربية للتصنيع)، كما يشارك عدد من الجهات الأخرى فى المنظومة مثل وزارة التخطيط التى قامت بتوفير التمويل اللازم للبرنامج الأول والمعنى بالبنية التحتية لمنظومة تدوير المخلفات الصلبة من خلال الاستثمارات الموجهة للمحافظات، ووزارة التعاون الدولى التى تبحث آليات ومصادر التمويل من المؤسسات الدولية بأفضل الشروط الميسرة لها.

< متى بدأت المنظومة الجديدة بشكل فعلى؟
ــ كانت البداية الفعلية للمنظومة الجديدة فى عام 2018 عندما وجه الرئيس بإعداد منظومة جديدة لإدارة المخلفات البلدية الصلبة ومتابعة الإجراءات المتخذة من جانب الحكومة، بشأن ملف التطوير المؤسسى لمنظومة النظافة والمخلفات بأنواعها.
وسبق البدء فى 2016 لخدمة 4 محافظات ضمن البرنامج الوطنى لإدارة المخلفات الصلبة، بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولى GIZ، والتوسع لباقى المحافظات خطوة بخطوة، وأخيرا وافق مجلس النواب على مشروع قانون مقدم من الحكومة بإصدار قانون «تنظيم إدارة المخلفات» فى مجموع مواده، وهذا القانون سيساهم بشكل كبير فى دعم وتطوير منظومة النظافة من خلال إعادة تدوير المخلفات وفتح الاستثمار فى هذا المجال، كما أنه يضمن توزيع المسئولية على الشركات والمؤسسات المعنية بملف المخلفات من أجل حل هذه المشكلة بجميع المحافظات وليس المدن الكبرى فقط، لذلك يعد مشروع القانون خطوة هامة للقضاء على مشكلة القمامة والمخلفات التى طالما كانت تؤرق الشارع المصرى، حيث تقوم فلسفته على إنشاء جهاز يُعنى بتنظيم وإدارة المخلفات ومتابعة ومراقبة جميع العمليات المتعلقة بإدارة المخلفات على المستوى المركزى والمحلى، بما يحقق الارتقاء بخدمة الإدارة الآمنة بيئيا للمخلفات بأنواعها، وجذب وتشجيع الاستثمارات فى مجال الأنشطة من جمع ونقل ومعالجة المخلفات والتخلص منها.

< ما مدى الاهتمام بالبحث العلمى فى المنظومة؟ وما دور القطاع الخاص؟
ــ تعمل المنظومة الجديدة للمخلفات وفقا لدراسات علمية شارك فى إعدادها جامعات مصر والشركات المختصة والمكاتب الاستشارية العاملة فى هذا المجال، وسيكون القطاع الخاص شريك أساسى فى المنظومة الجديدة لإدارة المخلفات وسيتولى تشغيلها، إلى جانب دخول القطاع غير الرسمى كأحد الأركان الأساسية بالمنظومة بالإضافة إلى الشركات التى يمتلكها الشباب والجمعيات الأهلية.

< ما دور وزارة الإنتاج الحربى فى المنظومة؟
ـــ تعد وزارة الإنتاج الحربى واحدة من أبرز الجهات المشاركة فى تنفيذ منظومة إدارة المخلفات الجديدة، وذلك لما لها من خبرة طويلة فى مجال إنشاء ورفع كفاءة مصانع تدوير المخلفات، فعلى مدى السنوات الماضية تمثلت مجهودات الإنتاج الحربى فى دعم منظومة إدارة المخلفات البلدية فى مصر فى إنشاء 65 مصنعا و143 خطا مقسمة إلى 60 خطا لتدوير مخلفات زراعية، بالإضافة إلى 83 خط تدوير مخلفات بلدية صلبة»، وبالتالى لدى الوزارة خبرة جيدة جدا فى هذا المجال، وفى عام 2019 تم توقيع عقد تنفيذ المرحلة الأولى من البنية الأساسية لمنظومة النظافة بالمحافظات (رفع كفاءة مصنع دفرة بمحافظة الغربية، إنشاء خط جديد بمدينة تونا الجبل بمحافظة المنيا، إنشاء خط جديد بمدينة دار السلام بمحافظة سوهاج، إنشاء خط جديد بمدينة المحلة).

