بداية قوية لبطولة العالم لليد - حسن المستكاوي - بوابة الشروق
الإثنين 8 مارس 2021 12:31 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تؤيد سن قانون يلزم بتحديد النسل لحل مشكلة الزيادة السكانية؟

بداية قوية لبطولة العالم لليد

نشر فى : الخميس 14 يناير 2021 - 7:40 م | آخر تحديث : الخميس 14 يناير 2021 - 7:40 م

** كانت الأضواء واللعب بها من سمات افتتاح بطولة العالم لكرة اليد، وهو استخدام بات معتادا لبدايات الدورات والبطولات الرياضية الدولية والعالمية، كبديل لحركة المجاميع واللوحات البشرية التى كانت تستخدم سابقا وفقا لأساليب دول شرق أوروبا. وكان الافتتاح راقيا ورقيقا، وعلميا. وبحضور الرئيس عبدالفتاح السيسى، وهو ما يعكس اهتماما بالغا على نجاح البطولة، وعلى أن تنظيمها هو إرادة الدولة ورسالة موجهة لدول العالم. وقدم تامر حسنى أغنية البطولة الرسمية «إرفع إيدك» وشاركه مروان موسى وهدى الشربينى. ولكن بعض المشاهدين عبر شاشات التليفزيون وجدوا فهم مضمون عملية بناء المسلة والمجموعة الراقصة معها وحولها صعبا. وكنت أتمنى أن يصاحب حفل الافتتاح شرحا من التعليق لما يجرى فى أرض الصالة المغطاة..
** وفى كل دورة أولمبية أو كأس عالم لكرة القدم يجرى تقديم شرح وافٍ لمشاهد حفل الافتتاح الذى يعرض غالبا ثقافة البلد وتاريخها وحاضرها. وأذكر أن منظمى دورة أثينا الأولمبية سجلوا للإعلام اسم صاحب أفكار الافتتاح والختام «ديمتريس بابا يانو» وهو راقص يونانى أصلا ومؤسس لفرقة رقص شهيرة، وعمره 40 عاما، وقدمت لوحات فنية وموسيقية لمقطوعات من التاريخ اليونانى وجهاد الشعب من أجل الحرية. وعرضت تماثيل للحضارة القديمة من العصر الكيكلادى والعصر البيزنطى وأبطال ثورة 1821 ضد الاحتلال التركى وشدى المطرب اليونانى ميخالى خنفرى يانى بأغنية بعنوان «مرر الشعلة» ثم عزفت فتاة صغيرة على آلة السانتورى مقطوعة بعنوان: «المياه داخل بحر إيجه».. وكل ذلك وغيره كان مع المعلقين ومع الصحفيين فى كتيب عن الدورة يشرح المعانى والأفكار كى تصل للناس.
** فى اليوم الأول للبطولة كان اختيار منتخب مصر هو البدء بمواجهة فريق لاتينى وهو تشيلى تماما كما حدث حين نظمت مصر بطولة 1999 ويومها لعب المنتخب مع البرازيل. وكنا نردد دائما وما زلنا أن أمريكا الجنوبية بارعة فى اللعب بالقدم لكنها ليست كذلك فى اللعب باليد مثلنا. وهكذا تفوق منتخب مصر على نظيره التشيلى بفوز مستحق ومتوقع 35 / 29 وبذلك حجز المنتخب مكانا فى الدور الرئيسى الذى يلعب به 24 فريقا، لكن مباراة تشيلى كانت سهلة، لعبها الفريق المصرى بجهد يحقق النتيجة المطلوبة، إلا أن مواجهة مقدونيا قد تكون أصعب قليلا ويتوقع أن يفوز منتخب مصر، بينما ستكون مباراة الفريق مع السويد أحد أبطال العالم السابقين أصعب، وتحدد بطل المجموعة، وهو أمر يتوقف على إرادة المدير الفنى لفريقنا الوطنى وكيف رسم طريقه فى المراحل القادمة بما يدفع به إلى أدوار متقدمة.
** لا شك أن تنظيم البطولة كان تحديا كبيرا وسط جائحة كورونا التى أصابت كوكبنا، وهو ما يحمل المنظمين والأجهزة الطبية أعباء إضافية، لكنها ضريبة وطنية، فكما قال الدكتور حسن مصطفى صانع عملية تطوير كرة اليد المصرية فى كلمته: «إنها بطولة تاريخية نظرا للظروف الدولية، ولمشاركة 32 منتخبا لأول مرة، وأنه كرئيس للاتحاد الدولى منذ 20 عاما وشهرين بالضبط يتوقع أن تحقق مصر تنظيما رائعا لم يسبق أن تحقق فى أى دولة..».
** كل التحية لكل من شارك فى تنظيم البطولة، ولكل من بذل جهدا سواء من الدولة ومن الوزراء ومن المتطوعين والمرافقين للمنتخبات.. فالأحداث الرياضية التى تنظمها الدول تعد بمثابة رسالة حضارة إلى شعوب العالم.

حسن المستكاوي كاتب صحفي بارز وناقد رياضي لامع يعد قلمه وكتاباته علامة حقيقية من علامات النقد الرياضي على الصعيد العربي بصفة عامة والمصري بصفة خاصة ، واشتهر بكتاباته القيمة والرشيقة في مقالته اليومية بالأهرام على مدى سنوات طويلة تحت عنوان ولنا ملاحظة ، كما أنه محلل متميز للمباريات الرياضية والأحداث البارزة في عالم الرياضة ، وله أيضا كتابات أخرى خارج إطار الرياضة ، وهو أيضا مقدم برنامج صالون المستكاوي في قناة مودرن سبورت ، وهو أيضا نجل شيخ النقاد الرياضيين ، الراحل نجيب المستكاوي.