نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، أمس الثلاثاء، عن مسئولين أمريكيين أن الرئيس دونالد ترامب أصدر تعليمات لمساعديه بالاستعداد لفرض حصار مطول على إيران.
وقال التقرير إن ترامب فضل في اجتماعات عقدت في الآونة الأخيرة مواصلة الضغط على الاقتصاد الإيراني وصادرات النفط الإيرانية من خلال منع الشحن من وإلى موانئها، وإنه يعتقد أن الخيارات الأخرى، بما في ذلك استئناف القصف أو الانسحاب من الصراع، تنطوي على مخاطر أكبر من الإبقاء على الحصار.
وذكرت "وول ستريت جورنال" أن ترامب قال لمساعديه، يوم الإثنين، إن عرض إيران المكون من 3 خطوات لإعادة فتح مضيق هرمز وتأجيل المفاوضات النووية إلى المرحلة النهائية، يثبت أنها "لا تتفاوض بحسن نية".
وقال مسئول أمريكي رفيع المستوى إن الحصار "يسحق الاقتصاد الإيراني بشكل واضح، حيث تعاني إيران صعوبة تخزين نفطها غير المباع، وقد أدى ذلك إلى تجدد مساعيها للتواصل مع واشنطن".
وبحسب "وول ستريت جورنال"، يتلقى ترامب نصائح متضاربة بشأن خطواته المقبلة، فبعض المسئولين وحلفاء خارجيون، مثل السيناتور الجمهوري ليندسي جراهام، يحثون البيت الأبيض علنا على مواصلة الضغط على طهران، بينما يخشى آخرون، بمن فيهم رجال أعمال مقربون من ترامب، من أن إغلاق مضيق هرمز أو اندلاع حرب أخرى لن يؤدي إلا إلى الإضرار بالاقتصاد، وهو ما قد يشكل ضربة قاضية سياسية قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل.
ومنذ اتفاق وقف إطلاق النار في 7 أبريل الجاري، تراجع ترامب مرارا عن تصعيد الصراع، فاتحا المجال للدبلوماسية بعد أن هدد سابقا بـ"تدمير الحضارة الإيرانية بأكملها"، على حد تعبيره.