فاليرى بيكريس.. المرأة التى قد تهزم ماكرون - صحافة عالمية - بوابة الشروق
الجمعة 27 مايو 2022 9:40 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تؤيد طلب النادي الأهلي بإعادة مباراته أمام البنك الأهلي في الدوري العام؟

فاليرى بيكريس.. المرأة التى قد تهزم ماكرون

نشر فى : الثلاثاء 14 ديسمبر 2021 - 8:00 م | آخر تحديث : الثلاثاء 14 ديسمبر 2021 - 8:00 م
نشرت صحيفة فاينانشيال تايمز مقالا لجو كامنجز تناول فيه ما تشير إليه الاستطلاعات من إمكانية هزيمة ماكرون أمام المرشحة اليمينية فاليرى بيكريس، وتولى امرأة منصب الرئاسة لأول مرة فى فرنسا... نعرض منه ما يلى:
فى وصفها للمعركة الانتخابية التمهيدية قبل خمس سنوات بين اليمين الوسط، استخدمت فاليرى بيكريس المثل الذى استخدمه أولئك ممن كانوا فى المعسكر الخاسر «إذا تقاتل كلبان على عظمة، فالكلب الثالث يأتى ويفوز بالعظمة». استخدمت بيكريس نفس الحيلة فى الانتخابات التمهيدية الأخيرة بين أعضاء حزب الجمهوريون، متغلبة على ميشيل بارنييه، مفاوض الاتحاد الأوروبى السابق بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى، لتفوز بالترشيح كمرشحة للانتخابات الرئاسية العام المقبل.
فاليرى بيكريس، السياسية المهنية البالغة من العمر 54 عاما، والزعيمة المنتخبة لمنطقة إيل دو فرانس التى تضم باريس، لديها فرصة جيدة لتهزم ماكرون فى أبريل وتصبح أول امرأة تتولى رئاسة فرنسا. قالت بيكريس فى نهاية الأسبوع الماضى لأنصارها «لأول مرة فى التاريخ، سيكون لحزب ديجول وجورج بومبيدو وجاك شيراك ونيكولا ساركوزى مرشحة لخوض الانتخابات الرئاسية». وتصف شخصيتها بأنها «ثلثا أنجيلا ميركل وثلث مارجريت تاتشر»، وصرحت لصحيفة الفاينانشيال تايمز هذا العام بأن خصومها يطلقون عليها «المرأة الحديدية».
أشاد ساركوزى، التى شغلت بيكريس منصب وزيرة التعليم العالى والميزانية فى حكومته، بمجهودها، مشيرا إلى مدى جديتها. وأشارت استطلاعات الرأى أن بيكريس كانت اختيارا حكيما ليمين الوسط.
وفقا لاستطلاع الرأى المختلفة، فإن بيكريس ستهزم المتنافسين اليمينيين المتطرفين مثل ماريان لوبان وإريك زيمور، وستحصل على 20% من الأصوات فى الجولة الأولى، مما سيؤهلها للجولة الثانية أمام ماكرون. الأهم من ذلك، أن الاستطلاعات تشير إلى أن بيكريس ستهزم ماكرون فى الجولة الثانية بنسبة 52% من الأصوات مقابل 48%. وهذه الاستطلاعات هى الأولى التى تنشر وتتنبأ بخسارة ماكرون.
يقول فينسينت مارتينى، أستاذ السياسة بجامعة نيس، «غالبا ما يتم التقليل من شأن بيكريس... فهى تمتلك التصميم، والحماسة، وتعمل بجد، ولديها الكثير من الخبرة الوزارية وتقود أهم منطقة فى فرنسا» ومع ذلك، ستواجه بيكريس الصعوبات فى حملتها. يصورها أعداؤها السياسيون على أنها بورجوازية كاثوليكى رومانية تعيش فى الضواحى الغربية المزدهرة لباريس فى بلد يُفترض أن الناخبين يقدرون فيه من يأتى من المقاطعات، أو تكون جذوره من المقاطعات.
تعلمت بيكريس اللغة الروسية واليابانية بالإضافة إلى الإنجليزية وهى أيضا خريجة اثنتين من أفضل المؤسسات فى فرنسا؛ مدرسة الدراسات العليا التجارية، ومثل ماكرون ــ المدرسة الوطنية للإدارة. يقول مارتينى: «إنها جوهر النخبة الفرنسية».
كما أنها تخاطر بجرها إلى منطقة سياسية غير مريحة من قبل حزبها ــ الذى تحرك بحدة إلى اليمين لدرجة أنها تخلت عنه مؤقتا فى عام 2019ــ وبسبب الحالة المزاجية بين الناخبين البيض؛ من كراهية للمهاجرين المسلمين والمطالبة بقانون وإجراءات صارمة تم تأجيجها من قبل لوبان وزيمور.
استقبل بعض النقاد اقتراحها، الذى أعيد إحياؤه فى هذه الحملة، بمضاعفة العقوبات على الجرائم الخطيرة المرتكبة فى الضواحى حيث تكون الشرطة فى كثير من الأحيان فى خطر، وأشاروا إلى أنها درست القانون الدستورى وكانت عضوا فى مجلس الدولة وكان ينبغى أن تعلم أنه من غير الدستورى التمييز بهذه الطريقة.
تعتبر بيكريس معتدلة وفقا للمعايير شديدة التحفظ فى حزب الجمهوريين، لكن موقفها المتشدد من القانون والنظام والتزامها بالإصلاح الاقتصادى والمحافظة المالية سيلعبان بشكل جيد على اليمين الفرنسى.
اتهمت بيكريس ماكرون بـسوء استغلال أموال دافعى الضرائب خلال الوباء، وتعهدت بإلغاء 200 ألف وظيفة إدارية من الخدمة المدنية المتضخمة فى فرنسا ــ وهو ما وعد به ماكرون لكنه فشل خلال السنوات الخمس التى قضاها فى منصبه.
قالت ميكريس لمؤيديها منتقدة ماكرون لعدم التزامه بتنفيذ الإصلاحات الصعبة التى تحتاجها فرنسا «إيمانويل ماكرون لديه هوس واحد فقطــ الإرضاء. وأنا لدى هوس واحد فقط ــ العمل».
ماكرون، الذى وصل إلى السلطة معلنا أنه «ليس يمينا ولا يساريا»، لم يواجه مشكلة فى هزم مارين لوبان، زعيمة التجمع الوطنى اليمينى المتطرف، فى مناظرة أذيعت على التليفزيون قبل الجولة الأخيرة من الانتخابات الرئاسية السابقة فى عام 2017، وكان سيشعر بالراحة فى مواجهة لوبان مرة أخرى العام المقبل. ولكن القصة تختلف مع بيكريس.

إعداد: ابتهال أحمد عبدالغنى
النص الأصلى

التعليقات