تحدث النائب حسام الخولي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن بمجلس الشيوخ، عن استعراض الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، لجهود الوزارة لتأمين احتياجات المواطنين وضبط الأسواق ومواجهة ارتفاع أسعار السلع الأساسية خلال كلمته أمام الجلسة العامة للمجلس اليوم.
وقال "الخولي"، خلال مداخلة هاتفية على برنامج «الحياة اليوم»، المذاع عبر قناة «الحياة»، مساء الثلاثاء، إن الجلسة هدفت للاطمئنان على توافر مخزون استراتيجي من السلع، مشيرًا إلى أن الوفرة تأتي قبل السعر.
واسترجع التوجيه الرئاسي بضرورة توفير مخزون استراتيجي من السلع يصل إلى العام، ما أدى إلى وفرة السلع، مؤكدًا: «السلع موجودة ومطمئنين لمدة كبيرة».
وتطرق رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن بمجلس الشيوخ، إلى ملف الأسعار الذي نُوقش اليوم مع الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، إذ أشار النواب إلى الأسعار المنطقية وغير المنطقية لبعض السلع، ضاربًا المثل بأسعار المنتجات الزراعية غير المبررة.
وأوضح أن هناك فجوة سعرية كبيرة في أسعار المنتجات الزراعية في الأرض وحتى وصولها للمستهلك، بجانب أن الدولة تعمل على تقليل مكاسب التجار في ظل غياب التسعيرة الجبرية، معلقًا: «العالم كله فيه هذه الدورة، وهي عندنا زيادة أوي، بمعنى الفرق بين السعر حتى يصل إلى المواطن، الفرق كبير وليس قليلًا».
وتابع: «لازم أبتدي أشوف سلسلة الإمدادات دي لغاية ما المنتج يوصل للمستهلك أعمل فيها إيه»، مضيفًا أن الجلسة ناقشت التوسع في افتتاح المنافذ التابعة للتموين بهدف ضبط الأسعار، فضلًا عن أن الوزير وعد بتخفيض سعر 30 سلعة بنسبة بين 20 و25% قريبًا.
ولفت إلى تأثير الاضطرابات الإقليمية على حركة الشحن وسلاسل الإمداد، سواء فيما يتعلق بتكاليف الشحن والتأمين، أو التوقيتات الزمنية المتوقعة لوصول السلع؛ بما يؤدي إلى ارتفاع أسعارها.
وكان الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أكد توافر احتياطي استراتيجي آمن من السلع الأساسية يكفي في المتوسط نحو 6 أشهر، معلنًا استهداف رفع السعات التخزينية للصوامع إلى 6 ملايين طن بحلول عام 2030، في إطار خطة الدولة لتعزيز الأمن الغذائي وضبط الأسواق.
وأوضح الوزير، خلال كلمته أمام الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، أن استراتيجية الوزارة ترتكز على دعم الإنتاج المحلي، وتنويع مصادر الاستيراد، وتطوير منظومة تخزين وتوزيع السلع، وزيادة المعروض، وتشديد الرقابة على الأسواق لمواجهة ارتفاع الأسعار.
وفي إطار جهود ضبط الأسواق، أعلن الوزير مبادرة لخفض أسعار 30 سلعة أساسية بنسب تصل إلى 25%، موضحًا أنها غطت 190 مركزًا من خلال 284 منفذًا، إلى جانب التوسع في أسواق اليوم الواحد، التي شهدت افتتاح نحو 600 سوق على ثلاث مراحل، فضلًا عن الدفع بـ267 سيارة متنقلة لتوفير السلع في المناطق الأكثر احتياجًا.
وشدد فاروق، على استمرار الحملات الرقابية على الأسواق والمخابز والمنافذ التموينية ومستودعات البوتاجاز ومحطات الوقود، بالتنسيق مع الجهات المعنية، لمواجهة المخالفات وضمان الالتزام بالقواعد المنظمة للبيع والتداول.
وأضاف أن الوزارة تتوسع في استخدام الأدوات الرقمية، ومنها منظومة «رادار الأسعار» و«كارت المفتش»، لرصد تحركات الأسعار وتوثيق أعمال التفتيش ومتابعة شكاوى المواطنين، إلى جانب العمل على ربط أسعار الجملة بأسعار التجزئة للخضر والفاكهة والسلع الغذائية، للكشف عن الفروق السعرية وأسبابها ومواجهة الارتفاعات غير المبررة.
وأكد وزير التموين، أن خطة الوزارة تستهدف تعزيز الأمن الغذائي وزيادة المعروض من السلع وتحسين كفاءة التخزين والتوزيع، وتقليل الحلقات الوسيطة، بما يسهم في دعم استقرار الأسواق وحماية المستهلكين.