• مستقبل الأمن المائي يتطلب إرادة سياسية مسؤولة وتعاونًا إقليميًا منصفًا
• التغير المناخي يفرض تطوير نظم الري وتوظيف التقنيات الحديثة
• القرشي يدعو المؤسسات المالية الدولية لضخ استثمارات مستدامة في قطاعي الزراعة والمياه
قال الدكتور عصمت القرشي، وزير الزراعة والري السوداني، إن أكثر من 27 مليون شخص في السودان يحتاجون إلى مساعدة عاجلة في مجالات مياه الشرب والصرف الصحي، داعيًا إلى حشد مزيد من الدعم لتأهيل المرافق المتضررة وضمان استمرارية الخدمات.
وأوضح القرشي، في كلمته بختام أسبوع القاهرة التاسع للمياه، أن بلاده تمر بظروف استثنائية إثر حرب فرضت عليها، وما خلفته المليشيات المتمردة من دمار ممنهج وأضرار جسيمة في البنية التحتية، بما يشمل منشآت المياه والري والصرف الصحي، مما أسفر عن معاناة إنسانية وخسائر فادحة طالت المجتمعات والقطاع الزراعي وسبل العيش.
وأكد أن دعم قطاع المياه في السودان يمثل استثمارًا استراتيجيًا في الأمن الغذائي والاستقرار الإقليمي والتنمية المشتركة، وليس مجرد استجابة لاحتياجات إنسانية عاجلة.
ودعا الدول والمؤسسات المالية والإنمائية والمنظمات الإقليمية والدولية والقطاع الخاص إلى الانتقال من التضامن إلى بناء شراكات استراتيجية تنفيذية مستدامة، تسهم في إعادة بناء قطاع المياه والري وتفتح آفاقًا أوسع للتنمية والتكامل الاقتصادي.
وأشار وزير الزراعة والري السوداني إلى تمسك بلاده بإرادة التعافي وإعادة الإعمار واستعادة قدراتها المؤسسية والوطنية، رغم جسامة التحديات.
وأضاف أن السودان يمتلك أراضي زراعية وموارد مائية وإمكانيات إنتاجية تجعله قادرًا على توظيف موارده لخدمة شعبه، وتعزيز مساهماته في الأمن الغذائي الإفريقي والعربي لدعم الأشقاء والشركاء.
وأكد أن مستقبل الأمن المائي يتطلب إرادة سياسية مسؤولة، وتعاونًا إقليميًا منصفًا، واستثمارًا مستدامًا يرتكز على الحوار والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.