الكشف عن محادثات استضافتها تركيا لتوحيد شرق ليبيا وغربها.. ما التفاصيل؟ - بوابة الشروق
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 6:55 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد اقتصار الدراسة بالمدارس على الفترة الصباحية؟ -

الكشف عن محادثات استضافتها تركيا لتوحيد شرق ليبيا وغربها.. ما التفاصيل؟

وكالات
نشر في: الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 5:58 م | آخر تحديث: الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 5:58 م

استضافت تركيا محادثات، الأسبوع الماضي، بين إدارتي الشرق والغرب الليبيتين بهدف توحيدهما، لكن المحادثات لم تُفضِ إلى اتفاق، وفق ما أفاد مسئول تركي رفيع مطلع على المحادثات فرانس برس الأربعاء.

وتُعد أنقرة من الدول القليلة المنخرطة في الملف الليبي التي تحتفظ بعلاقات مع الطرفين.

وقال المسئول إن "المحادثات ركّزت بشكل رئيسي حتى الآن على توحيد (الجانبين) عسكريا، بينما يتوقع التطرق إلى توحيدهما سياسيا في مرحلة لاحقة".

وأوضح المسئول أن المحادثات التي عُقدت في العاصمة أنقرة شارك فيها مسئولون عسكريون من السلطتين في شرق ليبيا وغربها، إلى جانب دبلوماسيين، مضيفا أن تركيا تؤدي دور الوسيط بين الجانبين.

وتعاني ليبيا من انعدام الاستقرار منذ الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011، وهي منقسمة بين حكومة معترف بها من الأمم المتحدة في طرابلس وإدارة منافسة في الشرق يدعمها القائد العسكري خليفة حفتر.

وقدمت تركيا دعما قويا للحكومة التي تتخذ من طرابلس مقرا لها خلال سنوات النزاع في ليبيا، لكن علاقاتها مع سلطات الشرق شهدت تحسنا ملحوظا في السنوات الأخيرة بعد فترة طويلة من العداء، وفق الوكالة.

والجمعة، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن الوقت حان لإعادة توحيد السلطتين في شرق ليبيا وغربها، مشيرا إلى احتمال صدور إعلان قريبا، وذلك عقب استضافته اجتماعا ضم كبار الدبلوماسيين الأوروبيين وممثلين عن قوى إقليمية في إسطنبول.

وصرح فيدان لصحفيين: "لقد بلغنا مرحلة أصبحت فيها الظروف مهيأة لترسيخ إعادة توحيد الشرق والغرب بشكل دائم".

وأضاف: "لعل إحدى أهم ركائز الوحدة الوطنية تتمثّل في كيفية جمع الوحدات العسكرية الخاضعة حاليا لسيطرة الجانبين تحت مظلّة واحدة".

كما أفاد المسئول التركي نفسه الأربعاء وكالة فرانس برس بأن الأطراف اتفقت على مواصلة الاجتماعات.

وأضاف: "تظل تركيا الخيار الأول لاستضافة المحادثات، لكن يمكن أيضا عقدها في ليبيا".

وتأتي الوساطة التركية في وقت تسعى أيضا الولايات المتحدة والأمم المتحدة إلى الدفع باتجاه إعادة توحيد البلد الغني بالنفط.

وتملك ليبيا أكبر احتياطات نفطية مؤكدة في إفريقيا.

وردا على سؤال عما إذا كانت الخطط التركية والأمريكية تتعارض مع بعضها البعض، قال مراقب أجنبي لوكالة فرانس برس إن موقفي أنقرة وواشنطن متوافقان.

وأضاف المراقب: "تظل تركيا قريبة من الولايات المتحدة، وسيكون من الخطأ من الناحية التحليلية الافتراض أنها ابتعدت عنها. وفي رأيي، فإن موقفيهما متوافقان في الواقع".

وتابع: "إذا كان هناك أي احتكاك كبير، فهو يتعلق أساسا بالأوروبيين، الذين يعانون انقساما عميقا بشأن هذه القضية، ولا سيما فرنسا وإيطاليا، وكذلك روسيا التي ستشهد تراجعا في نفوذها".

وتقضي ما تُعرف بـ"خطة بولوس" لإعادة توحيد ليبيا، والتي سُميت تيمنا بالمبعوث الأمريكي مسعد بولوس، ببقاء عبد الحميد الدبيبة، رئيس الحكومة في طرابلس، في منصب رئيس الوزراء، فيما يتولى صدام حفتر، نجل القائد العسكري في شرق البلاد، رئاسة المجلس الرئاسي.

والأسبوع الماضي، أقر البرلمان الليبي الذي يتخذ من شرق البلاد مقرا له اتفاقا لترسيم الحدود البحرية مع تركيا، بعد سنوات من رفضه الاتفاق عند توقيعه للمرة الأولى.

وأثار الاتفاق غضب الاتحاد الأوروبي واليونان وإسرائيل، إلى جانب مصر التي اعتبرت أنه ينتهك حقوق القاهرة في البحر المتوسط.

وهاجم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هذه الانتقادات، قائلا إنها "لا تستند إلى أي أساس مشروع"، وذلك في تصريح بعد اجتماع مجلس الوزراء الاثنين.

وأضاف "سياستنا في شرق المتوسط واضحة للغاية. نحن لا نسعى إلى تسجيل نقاط ضد أي طرف في شرق المتوسط".

ويقول محللون إن موافقة ليبيا تمنح تركيا دعما سياسيا أقوى لإجراء المسوحات في عرض البحر وللدخول في مفاوضات حول أعمال الاستكشاف.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك