وفي تصريحاته، حاول بنس رسم خط فاصل بين المرشحين مثل روبسون وأولئك الذين أيدهم رئيسه السابق، وإن كان ذلك أثناء محاولته التباهي بسجل "إدارة ترامب وبنس".
وسواء كان الحزب الجمهوري هو حزب الماضي أو المستقبل فإن ولاية أريزونا قد تكون هي الولاية التي تحدد مدى تأثير الرئيس السابق.
وتُعد مسيرات ترامب بمثابة شرانق سياسية حيث يجتمع المؤيدون مع زملائهم المعجبين بترامب للاحتفال برجلهم وحركته "اجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى".
ولقد اصطف يوم الجمعة الماضي الآلاف من الموالين لترامب لساعات في درجة حرارة 37 درجة مئوية خارج الساحة الرياضية التي تضم 6 آلاف مقعد في وادي بريسكوت للحصول على مقاعد جيدة.
وكانت رسالة ترامب واضحة بين هؤلاء المؤمنين حول جلسات الاستماع في 6 يناير، والجمهوريين من أمثال باورز الذين تعاونوا معها، وحول من هو مع الرئيس السابق ومن ضده.
وقال ديل مايرز، تاجر أسلحة في بريسكوت، عندما سُئل عن باورز: "أي شخص يقف مع لجنة 6 يناير هو شيوعي، ما حدث لم يكن تمردا بل احتجاجات سلمية".
وانتقلت تايلور بيرلي مؤخرا إلى أريزونا من سان فرانسيسكو.
وقالت إنها لم تشعر أبدا بالراحة عند ارتداء قبعة ماغا (اجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى) الخاصة بها في سان فرانسيسكو أما في أريزونا فإنها تناسبها تماما.
وقد أحضرت ابنتها البالغة من العمر 7 أشهر إلى المسيرة، وقالت إنها ستصوت لمن يزكيه ترامب.
وتضيف قائلة: "يمكنني إجراء بحث لكن الإنترنت يكذب، لذلك إذا قال ترامب عن شخص ما إنه شخص جيد فهذا كل ما أحتاج إلى سماعه".
ووفقا لديمينا، الاستراتيجي الجمهوري، فإن هذه النوعية من الآراء شائعة بين أولئك الذين يصوتون في الانتخابات التمهيدية للحزب.
وقال: "دونالد ترامب يبلي بلاء حسنا، وكل مرشح دعمه شهد زيادة ملحوظة في دعم الناخبين حيث يُعد ولاء جمهور ماغا لا مثيل له".
وداخل الساحة كانت الرسالة متشابهة.
فبعد إعلان أسماء المرشحين الذين أيدهم ترامب، قالت كيلي وارد، رئيسة الحزب الجمهوري في أريزونا التي ليس من المفترض أن تدعم أي طرف في الانتخابات التمهيدية، للجمهور: "لدينا قائمة لن تصدقها أبدا هنا في أريزونا"، مشيرة إلى أنها أدلت بالفعل بصوتها لتلك القائمة عن طريق البريد.
وأضافت قائلة:"إن مؤسسة الحزب الجمهوري البائسة التي لا يعنيها سوى المال تريد تثبيت خياراتها، فلا تسمح بذلك".
وعندما تم إخباره بتعليقات ترامب خلال مسيرة أريزونا، قال باورز إنه مندهش من أن الرئيس يبذل قصارى جهده لمهاجمته شخصيا.
وقال: "أنا لست الشخص الذي يهرب من الحقيقة، أنا من قال الحقيقة، إن ما يفعله يفضحه عنه أكثر مما يكشف عني.. أنا لا أحد وهو الرئيس السابق للولايات المتحدة الأمريكية".
ولكن عندما يتعلق الأمر بالتشكيك في مؤهلاته المحافظة كشخص عمل في السياسة الجمهورية منذ التسعينيات من القرن الماضي، فإن ذلك يجعله يستشيط غاضبا.
سأل باورز قائلا: "من هو المحافظ؟" لقد تمت سرقة هذا المفهوم الآن، ولا يعني الاسم ما كان عليه من قبل، كان يعني الحفاظ على الأشياء المثبتة مؤسسيا لفترة طويلة في ثقافتنا وتشمل الأسرة، والقوة الاقتصادية، والتعليم، والحرية.. هي تلك الأشياء التي تريد الحفاظ عليها".
وقال إنه يشعر بالغربة عن حزبه، لكن هناك "مئات الآلاف" من أريزونا الذين يشعرون بنفس الشعور وتركوا الحزب الجمهوري ليكونوا مستقلين سياسيا أو غير منتسبين.
وأضاف قائلا: "سرقة الحزب، وأنا أسميه انقلابا، إنه يتزايد منذ بعض الوقت، وهناك عمليات تطهير للحزب مرارا وتكرارا".
وبعد التحدث مع مؤيديه بالقرب من فينيكس، شرع راستي باورز في المشاركة بنفسه في حملة طرق الأبواب.
فقد انطلق يبحث عن الناخبين مرتديا قبعة واسعة الحواف لتغطية رأسه الأصلع. وقد تم تحديد بعض الناخبين من خلال البيانات المحلية التي تم نشرها بواسطة تطبيق على الهاتف المحمول بدا غير متأكد إلى حد ما من كيفية استخدامه، فيما تم طرق أبواب البعض الآخر من خلال التوقف العشوائي.
وبالصدفة وجد شخصا كان زميلا لزوجته في المدرسة الثانوية، وتلك إحدى فوائد وجود جذور في منطقة، وهي الجذور التي تم بناؤها على مدى عقود.
ثم التقى باميلا، في منزل مجاور، والتي كانت على وشك ملء بطاقة الاقتراع الخاصة بالانتخابات التمهيدية بالبريد. وقالت إنها ستصوت لصالح باورز وأنه فعل الصواب.
وأضافت قائلة: "عندما قرر الحمقى هناك توجيه اللوم له، هززت رأسي وقلت على هذا الرجل أن يرد، فنحن لسنا بحاجة إلى هؤلاء المتطرفين الذين يحولون كل شيء إلى مواجهة".
وبعد المحادثة، علق باورز ومدير حملته لافتة في ساحة في الفناء الأمامي المغطاة بالحصى والصبار بمنزل باميلا. وتقول اللافتة:" ناخبة أدلت بصوتها، في انتظار آلاف آخرين".
ومع ذلك، فإن الحقيقة هي أن باورز يخوض معركة شاقة إذا أراد البقاء في منصبه. وعندما سأل باورز باميلا إذا كان هناك أي شخص آخر في الحي تعتقد أنه يجب أن يزوره، كافحت للتوصل إلى إجابة.
وقالت إن معظمهم من الجمهوريين المتشددين، مشيرة إلى أن زوجين من الجيران كانا يرفعان دائما أعلام ترامب في فناء منزلهما.
وقال باورز: "لا أريد الشجار معهما".
وسوف يعلم باورز يوم الثلاثاء مصيره، وقال إنه سيتقبل النتيجة.
وتابع قائلا إنه عندما ينتهي كل شيء سيترك إرثا من الشجاعة وليس الجبن لأحفاده العشرين.
لكن لديه أيضا كلمة تحذير للجمهوريين، والأمريكيين، في أريزونا وفي جميع أنحاء البلاد.
وقال باورز: "استعدوا لتوجهات ترامب المتمردة في الحزب، هناك رغبة كبيرة للثأر".