التقطت الصورة لي بعد نجاحي في إعادة إدخال القاطرة الخدمة.. وكنا واثقين في إمكانياتنا
قبل يوم من إعلان نجاح عملية تعويم السفينة البنمية بقناة السويس، وأثناء عملية سحب السفينة، تعرضت القاطرة بركة لعطل في "الواير" الرئيسي أساس عملية الشد، وحتى يعود لعمله من جديد كان لا بد من إجراء صيانة وتجهيز من جديد، حتى تعود القاطرة للخدمة.
ومن هنا استعانت هيئة قناة السويس بأحمد عزت، مشرف قسم عنبر بناء السفن واللحام بقسم تحركات الإسماعيلية، وصاحب أشهر صورة لعمال قناة السويس تم تداولها بعد نجاح التعويم.
الصورة التي انتشرت بشكل كبير وذاع صيتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي وفي وسائل الإعلام العالمية، ظهر فيها عزت، خلال المرحلة الأولى من تعويم السفينة البنمية الجانحة "إيفرجيفن"، وهو متكئ بزي العمل، وعلى وجهه ابتسامة مرتاحة، تعتريها أمارات الثقة التامة في تحقيق الإنجاز الكبير، بينما كان العالم يترقب متوترا تبعات استمرار غلق الشريان الاقتصادي الأهم لستة أيام تواليا.
يقول عزت لـ الشروق بصوت مفعم بالثقة والسرور "الحمد لله نجحنا في إدخال القاطرة إلى الخدمة من جديد، بعد إصلاح العطل، و24 ساعة عمل".
وعن صورته التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي قال عزت "توقيت الصورة كانت في بداية عملية التعويم قبيل الفجر بعد ما انتهيت من شغلي في تجهيز القاطرة ودخولها الخدمة، وكنا نتابع وقتها عملية الشد، وبالفعل بمجرد أن دخلت القاطرة في الخدمة، تم إعلان تعويم السفينة بنجاح".
ردود فعل واسعة وكبيرة وإشادة حصل عليها عمال هيئة قناة السويس وعلى وجه الخصوص أحمد عزت عن صورته التي ظهر فيها وهو يتكئ سعيداً أثناء عملية تعويم السفينة الجانحة، حظت الصورة بانتشار هائل لما عبرت عنه من ثقة واعتزاز بقدرات العامل المصري، يقول عزت عن ذلك" إحنا المصريين بنعدي الأزمة بالنكتة، وردود الأفعال اللي كانت بتحفزنا دي على رأسنا، لكن أصحاب التعليقات المعادية ميستاهلوش إننا نتكلم عليهم".
بمجرد أن نجحت عملية التعويم، أشارت تقارير إلى أن نجاح العملية لم يكن بجهد العمال المصريين فقط، وإنما بفضل القاطرة الإيطالية والهولندية، لكن عزت قال إن القاطرة الإيطالية لم تعمل من الأساس في عملية السحب، أما القاطرة الهولندية "ساعدت بنسبة 20% بعد ما كنا عومنا السفينة بنسبة 70%، يعني بها أو من غيرها مصر هي اللي عملت كل حاجة".
يشعر عزت بسعادة غامرة، ليس بسبب إنجاز عملية التعويم فقط، وإنما لأن الإنجاز كان بأيادي مصرية " إحنا اللي عملنا كل حاجة، العالم كله بيقول مصر مش هتقدر، لكن إحنا انقذنا السفينة، بدون أي خسائر أو تفريغ حمولة السفينة، لكن الحمد لله إحنا قدها وقدود، احنا اخترنا الاختيار الصعب لكن ربنا وفقنا".
حادث السفينة خلق حالة من التحدي عن جميع العاملين لإنجاز مهمة التعويم: "كنا نعمل لمدة 18 ساعة متواصلة يوميا دون تعب، حرصا على تنفيذ المهمة وسمعنا تصريحات الرئيس السيسى عندما قال للفريق أسامة ربيع، رئيس الهيئة "إن سمعة مصر أمانة فى يديك والعاملين بالهيئة"، ما زاد من حالة التحدى وتكثيف الجهد لإنها بالفعل تمس سمعة مصر عالميا.
عقب نجاح عملية التعويم للسفينة العنيدة هلل زملاء عزت فرحا لشعورهم بنتيجة الجهد الذى بذلوه. يستطرد "كان مشهد سيرها وتوجهها نحو منطقة البحيرات، أبرز تكليل لجهودنا ونسينا تماما التعب فور رؤية تحرك السفينة ورفعنا الأعلام وأطلقنا الصافرات للاحتفال والانتصار، فهذا العمل لم يكن ينتهى قبل 3 أشهر فى أى دولة تمتلك أكبر الإمكانيات وتم بدون أية خسائر ودون تسرب بترولى أو تلفيات فى السفينة".

