الحلقة الثانية.. «الشروق» تنشر التقرير الدولي حول سد النهضة: الدراسات الإثيوبية تعترف بالتأثير السلبى للسد على تدفق المياه إلى مصر - بوابة الشروق
الأربعاء 8 يوليه 2020 3:33 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

الحلقة الثانية.. «الشروق» تنشر التقرير الدولي حول سد النهضة: الدراسات الإثيوبية تعترف بالتأثير السلبى للسد على تدفق المياه إلى مصر

سد النهضة الإثيوبي
سد النهضة الإثيوبي
آية أمان
نشر في: الثلاثاء 29 أبريل 2014 - 11:02 ص | آخر تحديث: الثلاثاء 29 أبريل 2014 - 12:36 م

اللجنـة تقترح ملء الخزان في 15 سنة لتقليل الآثار السلبية على مصر

التقرير يطالب بإعادة تحديث الدراسات والتصميمات الإثيوبية وعرضها على الحكومتين المصرية والسودانية

التوقعات الإثيوبية لتدفقات المياه فى سنوات الجفاف والمطر عشوائية وغير مبنية على أسس علمية

شكك التقرير في قدرة السد على توليد 6000 ميجاوات كهرباء كما تدعى أديس أبابا

تواصل «الشروق» نشر التقرير الدولى النهائى الصادر عن اللجنة الدولية للخبراء حول تداعيات بناء السد النهضة الإثيوبى على مصر والسودان، وتستعرض فى هذه «الحلقة الثانية» التأثيرات المحتملة لهذا السد على تدفقات مياه النيل إلى مصر وإنتاجية السد العالى من الكهرباء، والتى حذر الخبراء الدوليون والمحليون المشاركون فى اللجنة من التأثير السلبى للسد على هذين الأمرين، كما شكك التقرير الدولى فى قدرة سد النهضة على توليد 6000 ميجاوات من الكهرباء كما تعلن إثيوبيا.

يقول التقرير فى الجزء الثانى منه تحت عنوان «تدفق المياه فى المجرى الملاحى خلف وأمام سد النهضة والطاقة الهيدرولوكية المنتجة من السد» إن اللجنة الدولية خلال فترة انعقادها على مدار العام تلقت ثلاثة تقارير من الحكومة الإثيوبية عن طريق الخبراء الإثيوبيين الممثلين فى اللجنة، وتم تصنيف هذه التقارير ومراجعتها ووضع المخرجات والتوصيات النهائية وتعليق الخبراء عليها ضمن التقرير النهائى.

وقال تقرير الخبراء الذى ألحق الدراسات والتقارير الإثيوبية فى المرفقات إن اللجنة حاولت تقديم التقييم الموضوعى العام من خلال المعلومات الموضحة والمتاحة فى الدراسات، ولكن لا يزال قواعد التشغيل الدولية والارشادات العامة بحاجة إلى تضمينها فى التقارير الإثيوبية لإمكانية تقييم الأثر الهيدروليكى للسد، وقياس معدلات تدفق المياه إلى دول المصب، والوصول إلى نتائج علمية واضحة بشأن تاثير السد على دولتى المصب (مصر والسودان).

وفيما يلى النتائج الرئيسية التى توصلت لها اللجنة بشأن الدراسات الإثيوبية:

التقرير الهيدروليكى المعد فى أبريل 2010

قالت اللجنة الدولية إن هذا التقرير ركز على موقع سد النهضة فقط، ولم يتحدث عن أى مشروعات موجودة حاليا أو منتظر انشائها فى المستقبل، وانتقدت اللجنة عدم تقديم التقرير الإثيوبى أى تسجيلات لمعدلات تدفق المياه على دول المصب، مع ضرورة تقييم الوضع المائى فى مجرى النهر بعد إنشاء السد، وذلك لتقييم الأثر على دول المصب وهى المعلومات لم يتم التعرض لها فى التقرير الإثيوبى، مشيرة إلى ضرورة قياس تدفق المياه منذ بداية تدفق المياه من المنبع.

وأضافت اللجنة أن قياسات معدل سقوط المطر فى التقرير الإثيوبى لم يتم التعرض لها بشكل جيد؛ حيث إنه لا يمكن الاعتماد عليها، حيث لم تظهر أن هناك تأثيرا على المدى الطويل، ولم يذكر التقرير الإثيوبى أى احتمالات للتأثيرات المحسوسة المتعلقة بالتغيرات المناخية والتأثيرات المحتملة والمتوقعة لهذه التغيرات المناخية.

وأوضحت اللجنة أن تقديرات معدلات البخر للمياه فى مشروع سد النهضة الإثيوبى، لم تعكس طبيعة التحليل المائى وكذلك قياس معدل البخر، حيث إن ما ذكر فى التقرير ليس كافيا ولا يقدم أى نتائج قطعية أو حاسمة، كما أن المعلومات الواردة فى التقرير الإثيوبى بشأن هذه المسألة محيرة حيث تم استخدام مصطلحات عدة لا تعبر عن نفس المعنى حول مدى امكانية تقليل والاستفادة من مياه البخر.

ووفقا للتقرير الدولى، فإن الدراسات الإثيوبية اعترفت بمشكلة الإطماء وترسب الطمى فى بحيرة التخزين، ولكن على الرغم من ذلك لم تقدم الدراسات الإثيوبية توقعات بحركة الطمى والترسبات داخل البحيرة، وتأثيراتها السلبية المتوقعة، ومعدلات الترسب وحجمها بمرور الوقت بعد استخدام السد وبدء التشغيل.

وأوصت اللجنة الدولية فى تعقيبها على التقرير المائى الأول الذى قدمته إثيوبيا بضرورة التحقق والمراجعة للتأثير المتوفع لتدفقات المياه من المنبع، ونظام التحكم فى حركة المياه لتوليد الطاقة، ومعدلات ترسب الطمى المتوقع كثافته وقوة تأثيره على جسم السد وبحيرة التخزين، ومراجعة تأثير هذه المشكلات أيضا على دول المصب فى مصر والسودان.

وأكد التقرير ضرورة التركيز على دراسة أثر التغيرات المناخية على حوض النيل الشرقى ومجرى النيل بشكل عام، وعلى تدفق المياه من موقع سد النهضة والتأثيرات المتوقعة والتى باتت مؤكدة على دول المصب (مصر والسودان) مع ضرورة الاهتمام بدراسة معدلات البخر فى المياه واختبارها فى موقع السد خلال أعمال الإنشاءات، وهل من الممكن اعادتها إلى مجرى النهر مرة أخرى ودمجها فى المياه المتدفقة من المنبع.

وشددت اللجنة على ضرورة دراسة تأثير ترسب الطمى قبل موقع سد النهضة وفى المجرى المائى بعده، على أن تشمل الدراسة معدلات الإطماء فى سدود السودان ومصر، وتأثير بناء السد على حركة الطمى فى المياه.

دراسة تدفق وحركة المياه فى السد وبحيرة التخزين

تعتبر هذه الدراسة هى التقرير الثانى الذى قدمه الجانب الإثيوبى للجنة الخبراء الدولية فى أغسطس 2011 ضمن التقارير التى طلبتها اللجنة فى بداية انعقادها فى مايو من نفس العام؛ لتقييم الأثر على تدفق المياه ووصولها إلى دول المصب، وهو التقرير الذى اعتبرته اللجنة «الأهم» فى هذا المجال؛ لأنه قدم تقييما وتحليلا للمنافع المتوقعة لمشروع سد النهضة والتأثير النوعى على دول المصب فى مصر والسودان.

وخلال هذا التقرير قيم الخبراء الإثيوبيون التأثير المتوقع لسد النهضة على السد العالى فى بداية تشغيل السد وحجز المياه، حيث وضع ثلاثة سيناريوهات أولها يتحدث عن التأثير على السد العالى ومعدلات تدفق ووصول المياه إلى بحيرة ناصر فى السنوات العادية وفق المعدل السنوى الطبيعى لتدفق المياه من الهضبة الإثيوبية، والسيناريو الثانى يتعلق بالتأثيرات المتوقعة فى سنوات الجفاف، والسيناريو الأخير فى سنوات الفيضان أو فى مواسم كثرة مياه الأمطار.

وأظهرت النتائج الأولية للتقرير الإثيوبى المقدم إلى اللجنة أن امدادات المياه التى تصل إلى مصر سوف تتأثر فى سنوات الملء الأولى لبحيرة التخزين الخاصة بسد النهضة سواء فى السنوات الممطرة أو العادية، وذلك سيؤثر سلبا على توليد الطاقة فى السد العالى بنسبة تصل إلى 6% بسبب انخفاض مستوى المياه فى بحيرة ناصر، وفى حالة ملء الخزان الإثيوبى فى سنوات الجفاف فسوف تنخفض مستويات التشغيل وتوليد الطاقة فى السد العالى إلى أقل مستوياتها، وقد يتسبب ذلك فى فقدان توليد الطاقة من السد العالى، وتقليل امدادات المياه لمدة لا تقل عن أربع سنوات.

ووفقا للتقرير الاثيوبى فإنه من المتوقع أن يزيد سد النهضة القدرة العامة لتدفق المياه فى حوض النيل الشرقى بمقدار 60 مليون متر مكعب من المياه، وفى حالة إضافة التأثيرات المتوقعة للمناخ فى حالات الجفاف والفيضان، مع إضافة معدلات توليد الطاقة الكهرومائية فى المنطقة ومعدلات ترسب الطمى فإنه سيكون هناك تأثيرات سلبية وإيجابية على حد سواء.

وكشف التقرير الإثيوبى أنه من أجل تقليل التأثيرات السلبية على تدفقات المياه إلى دول المصب، وتحقيق التوازن المائى فى مجرى النيل الأزرق، فإن ذلك يتطلب تقليل معدلات التشغيل فى سد النهضة إلى أقل مستوياتها؛ وذلك لتقليل نسب تخزين المياه كل عام، وذلك قد يستمر لمدة 15 سنة متتابعة.

بعد دراسة التقرير من قبل اللجنة توصلت إلى هذه النتائج:

• إن التقرير الإثيوبى يعكس النتائج الأولية لتقييم التأثير على دول المصب، بعد بناء وتشغيل سد النهضة الإثيوبى كما أن التأثير سيمتد إلى تدفق المياه وتوليد الطاقة على السواء، كما أن التقرير لم يقدم أى معلومات أو تفاصيل عن نموذج تدفق المياه التى تم قياس التأثير من خلاله، والمعلومات التى تم استخدامها للتوصل إلى هذه النتائج، حيث كان التحليل المقدم فى التقرير مبدئيا جدا، وليس على مستوى التفاصيل الفنية المطلوبة وغير كافٍ لتقييم الآثار الايجابية والمنافع المتوقعة من المشروع، أو أهمية المشروع الإقليمية لمناطق النيل الشرقى.

• وأكدت اللجنة أن التحليل الوارد فى التقرير الإثيوبى لم يتطرق إلى التأثير على المنشآت الهيدرولوجية فى السودان بما فى ذلك السدود السودانية.

• انتقدت اللجنة عدم تقدم الجانب الإثيوبى بمعلومات عن سياسة وقواعد التشغيل الخاصة بالسد وآلية التعامل مع تدفقات المياه لتوليد الكهرباء والتى قدمت تفاصيل قليلة جدا عما تنوى إثيوبيا فعله فى سياسة التشغيل.

• ولم يذكر التقرير الإثيوبى أى تفاصيل أو معلومات عن التنمية المتوقعة لإثيوبيا فى مجال المياه والهيدرولوكيا من إنشاء سد النهضة.

• ولم تتطرق إثيوبيا إلى كيفية تحقيق التوازن المائى فى حوض النيل الأزرق، فى المنطقة الواقعة بين سد النهضة والسد العالى، والتى لا تزال بحاجة إلى الدراسة الهندسية والبيئية.

• استخدام التقرير الإثيوبى الخاص بالتوقعات الواسعة بشأن احتمالات الدخول فى سنوات جافة أو ممطرة والتحليل القائم على هذه التوقعات يعتبر غير علمى وتمت دراسته بطريقة دجلية وعشوائية.

• وأكدت اللجنة أن الدراسة الإثيوبية لم تأخذ فى الاعتبار التأثير المتوقع والطاقة المتوقع توليدها من سدود تيكيزى، وبحيرة تانا والروصيرص ومروى أثناء فترة ملء الخزان.

ووضعت اللجنة الدولية فى تقريرها عددا من التوصيات على هذه الدراسة الإثيوبية والتى طالبت بضرورة وجود دراسة شاملة لمشروع سد النهضة الإثيوبى فى سياق النظام المائى فى حوض النيل الشرقى، واستخدام أدلة متطورة ومحترفة وقابلة للتنفيذ حول نظام تدفق المياه ونماذج توليد الطاقة الكهرومائية، وشددت اللجنة على ضرورة إعادة النظر فى هذه الدراسة حتى يمكن تقييم التأثيرات والمنافع على دول المصب بشكل تفصيلى ودقيق، وبشكل يعكس الثقة.

وأوضحت اللجنة أن هذه الدراسة يجب أن تتضمن عدة نقاط وقضايا وهى وضع بيانات تفصيلية ودقيقة عن نظام تدفق المياه وتوليد الطاقة فى السودان ومصر، وتقييم الأثر على حركة وتدفق المياه فى السنوات الأولى لملء بحيرة التخزين الملحقة بمشروع سد النهضة، وتقييم الآثار المتوقعة على مصر والسودان من خلال جميع السيناريوهات المتوقعة خلال ملء الخزان الملحق بالسد، ووضع وتقييم جميع قواعد وسياسات التشغيل التى ستتعامل بها إثيوبيا بعد بناء السد وتقييمها وفق الميزان والنظام المائى فى حوض النيل.

واقترحت اللجنة الدولية على الجانب الإثيوبى التوسع فى دراسة النماذج الرياضية وتقييم الأثر وتصنيفها وفقا لثلاثة مكونات وموضوعات رئيسية وهى: دراسة النماذج الرياضية لتدفقات المياه فى سنوات الملء الأولى للسد وفقا لنظام المياه فى حوض النيل الشرقى، ودراسة تغيرات مناسيب المياه وعلاقتها بترسبات الطمى فى مجرى النهر، ودراسة نوعية المياه خاصة فى ظل التغيرات المتوقعة وارتفاع معدلات امتصاص الاكسجين.

وأوصى تقرير اللجنة أن يتم الانتهاء من هذه الدراسة وإعادة تحديثها وتقدم إلى الحكومات المصرية والإثيوبية والسودانية للاتفاق حول ما يأتى بها من نتائج، واتخاذ ما يلزم من اتفاقات وقرارات مشتركة بشأن التغيرات والتأثيرات المتوقعة بعد أن يتم حسابها بشكل علمى دقيق.

التصميم الرئيسى (المجلد الأول) نوفمبر 2011

كان التقرير الرئيسى الذى يشرح التصميم الأساسى لمشروع سد النهضة قد تعرض فى المجلد أو الفصل الأول إلى تدفقات وحركة المياه فى المجرى الملاحى للنهر، وتوليد الطاقة الكهرومائية، لكن رأى اللجنة الدولية فى هذا الجزء تلخص أيضا فى عدم تعرض الجانب الإثيوبى لهذه القضايا بشكل دقيق ومكثف، حيث قدَمت إثيوبيا معلومات من منظور واسع وغير مفصل.

وأوضح التقرير أن تعريف امكانيات توليد الطاقة من سد النهضة لم تذكر فى التقرير الإثيوبى، حيث إنه فى ظل الظروف الحالية فإنه لا يمكن التأكد من امكانية توليد 95% من حجم الطاقة المولدة من السد.

وقال التقرير إنه من الناحية الاقتصادية قد يكون هناك عنصر جذب قوى إذا ما استطاع مشروع سد النهضة الوصول إلى قدرة توليد كهربائى تقدر بـ6000 ميجاوات كما هو معلن فى التعريف الإثيوبى لمشروع السد، ولكن يؤكد التقرير أنه بالنظر إلى عامل التحميل (الضغط) المنخفض والواضح من خلال الدراسات الأولية، والتكلفة العالية لنقل التيار الكهربائى إلى مركز التحميل الرئيسى بالسد، فإنه من غير الواضح إمكانية وجود فائدة اقتصادية كبيرة.

وقال التقرير إن حجم السد يعتبر مناسبا ومطابقا لتدفق المياه فى موقع سد النهضة، ولكن يجب الأخذ فى الاعتبار تأثير ذلك على دول المصب، خاصة فى حالة نقص المياه فى منبع النهر مستقبلا.

وأوصت اللجنة الدولية إثيوبيا بضرورة التحقق من امكانيات توليد 6000 ميجاوات من الكهرباء ودراسة آليات توليد الكهرباء مع وضع تعريفات واضحة لآليات توليد الكهرباء للتمكن من فهمها.

مكونات ووحدات الطاقة فى السد

وفقا للمعلومات والدراسات الإثيوبية التى أطلعت عليها اللجنة الدولية، قام الخبراء بتصنيف وتوثيق المعلومات الخاصة بالمكونات الرئيسية لمشروع السد والخاصة بقطاع الطاقة المنتجة من حركة وتدفق المياه (الهيدرولوجي) وهى:

محطة توليد الطاقة powerhouse:

يتكون مشروع سد النهضة من محطتين لتوليد الطاقة، وهما مصممتان للعمل بالنظام المكشوف open-air، ويقعان بشكل مباشر فى مستوى انحدار وتدفق المياه على الضفتين اليمنى واليسرى، حيث سيتم بناء المحطة الأولى قبل الانتهاء من تشييد جسم السد الرئيسى ووصوله إلى الارتفاع النهائى، وذلك من أجل استخدام واستغلال الموارد المائية لتوليد الطاقة بأقصى سرعة ممكنة فى نفس توقيت استكمال بناء المشروع.

وسيتم بناء المحطة الثانية للطاقة بمجرد انتهاء أعمال البناء فى جسم السد الرئيسى، وذلك لمواكبة الارتفاع فى الطلب على الطاقة، حيث ستثبت فى هذه المحطات أكبر توربينات توليد كهرباء فى إثيوبيا، ولذلك يتم تجهيز جميع الطرق المؤدية لمشروع السد لتكون مناسبة لمهمة نقل الشاحنات الضخمة التى ستنقل المكونات الكهربائية الخاصة بالمشروع.

وتخطط إثيوبيا للوصول لقدرات توليد الكهرباء من محطة الطاقة المثبتة على يمين السد بنحو 3750 ميجاوات، بينما ستنُتج المحطة اليسرى 2250 ميجاوات.

عدد وحدات التوليد الكهربائية (التوربينات) فى السد:

لم يذكر التقرير عدد التوربينات، ولكنه قال إنه تم اختيار عدد التوربينات بالنظام الأحادى والذى يتسق مع الشبكة الكهربائية فى إثيوبيا، وهو ما يسهل نقل الطاقة من السد إلى نظام الشبكة القومية الإثيوبية.

اختيار نوع التوربينات:

سينتج كل توربين داخل محطة الطاقة المحلقة بالسد 375 ميجا وات، وقطر التوربين يتراوح بين 83 مل حتى 133 مل.

خطة التنفيد: وفقا للتقرير فإن انشاء السد بدأ فى يناير 2011، وهو بحاجة إلى سبع سنوات وفق التقديرات الإثيوبية حيث يكون جاهزا للتشغيل فى عام 2017، وعلى الرغم من ذلك سيكون بحاجة إلى 3 سنوات لبداية توليد الطاقة والكهرباء لما يقدر بـ216 ميجا وات من أول توربينين بمحطة الطاقة، كما يحتاج توليد باقى كميات الطاقة المتوقعة لنحو سبع سنوات ونصف من بداية التشغيل والانتهاء من الانشاءات الهندسية لجسم السد نفسه.

علام: عدم اعتداد اللجنة الدولية بنتائج الدراسات الإثيوبية يخدم مصر

فى تعقيبه على الدراسات الخاصة بتأثير السد على حركة وتدفق المياه فى المجرى النهرى حتى بحيرة السد العالى يقول خبير المياه والهيدروليكا بجامعة القاهرة ووزير الرى الاسبق، محمد نصر الدين علان إن أهم الملاحظات التى أوردتها اللجنة الدولية للخبراء فى تقريرها النهائى تؤكد أن جميع الدراسات الإثيوبية التى قُدمت إلى اللجنة هى دراسات مبدئية للغاية.

ويضيف علام أن مشكلة هذه الدراسات أنها تتعامل فنيا مع ميزان مائى مبسط لا يأخذ فى الاعتبار خصائص وسياسة تشغيل سد النهضة، ويهمل الفوائض المائية على النيل الأزرق، ولا يدرس تأثير السدود الثلاثة الأخرى، المقترحة على النيل الأزرق على تصميم وتشغيل سد النهضة، ولا يأخذ فى الاعتبار تأثير التغيرات المناخية على تدفقات النيل الأزرق. واعتبر علام توصيات اللجنة الواردة فى التقرير النهائى بشأن عدم الاعتداد بنتائج الدراسات الإثيوبية وضرورة إعداد دراسة جديدة متطورة لآثار سد النهضة المائية على دولتى المصب مع الأخذ فى الاعتبار عدة بدائل مختلفة لسياسة ملء السد وتشغيله، خطوة هامة يجب أن تدفع بها مصر فى مطالبتها الدولية لضرورة التأكد من اختبار الآثار السلبية وحساب الأثر المحتمل على الحصة المائية المصرية من مياه النيل.

اقرأ الحلقة الأولى..

الحلقة الأولى.. «الشروق» تنشر التقرير الدولي حول سد النهضة الذي أخفته حكومات القاهرة وأديس أبابا والخرطوم



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك