أزمة سياسية بين الشركة اليابانية المالكة لعلامة هالو كيتي والصين بسبب مسلسل Vivant.. ما القصة؟ - بوابة الشروق
الخميس 29 أكتوبر 2026 3:29 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد اقتصار الدراسة بالمدارس على الفترة الصباحية؟ -

أزمة سياسية بين الشركة اليابانية المالكة لعلامة هالو كيتي والصين بسبب مسلسل Vivant.. ما القصة؟

الشيماء أحمد فاروق
نشر في: الخميس 29 أكتوبر 2026 - 2:36 م | آخر تحديث: الخميس 29 أكتوبر 2026 - 2:36 م

أعلنت الشركة اليابانية المالكة لعلامة «هالو كيتي»، الشخصية الكرتونية اليابانية الشهيرة، اعتذارها وإنهاء تعاونها التجاري مع مسلسل تلفزيوني ياباني يُعرض على نتفليكس، عقب موجة انتقادات وغضب في الصين.

واعتذرت شركة «سانريو»، المبتكرة لشخصية «هالو كيتي»، عبر منشور على منصة التواصل الاجتماعي الصينية «ويبو»، وقررت إنهاء ارتباطها بمسلسل «فيفانت» (Vivant)، بعدما خلصت إلى أن العمل يتضمن عناصر لا تتوافق مع قيم الشركة الأساسية، وفقًا لصحيفة «الجارديان».

وبدأت الأزمة بعدما انتقدت وسائل إعلام حكومية صينية الطريقة التي يصوّر بها المسلسل العملاء الصينيين، وهم يستخدمون العنف لتعذيب أفراد من وحدة سرية تابعة لقوات الدفاع الذاتي اليابانية، ووصفت وسائل الإعلام الصينية هذا التصوير بأنه محاولة متعمدة لتشويه صورة بكين.

كما أشارت صحيفة «جلوبال تايمز» الصينية الرسمية، إلى أن أساليب التعذيب المعروضة تشبه إلى حد كبير الممارسات التي استخدمتها القوات اليابانية ضد المدنيين الصينيين خلال الحرب العالمية الثانية.

وقالت الصحيفة، إن «المسلسل يشوّه الحقائق عندما ينسب هذه الفظائع إلى شخصيات صينية معاصرة، بدلًا من ربطها بالجنود اليابانيين الذين ارتكبوها خلال الحرب».

ومن المشاهد التي أثارت الجدل والغضب، ما أشارت إليه الصحيفة في إحدى حلقات المسلسل، التي عُرضت في 4 أكتوبر، حيث يظهر عميل صيني وهو يقطع أصابع ضابط استخبارات ياباني ويطعنه في بطنه.

لم يثر الموسم الأول من المسلسل، الذي تدور أحداثه في دولة خيالية بآسيا الوسطى، جدلًا مماثلًا، لكن الموسم الجديد يُعرض في وقت تشهد فيه العلاقات بين بكين وطوكيو توترات متزايدة.

وكانت رئيسة الوزراء اليابانية المحافظة، ساناي تاكايتشي، قد أثارت خلافًا دبلوماسيًا في نوفمبر من العام الماضي، عندما قالت أمام أعضاء البرلمان إن أي هجوم صيني على تايوان قد يدفع اليابان إلى نشر قوات الدفاع الذاتي، إذا شكّل الصراع تهديدًا وجوديًا للبلاد.

تُعد الصين سوقًا خارجية رئيسية لشركة «سانريو» اليابانية، التي تضم علاماتها شخصيات شهيرة أخرى، مثل «ماي ميلودي» و«سينامورول».

وظهرت الشخصيتان أيضًا ضمن المنتجات المرتبطة بمسلسل «فيفانت»، لذلك كان من المهم للشركة أن تقدم اعتذارًا واضحًا حتى لا تخسر السوق الصينية.

وحققت الشركة، التي يقع مقرها في طوكيو، إيرادات بلغت 781 مليون يوان صيني، أي نحو 117 مليون دولار، من السوق الصينية خلال النصف الأول من عام 2026، بزيادة تجاوزت 40% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، بحسب «الجارديان».

وأكدت شركة «سانريو»، في بيان اعتذارها، أن شخصياتها صُممت منذ تأسيس الشركة لنقل قيم مثل الاهتمام بالآخرين والتواصل الإنساني، مضيفة أنها لا تزال ملتزمة بفلسفتها القائمة على تعزيز الانسجام بين جميع الناس، وأنها تأخذ الملاحظات والانتقادات التي تلقتها بشأن هذه الواقعة على محمل الجد.

وأوضحت: «نحن نأخذ الملاحظات التي تلقيناها بشأن هذا الأمر على محمل الجد، وسنعمل مستقبلًا على تعزيز عمليات المراجعة لدينا لجميع المشاريع التعاونية المستقبلية».

يذكر أن مسلسل الإثارة والتجسس الياباني «فيفانت»، من بطولة ماساتو ساكاي، عُرض موسمه الأول في يوليو 2023، وحقق نجاحًا كبيرًا.

وتدور أحداثه حول يوسوكي نوغي، موظف تُلفق له تهمة تحويل أموال عن طريق الخطأ بقيمة 100 مليون دولار، ويكشف سعيه لاستعادة الأموال في آسيا الوسطى أنه عميل في «بيبان»، وهي وحدة قوات خاصة سرية.

وفي الموسم الثاني، الذي عُرض في يوليو 2026، يصطدم «بيبان» بشبكة استخبارات صينية خيالية تُمارس التعذيب الوحشي بحق العملاء اليابانيين.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك