أكد المستشار محمد شوقي النائب العام، أن صدور قانون تنظيم المسئولية الطبية وسلامة المريض يمثل خطوة مهمة تعكس مستوى غير مسبوق من التكامل والتنسيق بين مؤسسات الدولة المختلفة، بما يضمن بيئة عمل آمنة للعاملين في القطاع الطبي ويحفظ في الوقت ذاته حقوق المرضى.
وأضاف النائب العام، خلال الجلسة النقاشية التي نظمتها النيابة العامة، تحت عنوان دور النيابة العامة في تحقيق التوازن بين سلامة المريض وضمان بيئة عمل آمنة للأطقم الطبية، أن حرص النيابة العامة على تنظيم هذا اللقاء يأتي في إطار مسئوليتها تجاه دعم بيئة العمل الآمنة للأطقم الطبية وتعزيز دور الأطباء والكوادر الصحية المصرية، بما يتسق مع مكانة مصر الإقليمية كدولة رائدة في المجال الطبي بما تمتلكه من مؤسسات علاجية وكفاءات بشرية مشهود لها بالخبرة.
وشارك في الندوة كل من الدكتور خالد عبدالغفار نائب رئيس الوزراء وزير الصحة والسكان، والمستشار عدنان فنجري وزير العدل، والدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور محمد عوض تاج الدين مستشار رئيس الجمهورية للشئون الصحية والوقائية، إلى جانب لفيف من كبار المسؤولين وخبراء القطاع الصحي.
وأشار النائب العام، إلى أن التشريع الجديد جمع بين التطبيق العملي والأساس العلمي وهو ذات النهج الذي تعتمد عليه النيابة العامة في الاستعانة بالخبرة الفنية المتخصصة لضمان سلامة الإجراءات، مؤكدا أن التشريع جاء امتدادا لواقع مجتمعي يتطلب وعيا مشتركا من جميع الأطراف المعنية بآليات تطبيقه وضماناته.
وشدد المستشار محمد شوقي على أن إنشاء اللجنة العليا للمسئولية الطبية يمثل ضمانة جوهرية جديدة تكفل حماية حقوق المرضى وتؤدي دورا أساسيا في معاونة العدالة، مشيرا إلى أن اللجنة ستتولى الفصل العلمي في الوقائع قبل تحريك أي مسئولية جنائية أو مدنية إلى جانب مساهمتها في تسوية النزاعات بصورة سريعة تحافظ على وقت التقاضي وتدعم استقرار المنظومة الصحية.
وأكد أن القانون يحقق التوازن بين حق المريض في رعاية آمنة عادلة وبين توفير البيئة المناسبة للأطباء لممارسة رسالتهم دون تعسف أو تضييق، بما يسهم في رفع جودة الخدمات الصحية وضمان استدامتها.
واختتم النائب العام كلمته بالتأكيد على أن اللقاء يهدف إلى الخروج بتوصيات عملية وفعالة تسهم في التطبيق السليم لقانون المسئولية الطبية، موجها الشكر للمشاركين ومتطلعا إلى استمرار التعاون بين الجهات القضائية والصحية دعما للمنظومة الطبية في مصر.