العثور على المجهول - محمود قاسم - بوابة الشروق
الأحد 15 ديسمبر 2019 5:40 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل توافق على سن قانون جديد لمكافحة الشائعات وتشديد عقوبة مروجيها؟

العثور على المجهول

نشر فى : الجمعة 18 مايو 2018 - 9:40 م | آخر تحديث : الجمعة 18 مايو 2018 - 9:40 م

فى بداية التسعينيات، وعندما فكرت فى عمل أول موسوعة عن الأفلام العربية، بدا الطريق معتما بشدة، مليئا بالثقوب، فلا توجد هناك مراجع مؤكدة عن الأفلام، ولا قوائم كاملة حتى بأسماء أفلام ما أنتجته السينما وتواريخ العروض، لهذا السبب ظللت فى حالة بحث دائم لعمل بطاقات معلوماتية للأفلام، ورغم أن الاصدار الخامس من الموسوعة قد صدر أخيرا فى اكثر من 1800 صفحة من القطع الكبير، فإننى فى حاجة أن يمنحنى الله أكثر من حياة طويلة كى أتمكن من تغطية جميع الأفلام الروائية التى أنتجناها فى مصر والعالم العربى طوال تسعين عاما.

الاصدار الأخير من الموسوعة أطلقت عليه «موسوعة اليوتيوب»، اعترافا بهذا الابتكار الرائع الذى صار بمثابة المخزن البالغ الذكاء لحفظ كل ماهو انسانى ولاستعادة الذاكرة المفقودة، فكم من أفلام مجهولة لا يعرفها أحد صار فى الإمكان مشاهدتها، بضغطة بسيطة على صفحات اليوتيوب وبالتالى فما تصوره البعض أنه قد اندثر من تراثنا السينمائى هو موجود بالفعل، المهم أن نبحث ونستمتع بالمشاهدة، حيث قام هواة مجهولون بتجميع أكثر الأفلام التى لم تندثر فى المعامل والمخازن، واكتشفنا أن الكثير منها عاد من المجهول المعتم فى زمن إنجاز ما يسمى بالترميم، ويمكن تتبع هذه الأفلام على موقع اليوتيوب، وسوف نكتشف أن الكثير من مثقفينا السينمائيين لا يعرفون شيئا عن هذه الأفلام، ولم يشاهدوها، ولا يوجد شخص حريص على البحث عن تلك الأفلام ومشاهدتها، والكتابة عنها، من أجل إعادة رسم خريطة جديدة للأفلام بعد أن تم اكتشاف هذا التراث الضائع، ومن هنا جاءت الفكرة التى طرحتها على زملائى المسئولين فى جريدة الشروق، وكانت الاستجابة لإدراكهم أهمية الموضوع. وتقوم الفكرة أن نكتب عن كل فيلم مجهول فى عمود منفصل، وبذلك نكون قد شاركنا فى رسم الهيكل الجديد لتاريخ السينما الذى ضاع منا دون أن نحاول استرجاعه، فلو راجعت بطاقات الأفلام الموجودة فى المؤسسات المعنية بالسينما فلن تجد ما سوف نسوقه من معلومات، وعليه فإننا سوف نختار فى البداية أفلاما بالغة الجودة لم تأخذ حقها فى المتابعة وتاهت مع الزمن، فنحن نحتفل بالسينما من خلال احتفاليات عابرة، رغم أن اعادة اكتشاف فيلم واحد يعتبر بمثابة حدث كبير، لكن رغم أن لدينا أكثر من مائة فيلم على الأقل تم العثور عليها فإن أحدا لم يبال. ومنها افلام لا يعرفها النقاد وكانت تستحق أن تكون فى قائمة أفضل مائة فيلم، فى الوقت الذى اتسمت الاختيارات المتكررة بالعفوية والعشوائية، فنالت بعض الأفلام التجاهل، وتم تقويم أعمال أخرى بما لا تستحق.

مثلا: ما حكاية فيلم «الايمان» الذى كان يستحق أن يكون ضمن القوائم المفضلة؟

هذا هو عنوان مقالنا القادم خاصة أنه من أهم أفلامنا حول ما يسمى بنكبة فلسطين.

التعليقات