قوة الأهلى هنا وهناك..! - حسن المستكاوي - بوابة الشروق
السبت 28 مارس 2020 11:41 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

قوة الأهلى هنا وهناك..!

نشر فى : الثلاثاء 14 يناير 2020 - 9:35 م | آخر تحديث : الثلاثاء 14 يناير 2020 - 9:35 م
** الموضوع أنه لا يوجد تصنيف لمستوى فريق حسب المسابقة التى يشارك بها.. فلا يوجد فريق محلى وفريق إفريقى. لا يوجد فريق قوى هنا وضعيف هناك. فالقوى حقا يكون قويا فى جميع الأحوال وتبدو قوته فى السيطرة والمبادرة والشخصية سواء لعب فى الدورى المحلى أو فى بطولة إفريقية. لكن الفارق الأول والاساسى فى مستوى المنافس محليا ومستوى المنافس إفريقيا.. وهو ما يصنع الفارق..
** لم يكن الأهلى فى حالته أمام بلاتينيوم أضعف فرق مجموعته. وقال رينيه فايلر فى المؤتمر الصحفى عقب اللقاء: «لست سعيدا بالأداء ولم نكن جيدين فى الشوط الأول. وفى الشوط الثانى استعدنا بعض من خطورتنا ونجحنا فى إدراك التعادل».. انتهى اعتراف فايلر. والواقع أن ضعف الأهلى زاد بعد الهدف الذى سجله ستانلى نجالا لبطل زيمبابوى فى الدقيقة 20.. فقد ارتفعت درجة ثقة لاعبى بلاتينيوم، وهم لم يبدأوا المباراة بتلك الثقة وإنما بتردد كبير فى مواجهة الأهلى.. وقد تبادل الفريقان الهجمات بعد تعادل مروان محسن للأهلى فى الدقيقة 53. فكلاهما أخذ يبحث عن الفوز.. وضاعت الفرص هنا وهناك.. إذ بحث الأهلى عن فوز كان يريده من البداية وبحث بلاتينيوم عن فوز امتلكه 55 دقيقة ثم فقده..!
** تعرض فايلر للنقد فالرجل المبدع قبل أيام لم يكن هو الرجل نفسه المبدع حين لعب فى إفريقيا وهو حكم انفعالى غاضب يمكن فهمه.. فهكذا يكون بعض الجمهور سريع الاشتعال والغضب والتحول.. إلا أنه لا يجب أن يكون ذلك هو نفسه حال النقاد والمحللون.. لكن السؤال ماذا لو كان سجل كهربا؟ ماذا لو انتهت المباراة بفوز الأهلى بتلك الفرصة؟ هل يعنى ذلك أن الفريق كان جيدا؟
** كما قال فايلر: «الأداء كان سيئا».. إلا أن أسوأ من ذلك هو تلك الأقوال التى تخرج فى تقييم أداء الفرق المشاركة فى البطولتين الإفريقيتين وهى تصف فريق بأنه إفريقى وآخر بأنه محلى. حدث ذلك فى وصف أداء المصرى وبيراميدز والأهلى والزمالك أيضا.. وقيل إن المصرى إفريقى والزمالك إفريقى وبيراميدز إفريقى.. والأهلى محلى. وذلك فى إشارات إلى نتائج الفرق المصرية محليا وإفريقيا دون النظر إلى مستويات الفرق المنافسة محليا وإفريقيا.. فبعض الفرق الإفريقية التى واجهها المصرى وبيراميدز فى الكونفيدرالية متواضع للغاية، والنتائج ليست دليلا على قوة الفريقين إفريقيا.. والأمر يسير على الزمالك أيضا. بينما الأهلى يمضى مثل قطار سريع محليا لكنه توقف أو تعطل فى محطتين إفريقيتين. النجم الساحلى وبلاتينيوم.. وقلنا إنه إذا كان الأهلى متفوقا فى الدورى المصرى فإن معيار التفوق الحقيقى يكون فى المباريات الإفريقية. وكثيرون لا يريدون الإقتناع بأن قوة ريال مدريد أو برشلونة أو ليفربول ومانشستر سيتى محليا مكررة فى المباريات الأوروبية.. وليس صحيحا أبدا أن القوة معيارها النتائج فقط وإنما تبدأ بالأداء والمبادرة والسيطرة والشخصية. فهل تلعب هذه الفريق بنزعات هجومية فى الدوريات المحلية الليجا والبريمير ليج أم أن تلك النزعة تصحب هذه الفرق فى المنافسات الأوروبية؟
** عفوا لا يوجد شىء اسمه فريق محلى وفريق إفريقى. وإنما يوجد فريق قوى يملك كل مقومات وعناصر القوة. وفريق يلعب بالتجزئة، ويحاول الاستناد على عكاز ملعبه مرة أو على عكاز منافسه المحلى الضعيف أو على حالة بدنية مميزة فى مباراة ولا تكون متاحة فى مباراة أخرى أمام منافس قوى يضعه فى اختبار قوة.. اختصارا الفريق القوى يكون قويا محليا وإفريقيا وعربيا أيضا.
حسن المستكاوي كاتب صحفي بارز وناقد رياضي لامع يعد قلمه وكتاباته علامة حقيقية من علامات النقد الرياضي على الصعيد العربي بصفة عامة والمصري بصفة خاصة ، واشتهر بكتاباته القيمة والرشيقة في مقالته اليومية بالأهرام على مدى سنوات طويلة تحت عنوان ولنا ملاحظة ، كما أنه محلل متميز للمباريات الرياضية والأحداث البارزة في عالم الرياضة ، وله أيضا كتابات أخرى خارج إطار الرياضة ، وهو أيضا مقدم برنامج صالون المستكاوي في قناة مودرن سبورت ، وهو أيضا نجل شيخ النقاد الرياضيين ، الراحل نجيب المستكاوي.