مبدعون عرب من معرض الكتاب: لا يمكن الحديث عن أدب دون الرجوع إلى مصر - بوابة الشروق
الجمعة 30 يناير 2026 7:08 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد استمرار حسام حسن في الإدارة الفنية للمنتخب؟

مبدعون عرب من معرض الكتاب: لا يمكن الحديث عن أدب دون الرجوع إلى مصر

محمود عماد
نشر في: الخميس 29 يناير 2026 - 11:30 م | آخر تحديث: الخميس 29 يناير 2026 - 11:30 م

- الحسين: مصر مكانتها واضحة بحد ذاتها
- إبلان: العلاقة بين اليمن ومصر وجدانية وتاريخية عميقة
- شغالي: والدي كان يرى أن مصر تمثل النبض الحقيقي للغرب والشرق معا
- الرفاعي: ياسر عرفات لم يبتعد عن تأثير اللهجة والثقافة المصرية طوال حياته
- الإمارة: مصر تعني لنا الكثير

 

 

شهدت قاعة الندوات المتخصصة، ضمن فعاليات معرض القاهرة للكتاب، اليوم، عقد ندوة بعنوان "مصر في عيون الأدباء العرب"، أدارها زينهم البدوي، وتحدث في الندوة كلا من: أحمد جاسم الحسين، رئيس اتحاد كتاب سوريا، والشاعرة هدي إبلان من اليمن، والشاعرة ليلي الشغالي من موريتانيا، والشاعر نافذ الرفاعي من فلسطين، والشاعر علي الإمارة، رئيس اتحاد كتاب البصرة، بحضور الدكتور علاء عبدالهادي، رئيس اتحاد الكتاب المصري.

أبناء الثقافة العربية

وفي مستهل الندوة، قال زينهم البدوي إن هذه الندوة تشرف بالحضور الكريم، مشيرا إلى أن موضوعها يتحدث عن نفسه بلسان شاعر النيل، حيث قال: "وقف الخلق ينظرون جميعا كيف أبني قواعد المجد وحدي".

وأضاف البدوي: "الندوة تناولت وجهة نظر أبناء الثقافة العربية، كيف يرى أشقاؤنا مصر من خلال عيون مبدعيهم؟، لتسلط الضوء على الأبعاد الأدبية والثقافية للعروبة من منظور الإبداع والفكر".

من جانبه، قال الناقد أحمد جاسم الحسين، رئيس اتحاد كتاب سوريا، في كلمته: "أود بداية أن أعبر عن شكري لمصر بروحها وأهلها وناسها، والشكر موصول لعلاء عبدالهادي والأعزاء في نقابة الكتاب المصرية، عندما نتحدث عن مصر، لسنا بحاجة إلى الإنشاء أو البحث عن مفردات أو تعابير مناسبة، فمكانتها واضحة بحد ذاتها".

وأضاف الحسين: "بصفتي باحثا في الأدب العربي الحديث، عند دراسة الشعر، لا بُد من الرجوع إلى مصر، فهي كانت حجر الأساس في أعمال أعمدة الشعر مثل أحمد شوقي والبارودي، الأدباء المصريون كانوا المؤثرين، وقصائد أحمد شوقي تهز العرب، وكذلك أعمال نزار قباني، والأمر نفسه ينطبق على الرواية والمسرح، فالعقد الرئيسي في حركة الأدب العربي الحديث هم المصريون".

وواصل: "المبدعون السوريون عندما يتعرضون لضغوط أو قيود في بلدانهم، يجدون في مصر الملاذ والأمان، وهنا يمكنهم التعبير بحرية ونشر أعمالهم"، مشيرا إلى أن هذا الواقع ينطبق على أعلام الأدب مثل نزار قباني وأدونيس، اللذين استفادا من البيئة الثقافية المصرية في الطباعة والنشر والانطلاق الأدبي.

