نقيب المهندسين: تمكين الشباب وربط التأهيل الهندسي باحتياجات سوق العمل أولوية استراتيجية - بوابة الشروق
الخميس 29 أكتوبر 2026 2:48 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد اقتصار الدراسة بالمدارس على الفترة الصباحية؟ -

نقيب المهندسين: تمكين الشباب وربط التأهيل الهندسي باحتياجات سوق العمل أولوية استراتيجية

محمد فتحي
نشر في: الخميس 29 أكتوبر 2026 - 1:59 م | آخر تحديث: الخميس 29 أكتوبر 2026 - 1:59 م

عبد الغني يعلن فتح أبواب النقابة أمام مجلس الحوار المائي للشباب وتوسيع فرص التدريب والتأهيل المهني

- تدريب 30 ألف مهندس وتعزيز التأهيل لسوق العمل

شارك الدكتور محمد عبد الغني، نقيب المهندسين، والأستاذ الدكتور مصطفى أبو زيد، وكيل النقابة، في فعاليات الجلسة التي نظمها برنامج EU-LEAP، تحت عنوان «فرص العمل والتطبيقات التجريبية العملية»، وذلك ضمن فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه، بحضور الأستاذ الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، والسفيرة أنجلينا آيشهورست، سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، والأستاذ الدكتور محمد الشناوي، رئيس جامعة الجلالة.

ويهدف البرنامج، الذي ينظمه الاتحاد الأوروبي، إلى ربط الشباب والمهندسين والباحثين ورواد الأعمال باحتياجات سوق العمل في قطاع المياه، وفتح آفاق جديدة للتوظيف والابتكار، وتعزيز الشراكات بين المؤسسات الحكومية والجامعات والقطاع الخاص، بما يسهم في تطوير حلول عملية ومبتكرة لمواجهة التحديات المائية.

وبحسب بيان للنقابة، أكد الدكتور محمد عبد الغني أن قطاع المياه يمثل مجالًا واسعًا لفرص العمل أمام المهندسين في مصر، في ظل التوسع في مشروعات تحلية المياه ومعالجة مياه الصرف وإعادة استخدامها، وإدارة الشبكات وتطوير نظم الري، مشددًا على ضرورة ربط التعليم الهندسي بالتطبيق العملي ومتطلبات سوق العمل، بما يضمن إعداد مهندسين قادرين على التعامل مع التحديات الفنية والتكنولوجية في هذا القطاع الحيوي.

وأوضح نقيب المهندسين أن النقابة وضعت تطوير المهنة وتمكين المهندس اقتصاديًا في قلب استراتيجيتها للفترة من 2026 إلى 2030، من خلال العمل على تطوير التعليم الهندسي بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وكليات الهندسة، وتعزيز برامج التأهيل والتدريب المهني، وتوسيع الشراكة مع مؤسسات الصناعة والجهات الدولية.

وفي هذا الإطار، أشار عبد الغني إلى أن النقابة تعمل على إحداث نقلة نوعية في منظومة التأهيل والتطوير المهني من خلال إطلاق شهادة «المهندس الممارس»، باعتبارها خطوة أساسية نحو وضع إطار واضح للممارسة المهنية وتصنيف المهندسين وفقًا لخبراتهم وكفاءاتهم، عبر مسار متكامل يربط التدريب والتأهيل باحتياجات سوق العمل.

وأضاف أن النقابة أعدت إطارًا مصريًا للتأهيل والتقييم المهني، يستند إلى دراسة التجارب الدولية والاستفادة من المعايير المطبقة في عدد من الدول المتقدمة، من خلال منظومة تجمع بين الخبرة العملية والتدريب المتخصص وتقييم الجدارات الهندسية.

ولفت إلى أن النقابة تعمل على توفير برامج تدريبية متكاملة بالتعاون مع مراكز تدريب معتمدة وجهات مهنية دولية، بما يتيح للمهندسين اكتساب المهارات المطلوبة في سوق العمل والحصول على شهادات مهنية معترف بها دوليًا، إلى جانب إتاحة فرص التدريب الإلكتروني بتكلفة مخفضة، والتفاوض مع جهات دولية مثل RICS وASHRE لتوفير برامج متقدمة في مجالات هندسية وتقنية متنوعة.

وأكد أن منظومة التطوير المهني تتضمن متطلبات للتدريب والتقييم، تشمل استكمال الساعات التدريبية المقررة واجتياز الاختبارات المعتمدة، بما يجعل التطوير المهني مسارًا مستمرًا يواكب تطور المعرفة والتكنولوجيا واحتياجات القطاعات المختلفة، ويسهم في تعزيز قدرة المهندس المصري على المنافسة محليًا وإقليميًا ودوليًا، وتحسين جودة المشروعات والخدمات الهندسية.

وفيما يتعلق بالتدريب العملي، أعلن نقيب المهندسين استهداف النقابة تدريب 30 ألف مهندس، من خلال توقيع بروتوكولات تعاون مع كبرى المنظمات الدولية لتوفير فرص تدريب وتأهيل عملي لأعضاء النقابة بتكلفة مخفضة، بما يعزز الصلة بين التأهيل النظري والتطبيقات العملية داخل مواقع العمل.

وأشار إلى أهمية الانفتاح على الخبرات الهندسية الدولية، لافتًا إلى استضافة القاهرة اجتماعات المجلس التنفيذي للاتحاد العالمي للمنظمات الهندسية، بما يمثل فرصة لتعزيز التواصل بين المهندس المصري ونظرائه حول العالم، وتبادل الخبرات والتعرف على أحدث التطورات في المجالات الهندسية.

وشدد عبد الغني على أن قضية المياه في مصر ترتبط ارتباطًا مباشرًا بالأمن القومي المصري، باعتبار نهر النيل شريان الحياة للمصريين، قائلًا: «الأمن المائي المصري ليس مجالًا للمساومة».

وأوضح أن المهندس المصري يمتلك دورًا مهمًا في دعم هذه الجهود، من خلال تطوير حلول تحلية المياه ومعالجتها وإعادة استخدامها، إلى جانب نقل الخبرات الهندسية وتعزيز التعاون الفني مع الدول الإفريقية، وبناء شراكات تنموية تسهم في تحقيق التنمية وحماية الموارد المائية.

وأكد نقيب المهندسين أن مواجهة تحديات المياه تتطلب تكامل الأدوار بين الجامعات والحكومة والقطاع الخاص وجهات التمويل، بما يتيح للشباب فرصًا حقيقية للتدريب والتوظيف والمشاركة في تطوير الحلول المبتكرة.

وأعلن عبد الغني فتح أبواب النقابة أمام مجلس الحوار المائي للشباب وجميع المشاركين في الفعالية، للانضمام إلى برامج التدريب التي تقدمها النقابة، مؤكدًا أن النقابة ستعمل مع الجامعات الشريكة على تحديد الخطوات التنفيذية اللازمة لتفعيل هذا التعاون وتحويله إلى فرص عملية أمام الشباب.

وفي ختام كلمته، وجه نقيب المهندسين رسالة إلى المهندسين الشباب، مؤكدًا أن قطاع المياه يمثل أحد مجالات العمل الواعدة في مصر، وأن النقابة ستواصل دورها في دعمهم وتأهيلهم وفتح آفاق جديدة أمامهم، قائلًا: «المياه مهنة المستقبل في مصر، والنقابة بيتكم وسندكم فيها».



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك