جذور الإرهاب العنصري بعد مقتل مهاجرين في هاناو الألمانية - مواقع عالمية - بوابة الشروق
السبت 6 يونيو 2020 7:48 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

جذور الإرهاب العنصري بعد مقتل مهاجرين في هاناو الألمانية

نشر فى : الإثنين 2 مارس 2020 - 8:20 م | آخر تحديث : الإثنين 2 مارس 2020 - 8:20 م

نشر موقع قنطرة تحليلا للكاتبة شيلا ميزوريكار، رئيسة مجلس إدارة منظمة «صناع الإعلام الألمان الجدد» حول مقتل أجانب فى ألمانيا، جاء فيه ما يلى:

سقط تسعة أشخاص ذوى أصول مهاجرة قتلى برصاص مهاجم ألمانى بتاريخ 19 / 02 / 2020 بمدينة هاناو الألمانية. الدافع وراء الهجوم الإرهابى واضح وصريح، وهو: العنصرية. شيلا ميزوريكار من منظمة «صناع الإعلام الألمان الجدد» تحلل جذور هذا الاعتداء الهمجى، ومنها انتشار مصطلحات يمينية متطرفة فى النقاشات الألمانية العامة، مثل: «الأسلمة»، وإطلاق لفظ «أجانب» على سكان فى ألمانيا ليسوا بأجانب بل هم ذوو أصول مهاجرة وُلِدوا ونشأوا فى الأراضى الألمانية.

تقول «شيلا»: لم أفاجأ بمهاجمة متطرف يمينى مقهييْن للشيشة فى مدينة هاناو بولاية هيسن وقتل تسعة أشخاص رميا بالرصاص. الضحايا كلهم شباب من المدينة ولكنهم يوصمون بأنهم «أجانب». إنها مذبحة ذات دوافع عنصرية، وهذا لا يدفعنى للتعجب، فهنالك الكثيرون مثلى من الجاليات المهاجرة فى ألمانيا والكثيرون من الألمان ذوى البشرة السمراء غاضبون وحزينون. نحن نشعر بالسخط، لكننا لسنا متفاجئين.

نحن نتعرض لكثير من العنف اللفظى والجسدى فى حياتنا اليومية. نحن نستمع إلى الساسة وهم يتناقشون حول ماهية الأقليات الدينية أو الأقليات الأخرى المرحب بها فى البلاد ومدى الترحيب بها. نحن نشهد كيف تتم مساواة الهجمات الوحشية لليمين المتطرف بتخريب بضع سيارات من التيارات اليسارية المتطرفة، وأن بعض المصطلحات اليمينية المتطرفة مثل «الأسلمة» باتت جزءا من اللغة السائدة فى وسائل الإعلام.

تحريض ممنهج ضد مقاهى الشيشة

فى البرلمان الألمانى (بوندستاج) يوصف حزب «البديل من أجل ألمانيا» بأنه «الذراع البرلمانية للإرهاب اليمينى»، وهذا له أسباب منطقية. أحد الأمثلة التى وقعت أخيرا: منذ أسابيع يحرض فرع حزب «البديل» فى هيسن من خلال صور ساخرة بشكل متعمد ضد مقاهى الشيشة، ويصفها بأنها بؤر لـ«إجرام الأجانب».

فهل من المفاجئ، إذا، أن يلتقط عنصريون هذا الطُعم ويقومون بمهاجمة تلك المقاهى؟ مهاجم هاناو ليس حالة منفردة بكل تأكيد، ذلك أن تصرفه نابع من مناخ سياسى ومجتمعى يميز ضد الأقليات ويطلق حكما عاما على الرجال من أصول عربية وتركية بأنهم مجرمون. وبذريعة حرية التعبير وعبارة «من المسموح أن نقول ذلك»، تجذرت العنصرية فى أوساط المجتمع.

الإعلام أيضا ساهم فى زيادة تطرف النقاش. هجمات مثل هاناو صارت توصف بأنها «معادية للأجانب»، بالرغم من أن الشباب الذين قتلوا بكل وحشية وهم يقضون أمسيتهم سوية كانوا أبعد ما يمكن عن كونهم «أجانب» عن مجتمع المدينة.

إن مصطلحا مثل «معادٍ للأجانب» تتبنى وجهة نظر المعتدى، وهى أن الألمان لا يجب إلا أن يكونوا بيض البشرة، وكل من هم غير ذلك لا ينتمون إلى هنا، وهم بالتالى «غرباء». لكن القتلى ليسوا سياحا نرويجيين، بل كانوا شبابا من هيسن من عائلات كردية وتركية وبوسنية. العنصرية هى التوصيف الوحيد المناسب لهذه العقلية التى تنتهى دائما بالعنف.

التعليقات