«مشروع» الكرة المغربية ليس قصة فضائية! - حسن المستكاوي - بوابة الشروق
السبت 24 فبراير 2024 11:46 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تؤيد دعوات مقاطعة بعض المطاعم التي ثبت دعمها لجنود الاحتلال؟

«مشروع» الكرة المغربية ليس قصة فضائية!

نشر فى : الأربعاء 6 ديسمبر 2023 - 8:30 م | آخر تحديث : الأربعاء 6 ديسمبر 2023 - 8:30 م
** استخدام كلمة مشروع فى كرة القدم بات كأنه مجرد استهلاك للكلمة دون مضمون. إلا أن متابعة تطور اللعبة فى دول مثل السنغال ومالى والمغرب، يكشف أن «المشروع» ضرورة لأى تقدم وتطوير، وأن الأمر يعنى خطة زمنية طويلة ودراسات حقيقية وعملا حقيقيا. والمشروع أيضا يمكن أن يصيب دولا كبرى من القوى العظمى فى كرة القدم مثل إيطاليا أو إنجلترا أو ألمانيا حين تتعرض المنتخبات لأزمات وقد أشرنا إلى خطة عمل الاتحاد الألمانى فى مقال الأمس، من أجل عودة قوة المنتخب الذى يستعد لخوض منافسات كأس الأمم الأوروبية على ملاعبه فى الصيف المقبل، وقد فتح باب الأمل فوز فريق الناشئين تحت 17 سنة بكأس العالم لأول مرة، وهو ما دفع العديد من المدربين والنجوم السابقين فى الكرة الألمانية إلى المطالبة بمشاركة لاعبى هذا الفريق فى أندية البوندزليجا على الرغم من صغر سنهم. ** المشروع ليس مجرد كلمة فضائية تسبح فى سماء كرة القدم، وإنما هى خطة عمل علمية مدروسة. واضطر هنا إلى نقل حرفى تقريبا لتقرير نشرته وكالة الأنباء الالمانية نقلا عن الموقع الرسمى للفيفا الذى أشاد بمشروع تطوير كرة القدم فى المغرب، حيث شهدت اللعبة ضربة البداية منذ عام 2017 مع تولى فوزى لقجع فى 2017 لمنصب رئيس الاتحاد.
** وجاء فى تقرير الفيفا تسجيل لنتائج المشروع المغربى. حيث حقق المنتخب الأول إنجازا غير مسبوق للكرة الأفريقية والعربية ببلوغ قبل نهائى مونديال قطر 2022، والفوز بالمركز الرابع ووصول منتخب السيدات لدور الستة عشر فى كأس العالم 2023 فى أستراليا ونيوزيلندا، وأعقب ذلك بلوغ دور الثمانية فى كأس العالم للناشئين تحت 17 سنة فى إندونيسيا. وكذلك فوز المنتخب الأوليمبى بلقب كأس أمم أفريقيا تحت 23 عاما ووصل لأولمبياد باريس 2024، وتتويج المنتخب المغربى لكرة الصالات، بلقب كأس القارات 2022. وتحققت تلك الإنجازات فى زمن قياسى ووفقا لخطة مدروسة. خاصة بعد فشل المغرب فى التأهل لنهائيات كاس العالم فى أربع بطولات بين عامى 1998 و2018 والغياب عن أربع بطولات لكأس الأمم الإفريقية. **حسب تقرير الموقع الرسمى للفيفا الذى أشاد بتجربة المغرب، بدأ العمل عام 2017 بإنشاء ملاعب جديدة وتطوير الملاعب الموجودة وتضمن ذلك تأسيس 9 ملاعب دولية كما أسس الملك محمد السادس أكاديمية محمد السادس لكرة القدم عام 2009 التى بلغت تكلفتها 13 مليون يورو، بهدف تطوير الرياضة الوطنية فى المغرب، وهو ما أثمر نتائج مبهرة، إذ كانت الأكاديمية تعليمية ورياضية فى آن واحد، واحتوت على مساحات مخصصة للدراسة تضم 10 قاعات تدريس، وقسما للطب الرياضى، ليتم العمل بأحدث الطرق التقنية لإنتاج المحترفين فى العالم.
** من تلك الأكاديمية خرجت العديد من المواهب الكبرى على رأسهم يوسف النصيرى ونايف أكرد وحمزة منديل وعز الدين أوناحى، و9 لاعبين من منتخب تحت 17 عاما، و6 لاعبات من منتخب السيدات، لتتحول الأكاديمية لمنجم ذهب لمختلف منتخبات المغرب، ونواة لتحقيق العديد من الإنجازات فى المحافل الدولية.
** كل ماسبق يعكس عملا مدروسا، لكن هناك ما هو مهم للغاية ويتعلق بقرارات إلزامية من جانب الاتحاد للأندية، وهذا بالإضافة إلى صناعة قاعدة مؤهلة علميا للمدربين الوطنيين، وهم بالفعل الذين يقودون جميع المنتخبات المغربية.. وتلك قصة تستحق أن نرويها استنادا إلى تقرير الفيفا لعل وعسى نفوز يوما بإشادة مماثلة للكرة المصرية على موقع الجهة التى تدير جمهورية كرة القدم فى الكوكب.
حسن المستكاوي كاتب صحفي بارز وناقد رياضي لامع يعد قلمه وكتاباته علامة حقيقية من علامات النقد الرياضي على الصعيد العربي بصفة عامة والمصري بصفة خاصة ، واشتهر بكتاباته القيمة والرشيقة في مقالته اليومية بالأهرام على مدى سنوات طويلة تحت عنوان ولنا ملاحظة ، كما أنه محلل متميز للمباريات الرياضية والأحداث البارزة في عالم الرياضة ، وله أيضا كتابات أخرى خارج إطار الرياضة ، وهو أيضا مقدم برنامج صالون المستكاوي في قناة مودرن سبورت ، وهو أيضا نجل شيخ النقاد الرياضيين ، الراحل نجيب المستكاوي.