تقديرات سبقت الاقتراع توقعت تصويت ما بين 600 و650 ألف ناخب بهذه الآلية
مع استمرار فرز أصوات الانتخابات الإسرائيلية، تترقب الأحزاب نتائج التصويت عبر «المظاريف المزدوجة»، التي تشمل أصوات الجنود وفئات أخرى تصوت خارج مراكز الاقتراع المسجلة بها.
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، في تقرير نشره موقعها «واينت» قبل الاقتراع، أن لجنة الانتخابات المركزية كانت تستعد لتلقي ما بين 600 و650 ألف صوت بهذه الآلية، بسبب ارتفاع أعداد جنود الاحتياط والنازحين الذين يصوتون بعيدًا عن أماكن إقامتهم.
وتخص هذه الأرقام تقديرات الاستعداد للانتخابات، ويحدد الفرز العدد الفعلي للأصوات التي أُدلي بها بهذه الطريقة.
ويوضح المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، في دليل انتخابات الكنيست الـ26، أن التصويت بالمظاريف المزدوجة ترتيب خاص لفئات محددة من الناخبين، يتيح لهم الاقتراع خارج المركز المرتبط بعنوانهم المسجل.
وتشمل هذه الفئات الجنود، والمخولين بالتصويت في البعثات الإسرائيلية بالخارج، والمرضى وبعض العاملين بالمستشفيات، والسجناء والمحتجزين، وأفرادًا من الشرطة، إلى جانب ناخبين في مراكز مهيأة لذوي الإعاقة ومراكز مخصصة للنازحين.
وبحسب نشرة صادرة عن مركز الأبحاث والمعلومات في الكنيست، يضع الناخب ورقة اختياره داخل مظروف داخلي، ثم يضعه في مظروف خارجي يحمل بيانات هويته، تمهيدًا للتحقق من أحقيته في التصويت وفرز صوته.
وتفسر إجراءات التحقق تأخر إضافة هذه الأصوات إلى الحصيلة، إذ تُطابق بيانات أصحابها مع سجلات مراكز الاقتراع العادية للتأكد من عدم تصويت الشخص مرتين، وفق المعهد الإسرائيلي للديمقراطية.
وبعد التحقق، تُفصل المظاريف الداخلية عن الخارجية التي تحمل بيانات الناخبين، ثم تُفرز الأوراق بما يحافظ على سرية الاختيار.
وتبرز أهمية هذه الأصوات عند تقارب النتائج أو اقتراب إحدى القوائم من نسبة الحسم البالغة 3.25%، إذ يؤثر استكمال الفرز في حصة كل قائمة من مجموع الأصوات الصحيحة، ثم في توزيع مقاعد الكنيست.
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن الباحث في المعهد الإسرائيلي للديمقراطية آساف شابيرا، أن زيادة أعداد جنود الاحتياط والنازحين ترفع وزن هذه الفئة من الأصوات في الانتخابات الحالية، مع اختلاف تأثيرها المحتمل بين القوائم بحسب توجهات ناخبيها.
وأشارت القناة إلى أن بعض الأحزاب تراهن على هذه الأصوات لتحسين نتائجها، بينما يظل اتجاه التغيير وحجمه مرتبطين بالأوراق التي يكشف عنها الفرز.
وفي انتخابات 2022، تلقت لجنة الانتخابات نحو 463 ألف مظروف مزدوج، بما يقارب عُشر الأصوات، بحسب المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، وهو ما يوضح أهمية استكمال هذه المرحلة قبل اعتماد الصورة النهائية للنتائج.