• الحركة الأخيرة ركزت على قطاعى «حقوق الإنسان والأمن الاقتصادى»
• الأيام المقبلة ستشهد تغييرات وتنقلات داخل «الأمن الوطنى» ومديرية أمن الجيزة وإجراءات جديدة فى السياسة الأمنية
كشف مصدر أمنى، عن أن حركة التغيرات التى اعتمدها وزير الداخلية اللواء مجدى عبدالغفار، أول من أمس، جاءت بعد تحقيقات موسعة استمرت لـ8 أيام مع قيادات الوزارة بشأن حادث الواحات الذى استشهد خلاله 16 ضابطا وفردا من رجال الشرطة.
وأشار المصدر فى تصريحات لـ«الشروق»، إلى أن التحقيقات الموسعة التى شهدتها الوزارة انتهت إلى عدم اتخاذ القيادات الأمنية ورجال مأمورية الواحات الإجراءات الأمنية المتبعة والواجب تنفيذيها خلال عمليات المداهمة لأحد مواقع الأوكار الإرهابية ومنها «تقدير أعداد الإرهابيين المحتملين والأسلحة التى بحوزتهم ورسم كروكى للمكان المتواجدين فيه وهل هم مدربين على القتال من عدمة والأوقات التى يمكن مداهمة المكان فيها».
وكان وزير الداخلية مجدى عبدالغفار اعتمد، أول من أمس، حركة تنقلات شملت تعيين اللواء محمود توفيق مساعد للوزير رئيسا لقطاع الأمن الوطنى، واللواء عصام سعد مساعد للوزير مديرا لأمن الجيزة، اللواء طارق عطية مساعد للوزير لمنطقة شرق الدلتا، اللواء محمد يوسف مساعد الوزير لقطاع الأفراد، اللواء حسام نصر مساعدا للوزير لقطاع حقوق الإنسان، اللواء فهمى مجاهد نائب رئيس قطاع الأمن الاقتصادى، واللواء محمود شعراوى مساعد الوزير لقطاع أمن المنافذ.
وأضاف المصدر، أن وزارة الداخلية تطبق مبدأ الثواب والعقاب، لافتا إلى أنه تم نقل عدد من القيادات إلى مناصب أدنى وأقل عن التى يتولوها وترقية البعض الآخر وتصعيده إلى مكان أقوى كرئيس قطاع الأمن الوطنى ومدير أمن الجيزة، مشيرا إلى أن الحركة شملت ضخ دماء جديدة فى بعض المواقع الحيوية لتنشيط تلك المواقع بقيادات جديدة يمكنها اتخاذ قرارات أكثر خبرة عما كانت عليه.
وأوضح المصدر، أن الإطاحة بقيادة الأمن الوطنى ومدير أمن الجيزة جاءت بعد التحقق من أن تنفيذ عملية مداهمة وكر الإرهابيين فى منطقة الواحات البحرية تمت وفق معلومات مغلوطة وفى وقت غير مناسب «فى وضح النهار» وبقوات غير كافية وغير مدعومة من قوات شرطية أخرى، كما أفادت التحقيقات إلى تأخر وصول الدعم الأمنى للقوات أثناء عملية المداهمة وعدم السيطرة على الموقف أثناء تبادل إطلاق الرصاص مع الإرهابيين.
ولفت المصدر إلى أن الأيام المقبلة ستشهد إجراء عدد من التغيرات والتنقلات الأخرى داخل إدارة قطاع الأمن الوطنى فى الجيزة ومديرية أمن الجيزة واتخاذ إجراءات جديدة فى السياسة الأمنية التى كشف حادث الوحات عن غيابها، وبخاصة بشأن المعلومات عن العديد من المزارع والأراضى الفضاء بطريق الواحات البحرية الذى يمتد 300 كيلو باتجاه الخارجة ومحافظة الوادى الجديد.
واعتبر المصدر الأمنى، حركة التغييرات، تهدف إلى رفع معدلات الأداء الأمنى داخل القطاعات الرئيسية بالوزارة، لافتا إلى حرص الوزير دائما على اختيار القيادة المناسبة فى المكان المناسب لضمان الوصول بمعدلات الأداء إلى المستويات القياسية، ما يدفعه إلى إجراء تغييرات فى مختلف مستويات القيادة بالوزارة على مدى العام، دون الحاجة لانتظار حركة التغييرات العامة السنوية، ما ينعكس إيجابيا على معدلات الأداء الأمنى باستمرار.
وأشار المصدر الأمنى إلى توجيه وزير الداخلية للقيادات الأمنية الجديدة بالإشراف الميدانى على مرءوسيهم، ومتابعتهم وتقييمهم بشكل دورى لضمان التزامهم ببنود الخطط الأمنية المختلفة، لضمان وصول معدلات الأداء الأمنى إلى مستوياتها القياسية.
وأوضح المصدر، أن اللواء محمود توفيق الذى تولى منصب رئيس جهاز الأمن الوطنى خلفا للواء محمود شعراوى تنقل فى عددا من قطاعات الوزارة ليستقر فى قطاع الأمن الوطنى منذ أكثر من 15 عاما وكان مسئولا عن ملف الإرهاب والإخوان خلال الفترة الأخيرة، لافتا إلى أنه حقق نجاحات قوية وضربات للإرهاب فى سيناء كما كشف خلال عمله بقطاع الأمن الوطنى عن العديد من الخلايا الإرهابية ومن بينها القبض على المتهمين باغتيال النائب العام السابق هشام بركات ومحاولة اغتيال وزير الداخلية السابق محمد إبراهيم.
وأضاف المصدر، أن رئيس جهاز الأمن الوطنى الجديد لديه جميع تفاصيل الخلايا الإرهابية فى مصر والدول المجاورة والدول الداعمة للإرهاب كما أن له دراية كاملة بتفاصيل ملفات حركة حسم الإخوانية والتكفيريين بسيناء والتنظيمات الإرهابية فى ليبيا.
ولفت المصدر إلى أن شغل اللواء عصام سعد منصب مدير أمن الجيزة خلفا للواء هشام العراقى يأتى تأكيدا على نجاحاته السابقة فى قطاع شئون الأفراد التى شهدت أول حركة تغييرات فى قطاع شئون الأفراد حيث أطاح خلالها بعدد كبير منهم بسبب مخالفات وسطوة بعضهم وتكوين امبراطوريات داخل أقسام الشرطة، موضحا أن سعد عمل فى مباحث القاهرة حتى وصل إلى منصب نائب مدير مباحث القاهرة، ثم انتقل لقطاع مصلحة الأمن العام، وتولى منصب عضو اللجنة المشكلة لاسترداد أموال الدولة المهربة بالخارج، كما عمل عضوا فى اللجنة التنسيقية للوقاية من الفساد، ونجحت مباحث الأموال العامة فى عهده من ضبط وإغلاق العديد من شركات الصرافة، بسبب مخالفات مالية والاتجار بالنقد الأجنبى.
وأضاف المصدر، أن اللواء عصام سعد شغل العام الماضى منصب مدير أمن الإسماعيلية عقب واقعة هروب عدد من المسجاجين من سجن المستقبل، وكانت له اسهامات واضحة فى إعادة الانضباط للإسماعيلية باعتبارها إحدى محافظات القناة المهمة، والقضاء على العديد من البؤر الإرهابية والجنائية، مضيفا أن سعد تولى رئاسة قطاع الأفراد، باعتباره أحد القطاعات المهمة والحيوية فى ظل التحديات التى تواجه الوزارة أمنيا، فيما يتعلق بتطوير وتنمية العنصر البشرى.
وقال، إن اختيار اللواء محمد يوسف مساعدا للوزير لشئون الأفراد جاء لخبرته الكبيرة فى ذلك القطاع الحيوى الذى يمثل جزءا مهما فى وزارة الداخلية والعمود الفقرى لها، موضحا أن يوسف كان يشغل منصب مدير شرطة النقل والمواصلات وحقق نجاحات مستمرة فى ذلك القطاع الحيوى.
وأضاف، أن الحركة الأخيرة ركزت على قطاعى حقوق الإنسان والأمن الاقتصادى وذلك بتولى اللواء حسام نصر، مساعدا للوزير لقطاع حقوق الإنسان وتأكيدا لأهمية حقوق المواطن وحقه فى الحماية والاحترام بكل المراكز الشرطية، لافتا إلى أن اختيار اللواء فهمى مجاهد مساعدا للأمن الاقتصادى يأتى تأكيدا على حرص الوزارة حماية البلاد من عصابات غسيل الأموال ومنع الاستيلاء على أموال الدولة وحماية المواطنين من جشع التجار.