صحيفة الجريدة ــ الكويت: الصحافة الورقية لم تمُت.. ولكن! - صحافة عربية - بوابة الشروق
الأربعاء 1 فبراير 2023 3:27 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل ستزور معرض الكتاب هذا العام؟

صحيفة الجريدة ــ الكويت: الصحافة الورقية لم تمُت.. ولكن!

نشر فى : الإثنين 5 ديسمبر 2022 - 8:35 م | آخر تحديث : الإثنين 5 ديسمبر 2022 - 8:35 م
نشرت صحيفة الجريدة الكويتية مقالا للكاتب حمزة عليان بتاريخ 4 ديسمبر يؤكد فيه أن السبب الحقيقى وراء حالة التراجع التى تشهدها الصحافة الورقية هو عزوف بعض أجهزة تحرير الصحف العربية عن إنتاج محتوى ورقى جديد يتماشى مع أسلوب العصر وأدواته الرقمية والجيل الجديد من القراء... نعرض من المقال ما يلى.
خبر محزن أن تقرأ أن صحيفة «البلاد» السعودية توقفت عن الصدور ورقيا واكتفت بالنشر عبر موقعها الإلكترونى، هذا الحدث ليس الأول من نوعه فقد سبقه توقف أشهر الصحف العربية عن الصدور ورقيا وهى «الحياة» وبعدها «الشرق» و«الندوة» السعوديتان ثم لحقتهما «السفير» اللبنانية (2017) وجريدة «الأنوار» التونسية (2022) ثم «ليبرتى» الجزائرية والناطقة باللغة الفرنسية (2022)، و«الأنوار» اللبنانية وغيرها من المطبوعات على المستوى العربى.
تعددت الأسباب والإغلاق واحد، إنما لكى يكون الحديث متزنا، نحتاج إلى التمييز بين صحيفة قررت التوقف عن الصدور لأسباب اقتصادية ومالية وأخرى إعلان موتها بادعاء المنافسة الشرسة بينها وبين الصحافة الإلكترونية، ولست من القائلين إن اختفاء الصحف الورقية مسألة وقت لأن من يقول هذا الكلام يتهرب من المواجهة والاعتراف بالأسباب الحقيقية لتراجع الصحافة الورقية، فنحن اليوم نخاطب قراء مختلفين وهم بخلاف قراء الأمس وصحافة الأمس، وإذا ما عرفنا احتياجات القارئ ورغباته يسهل علينا التعامل معه واللغة التى يرتاح إليها، الواقع أن «البديل الرقمى» للصحف الورقية التى أعلنت الإغلاق لم يسد الفراغ ولم يكن على مستوى التحدى والقدرة على الانتشار. أين «الحياة» الإلكترونية اليوم من الأمس؟ وأين «السفير» اللبنانية من أعداد الأمس؟ وأين «الوطن» الإلكترونية الكويتية من «الوطن» الأمس؟ بالتأكيد هناك فشل تام إذا ما كانت هذه الصحف هى المقياس الماثل أمامنا، فباعتقادى أن الصحف الورقية لم تمت كما يتم الاستسهال بقوله، بل المشكلة أنه لم يتم إنتاج محتوى ورقى جديد يتماشى مع أسلوب العصر وأدواته الرقمية.
معظم الصحف العربية التى نشأت لها مواقع إلكترونية استمدت قوتها وتأثيرها من الطبعة الورقية واكتفت بنقل النص الأصلى مع بعض الخدمات، ولا شك أن هناك عزوفا عن قراءة الصحف الورقية، وبات من النادر أن تجد شخصا يقرأ صحيفة ورقية أو يحملها فى إحدى يديه، لكن لم يطرح أحد معضلة ويسأل نفسه: لماذا هذا الإحجام عن قراءتها؟ هل بسبب ضحالة المحتوى وعدم التجديد أم بسبب «ثورة الاتصالات والمعلومات»، أم بسبب عدم الفصل بين صحيفة ورقية كاملة الدسم وصحيفة إلكترونية مختلفة تماما؟
زميل صحفى مقيم فى لندن يعقب على الظاهرة بقوله ما زالت معظم الصحف البريطانية العريقة تصدر «دستة» من الملاحق المتخصصة والورقية أيام العطل الأسبوعية، ولديها قراء يتزايدون مقابل صعود الصحافة الإلكترونية.
زبدة الكلام أن جزءا كبيرا من المشكلة يكمن فى أجهزة التحرير التى لم تبذل جهدا ولا أقدمت على التغيير فى محتوى الصحيفة الورقية، بل ذهبت إلى ترشيد الإنفاق والتقليل من المصروفات وإنقاص عدد الصفحات؟
سيكون من المفيد والمجدى التوقف عند صحافة التحليل والرأى وصحافة الاستقصاء، والإضافة المتميزة للحدث الساخن وهى كما يبدو أحد الحلول التى يمكن اللجوء إليها للحفاظ على حيوية الصحف الورقية لتكون أكثر فاعلية، خصوصا لجيل الإنترنت والآيفون وخلافه، فهذه الشريحة ستكون هى بيضة القبان فى مستقبل الصحافة.
التعليقات