علاقة تاريخية عميقة

وقالت هدي إبلان إن العلاقة بين اليمن ومصر وجدانية وتاريخية عميقة، مشيرة إلى أن دولة اليمن تأثرت بمصر على كل المستويات، سواء على الصعيد الثقافي أو الفكري أو العقائدي، وهذا التأثير يُعد من القوة الناعمة التي أثرت على الأجيال المتعاقبة.

وأضافت: "الجيل اليمني الذي اطلع على المناهج المصرية تأثر كثيرا بقدرتها على تشكيل الشخصية الثقافية والفكرية لمصر، والرموز الوطنية المصرية، مثل جمال عبدالناصر، كان لها أثر كبير في توجيه الرؤية الوطنية، والخروج من الظلمات إلى النور، الأمر الذي ألهم شعراء كبار يمنيين في إنتاج أعمالهم الأدبية، وكان له تأثير ملموس على الثقافة العربية عامة".

هوية الشعوب

وقالت ليلي شغالي، من موريتانيا، إن العلاقة بين موريتانيا ومصر تعود إلى فترة ستينيات القرن الماضي، حين كانت الدول الجديدة تسعى لتشكيل هوية شعوبها، موضحة أنه في تلك الفترة أرسل الزعيم جمال عبدالناصر وفدا من "الدكاترة" لاستكشاف هوية الشعب الموريتاني، وكان والدها ضمن المستقبِلين للوفد، ومن هنا نشأت العلاقة الوثيقة بين البلدين.

وقدمت شغالي القصيدة التي كتبها والدها لاستقبال الوفد المصري، وعبرت عن هوية الشعب الموريتاني وتعكس الترابط الثقافي والتاريخي بين موريتانيا ومصر في تلك الفترة.

وأضافت أن والدها عاش فترة طويلة في مصر، وكان يرى أن مصر تمثل النبض الحقيقي للغرب والشرق معا، وتُعد منبع الثقافة والنهج الإسلامي، إذ تنبعث منها المعرفة والقيم التي تغذي المجتمع.

النموذج الفلسطيني

وقال الشاعر نافذ الرفاعي، من فلسطين، إننا اليوم في زخم ثقافي جديد، حيث تعود مصر إلى المشهد الثقافي العربي بقوة، بعد فترة زمنية غاب فيها النموذج الثقافي المصري، أو تم فيها إعادة برمجة العقل العربي، ما يتطلب الاهتمام وإعادة النظر، ليس فقط على مستوى الأدباء، بل حتى على مستوى العلماء والمثقفين.

وأشار الرفاعي إلى النماذج الأدبية العليا، مستذكرا رواية "الحرافيش"، التي وصفها بأنها عمل عظيم جمع بين 10 أجيال، وتُعد مثالا على عظمة الأدب المصري الذي شمل هوايتنا واهتماماتنا الثقافية.

وأضاف أن الرئيس الراحل ياسر عرفات لم يبتعد عن تأثير اللهجة والثقافة المصرية طوال حياته، مؤكدا أن إعادة النموذج الثقافي العربي ضرورة مُلِحة.

وواصل الشاعر الفلسطيني: "عند الحديث عن الأدباء الكبار مثل أدونيس ونزار قباني، يتبادر السؤال: ما هو النموذج الفلسطيني بعد رحيل محمود درويش؟"، معتبرا أن الفضاء العربي يحتاج إلى نموذج واضح يستند إليه، ويضم مجموعة من الروايات والكتب التي تشكل مرجعا ثقافيا متماسكا.

وأكمل: "الهدف هو إعادة بناء هذا النموذج بعد محاولات إزالته أو تغييب أثره، لضمان استمرار التأثير الثقافي العربي، وتدعيم الهوية الأدبية الفلسطينية والعربية".

وأكد الشاعر علي الإمارة، رئيس اتحاد كتاب البصرة، إن مصر تعني لنا الكثير، موضحا أن الأدباء العراقيين كانوا دائما يتوجهون إلى مصر للتعلم والتفاعل الثقافي أكثر من أي مكان آخر.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك