قال البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، إن إصدار قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين سيمثل «إنجازًا حقيقيًا للقيادة السياسية، يتساوى مع إصدار قانون بناء الكنائس».
وأضاف خلال لقاء لبودكاست «رؤية أخرى»، الذي يقدمه الإعلامي عبداللطيف المناوي، عبر منصة «الشرق بودكاست»، أن الكنيسة أضافت ملاحظات أخيرة قليلة على بنود القانون، بناء على جلسة المجمع الأخيرة، معربًا عن أمله في إقرارها.
ونوه أن أي قانون للأحوال الشخصية لا يمكن أن يُرضي جميع الناس، خاصة في الأحوال الشخصية، لأن كل طرف ينظر إلى مشكلته من وجهة نظره، معقبًا: «لكني أعتقد أنه سيكون كافيًا لإرضاء نسبة عالية جدًا من الحالات المعروضة».
ولفت إلى أن القانون سيحل جزءًا كبيرًا من المشكلة، خاصة أن السنوات التي تمر على المرأة دون تسوية أوضاعها، تؤدي إلى التأثير عليها وعلى إنجابها في المستقبل.
وبسؤاله: «هل الكنيسة تظل لها اليد العليا في حالات الزواج والطلاق؟»، أوضح البابا أن الزواج يتم في الكنيسة ومن خلال طقس «سر الزيجة المقدس»، الذي وصفه بأنه «عمل كنسي بحت».
وأكمل: «إذا كانت الكنيسة التي تمنح سر الزيجة، فهي من بيدها فك تلك الزيجة. فالإنسان القبطي عند الزواج يحصل على تصريح يؤكد أنه لا يوجد مانع يمنعه من الزواج، وهو أحد المستندات المطلوبة».
واستعرض إحدى الحالات التي يعالجها القانون الجديد وهي الطلاق لعلة الزنا، قائلًا: «في القانون الحالي لو القاضي وجد فرقة بين الطرفين حوالي 3 سنوات متصلة، يحكم بالطلاق (الانحلال المدني)، ثم تبحث المجالس الإقليمية التابعة للكنيسة بعدها أين الخطأ، وبناء عليه تمنح تصريحًا للزواج الثاني أو لا تمنح».