< هل هناك تكامل داخل «الإنتاج الحربى» فى تنفيذ هذه المنظومة؟
يوجد تكامل تام بين شركات الإنتاج الحربى فيما يتعلق بهذا الشأن، وهذه هى استراتيجية الوزارة بشكل عام، فهناك أكثر من شركة تابعة تشارك فى تنفيذ هذا المشروع، لكل منها مهام مختلفة عن الأخرى، مثل مصانع (10، 27، 100، 200، 999) الحربية، وبخلاف التكامل داخل الإنتاج الحربى هناك تكامل وتعاون وثيق بين الجهات المشاركة فى المنظومة، فالجميع شركاء فى فريق واحد يسعى لإستكمال العمل بهذا المشروع القومى الهام على أكمل وجه ووفقا للتوقيتات المحددة، لإنجاح المنظومة وتغيير الصورة الحالية لكافة المحافظات وإيجاد منظومة مستدامة وناجحة، لذلك تتم كل الإجراءات والخطوات المنفذة وفقا لرؤية تشاركية واحدة بين مختلف الأطراف المشاركة فى تنفيذ المنظومة.

< ما هى أوجه تعاون «الإنتاج الحربى» مع الشركات العالمية والمحلية فى هذا المجال؟
ــ لأن الإستراتيجية الخاصة بوزارة الإنتاج الحربى فى التعاون مع الشركات العالمية تقوم على أساس نقل وتوطين التكنولوجيات الحديثة داخل مصر، تم توقيع عقد مع شركة (JST) الكورية المتخصصة فى تصنيع معدات خطوط تدوير المخلفات للتعاون فى توطين صناعة معدات خطوط تدوير المخلفات طبقا للمعايير العالمية والتى تساهم فى حماية البيئة من التلوث، كما تم توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة القومية للإنتاج الحربى وشركة «Green Tech Egypt» فى مجال إنشاء محطات إنتاج الطاقة الكهربائية من المخلفات، وزارت الشركة بزيارة عدد من مصانع الإنتاج الحربى للإطلاع على الإمكانيات التصنيعية لها والوقوف على مدى إمكانية التعاون فى التصنيع المشترك ونقل التكنولوجيا فيما يتعلق بمعدات مصانع تدوير المخلفات وتحويلها إلى طاقة، وقد أبدت الشركة ثقتها فى الإمكانيات التصنيعية بشركات الإنتاج الحربى التى تمكنها من تنفيذ جميع المعدات الخاصة بتلك المصانع بما يتوافق مع جميع المعايير العالمية.

< وما هى أهم النقاط أو التوصيات المتعلقة بهذا الملف لضمان نجاح المنظومة فى تحقيق أهدافها؟
ــ وفقا للخبراء فى هذا المجال، هناك العديد من التوصيات المتعلقة بهذا الشأن، منها ما يتعلق بمنظومة الفرز، وما يتعلق بإنتاج الوقود البديل، وأخرى تتعلق بنقل المرفوضات، وما يتعلق بمنظومة الدفن الصحى والآمن للمخلفات، بالإضافة إلى توصيات تتعلق بمنظومة إغلاق المدافن القديمة، لعل أهم هذه التوصيات هى وضع حوافز لتشجيع المستثمرين لاستصلاح الأراضى باستخدام الأسمدة العضوية مع الإقلال من استخدام الأسمدة الكيميائية لتعظيم العائد من الأسمدة الناتجة من تلك المشروعات ورفع جودة المنتج الزراعى لضمان تصديره إلى الخارج، إلى جانب ضرورة مساهمة الحكومة فى إلزام مصانع الأسمنت بالإستفادة من المرفوضات الناتجة من مصانع فرز وتدوير المخلفات البلدية الصلبة بديلا عن المصادر التقليدية مثل الفحم، وإقرار التكنولوجيات القائمة على ذلك، مع السماح لتلك المصانع بنقل المرفوضات من المحافظات المختلفة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك