مروان: الحمد لله.. اجتهدت وربنا كافأني.. وأحلم بالالتحاق بكلية الطب
أجرى اللواء عبد الله عبد العزيز، محافظ بني سويف، اتصالًا هاتفيًا بالطالب مروان محمد حداد عبد العاطي علي أبو العلا، ابن المحافظة، لتهنئته بحصوله على المركز الرابع على مستوى الجمهورية بالشعبة العلمية (علوم) في امتحانات الثانوية العامة للعام الدراسي 2025/2026، بعد حصوله على 319 درجة.
وأعرب المحافظ عن خالص تهانيه للطالب وأسرته، متمنيًا له دوام النجاح والتوفيق في مسيرته التعليمية.
وخلال الاتصال، أعرب مروان عن بالغ سعادته واعتزازه باتصال محافظ بني سويف وحرصه على تهنئته، مؤكدًا أن هذه اللفتة تمثل حافزًا كبيرًا له لمواصلة التفوق وتحقيق المزيد من النجاحات، وأن اهتمام المحافظة بأبنائها المتفوقين يعكس تقديرها للعلم والاجتهاد.
كما حرص المحافظ على التحدث مع والدة الطالب، مقدمًا لها التهنئة، ومشيدًا بما بذلته من جهد ورعاية ودعم طوال سنوات الدراسة، مؤكدًا أن الأسرة تمثل الشريك الأول في صناعة النجاح، وأن ما حققه نجلها هو ثمرة سنوات من المتابعة والاجتهاد.
وأكد المحافظ أن تفوق مروان يمثل مصدر فخر لمحافظة بني سويف، ويجسد ما يتمتع به أبناؤها من قدرات علمية متميزة وإرادة قوية، مشيرًا إلى حرص المحافظة على دعم المتفوقين وتكريمهم باعتبارهم قدوة للأجيال الجديدة.
كما هنأ مديرية التربية والتعليم ببني سويف وجميع القائمين على العملية التعليمية، مثمنًا جهود المعلمين وإدارات المدارس وأولياء الأمور في دعم الطلاب وتهيئة المناخ المناسب للتفوق، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يعكس المستوى المتميز الذي يقدمه أبناء المحافظة في مختلف الشهادات العامة.
وأشار محافظ بني سويف إلى أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تضع التعليم وبناء الإنسان في مقدمة أولوياتها، وتولي اهتمامًا كبيرًا برعاية الموهوبين والمتفوقين، باعتبارهم الثروة الحقيقية وصناع المستقبل، معربًا عن تمنياته لمروان بمواصلة التفوق والالتحاق بالكلية التي يطمح إليها.
من جانبه، أكد مروان محمد حداد، الحاصل على المركز الرابع على مستوى الجمهورية بالشعبة العلمية (علوم)، أن تفوقه جاء بفضل الله، ثم دعم والدته وأسرته، وحرصه على المحافظة على الصلاة وقراءة القرآن الكريم طوال العام الدراسي.
وقال، في تصريحات لـ«الشروق»، إنه فوجئ باتصال هاتفي من الدكتور محمود الفولي، وكيل وزارة التربية والتعليم بمحافظة بني سويف، الذي تحدث مع والدته وهنأها بتفوقه، مؤكدًا أن تلك المكالمة كانت من أكثر اللحظات تأثيرًا في حياته.
وأضاف أن وكيل الوزارة استهل حديثه مع والدته قائلًا: «أنا زميلك محمود الفولي، وكيل وزارة التربية والتعليم يا أستاذة ناهد، وابنك شرف التعليم السويفي كله، وحصل على رابع الجمهورية في الثانوية العامة»، مشيرًا إلى أن والدته لم تتمالك دموعها من شدة الفرحة.
وأوضح مروان أنه بعد تأثر والدته، تسلم منها الهاتف لاستكمال الحديث مع وكيل الوزارة، وقال: «الحمد لله، أنا عملت اللي عليَّ واجتهدت، وربنا كافاني، وحققت حلم والدتي وأمنيتي بالالتحاق بكلية الطب، وهو الهدف الذي كنت أسعى إليه منذ سنوات».
وأشار إلى أن النجاح لم يكن وليد الصدفة، وإنما جاء نتيجة تنظيم الوقت، والاجتهاد المستمر، إلى جانب المحافظة على أداء الصلوات في مواعيدها وقراءة القرآن الكريم، وهو ما منحه الطمأنينة والقدرة على تحمل ضغوط العام الدراسي.
وتحدث مروان عن أصعب المواقف التي مر بها، مؤكدًا أن وفاة والده وهو في الصف السادس الابتدائي تركت أثرًا كبيرًا في نفسه، إلا أن والدته تحملت المسؤولية كاملة، ولم تدخر جهدًا في دعمه وتشجيعه حتى واصل طريقه نحو التفوق.
وقال: «والدتي كانت السند الحقيقي بعد وفاة والدي، وقفت بجانبي في كل خطوة، وكانت تؤمن بقدرتي على النجاح، ولذلك أهدي لها هذا التفوق، كما أشكر إخوتي الذين كانوا دائمًا يشجعونني على المذاكرة والاجتهاد».
من جانبها، أعربت ناهد دسوقي، والدة مروان، عن سعادتها الغامرة بتفوق نجلها، مؤكدة أن فرحتها لا توصف بعدما حقق حلمه وحصل على أحد المراكز الأولى على مستوى الجمهورية.
وقالت إنها تعمل معلمة أحياء بمدرسة الشهيد محمد مبروك الثانوية، وهي المدرسة نفسها التي كان يدرس بها مروان، مشيرة إلى أنها كانت تحرص على الذهاب معه يوميًا إلى المدرسة والعودة معه، وتتابع مستواه الدراسي أولًا بأول، إيمانًا منها بأهمية الدعم النفسي والأسري في تحقيق التفوق.
وأضافت أن مروان تميز منذ صغره بالهدوء وحسن الخلق، وكان محبًا للاجتهاد والالتزام، ولم يكن يحتاج إلى توجيه مستمر للمذاكرة، لأنه كان يدرك قيمة العلم وأهمية النجاح في بناء مستقبله.
وأكدت أن أبناءها الأكبر سنًا كان لهم دور مهم في تشجيع شقيقهم الأصغر على الاستذكار والمثابرة، وهو ما انعكس على أدائه طوال العام الدراسي، مضيفة: «كنا نثق في اجتهاده، لكن النتيجة أسعدتنا جميعًا، لأنه أثبت أن التعب لا يضيع، وأن الإصرار يقود دائمًا إلى النجاح».
واختتمت حديثها بالدعاء لنجلها، معربة عن أمنيتها بأن يوفقه الله في دراسته بكلية الطب، وأن يجعله دائمًا نموذجًا مشرفًا لأبناء محافظة بني سويف، مؤكدة أن ما حققه اليوم هو ثمرة سنوات طويلة من العمل والاجتهاد والصبر.