قال المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، حسين محبي، إن بلاده ستدفع بأسلحة جديدة إلى الميدان إذا اتخذت المواجهات «شكلًا آخر»، مؤكدًا استمرار إيران في تطوير قدراتها العسكرية.
وأوضح محبي، خلال مؤتمر صحفي مع مراسلين أجانب، أن إيران تعمل بصورة مستمرة على تصميم أسلحة جديدة وتطوير منظوماتها الحالية وزيادة إنتاج الأسلحة التي تراها ضرورية للدفاع عن نفسها، وذلك حسبما نشره موقع «إيران إنترناشيونال».
وتأتي تصريحات محبي، في وقت تتواصل فيه المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب الدائرة بين إيران والولايات المتحدة منذ سبعة أشهر، إذ أكدت مصادر من البلدين إجراء مسئولين محادثات منفصلة مع وسطاء، الاثنين، في إطار جهود جديدة للتوصل إلى تسوية.
في المقابل، نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن يكون قد عرض على إيران أي تنازلات لإنهاء الحرب، وذلك ردًا على تقارير أفادت باستعداده لتخفيف العقوبات المفروضة على طهران والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة مقابل اتخاذها خطوات «ملموسة» بشأن برنامجها النووي.
وقال ترامب، في منشور على منصته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشيال»، إن هذه التقارير «غير صحيحة»، مؤكدًا أنه لم يعرض على إيران شيئًا.
وكانت تقارير إعلامية قد نقلت عن مسئولين أمريكيين أن ترامب، قد يكون مستعدًا لتخفيف العقوبات والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة ضمن اتفاق نهائي، شرط إحراز طهران تقدمًا ملموسًا في الملف النووي.
وقال ترامب إن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يمثل أحد الأهداف الرئيسية للحرب، إلى جانب الحد من قدرتها على مهاجمة دول المنطقة وتهيئة الظروف لتغيير النظام في طهران.
وتؤكد إيران أنها لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، وتتمسك في الوقت نفسه بحقها في تطوير قدرات نووية لأغراض سلمية، بما في ذلك إنتاج الطاقة.
وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن طهران مستعدة للتفاوض بشأن برنامجها النووي وقضايا أخرى، لكنها ترفض ما وصفه بـ«الاستقواء أو الإكراه»، مؤكدًا أن بلاده لا تسعى إلى الحرب، لكنها ستدافع عن نفسها في مواجهة الضغوط والتهديدات والهجمات.
وفي تصريحات لاحقة، اتهم محبي الرئيس الأمريكي بالكذب بشأن عدد من القضايا، بينها الملف النووي، وقال إن على الشعب الأمريكي معرفة «الحقيقة» بشأن الحرب، مضيفًا أن الولايات المتحدة أخفقت، وفق تقييمه، في حملتها العسكرية على إيران، وأن عليها مغادرة المنطقة.