4 تحديات تواجه الإعلام - سامح فوزي - بوابة الشروق
الجمعة 22 نوفمبر 2019 2:42 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل توافق على سن قانون جديد لمكافحة الشائعات وتشديد عقوبة مروجيها؟

4 تحديات تواجه الإعلام

نشر فى : الثلاثاء 24 سبتمبر 2019 - 11:30 م | آخر تحديث : الثلاثاء 24 سبتمبر 2019 - 11:30 م

الإعلام دائما فى قفص الاتهام فعلها أو لم يفعلها. يواجه تحدى العجز عن توصيل الرسائل الصحيحة، وتفنيد الرسائل الخاطئة. قد يكون فى ذلك بعض الصواب، ولكن حتى يفعل الإعلام المرجو منه ــ وطنيا ومهنيا ــ ينبغى إصلاح أحواله، وتجديد لياقته حتى يصبح وسيلة نقل فعالة وآمنة للرسائل، والأفكار، والمعلومات.
أولى الإشكاليات تضخم الإعلام دون داعٍ، مثل الصحافة المكتوبة لدينا عشرات المطبوعات على كل المستويات مرتفعة التكلفة، محدودة التوزيع، والمسألة لا تقتصر فقط على الصحف القومية، ولكن تمتد أيضا إلى الصحف الخاصة، أما الحزبية فقد تراجعت بدرجة كبيرة. وبالتالى فإن الصحافة، رغم أهميتها، أصبحت محدودة التأثير، والفعالية. المدخل الموضوعى هو «إعادة هيكلة» المؤسسات الصحفية، على نحو يجعلها أكثر رشاقة، وفعالية، وابتكار أساليب جديدة فى المطبوعات، والفنون الصحفية على غرار ما يحدث فى سوق الصحافة العالمية. قد يؤدى ذلك إلى اتخاذ قرارات مؤلمة، لكن لا غنى عنها.
الإشكالية الثانية، أهمية مراعاة التحولات العالمية التى جعلت فضاء الانترنت له الغلبة على كل من الصحف والفضائيات، بل إن ما ينشر فى الصحف، وما يبث على شاشات التلفزيون يبحث عن الانتشار والذيوع من خلال وسائل التواصل الاجتماعى، ويعنى ذلك إيجاد منابر إلكترونية تجتذب الجمهور، وبخاصة الشباب، وتخرج من سياق الانفعال وردود الأفعال إلى إبراز الحقيقة على أرض الواقع بالصورة والخبر والرأى، والرأى الآخر.
الإشكالية الثالثة، الاهتمام بالاستقصاء الميدانى، يعنى ذلك تقديم الصورة من الواقع، ليس بناء على نشرات حكومية، ولكن من خلال رصد ما يحدث فى الحقيقة، وأرى أن هناك انجازات كثيرة على أرض الواقع لا تجد من يقدمها بصورة صحيحة، ولا يدرك المواطن حقيقتها، أو نتائجها، أو التكاليف التى انفقت عليها. وبينما تحيط به رسائل اقتصادية ومعيشية غاضبة، لا يجد رسائل ايجابية موازية تسهم فى تخفيف وطأتها. هو يرى ارتفاع الأسعار، وغلاء المعيشة، وفى المقابل لا يجد من يطلعه على جوانب أخرى ايجابية فى المجتمع. ويكفى أن أقول إننى شخصيا، رغم متابعتى للإعلام، أعرف الكثير من المشروعات الجديدة بالصدفة، أو بالسؤال والمتابعة، فما بالك بالمواطن العادى؟
الإشكالية الرابعة، هى التأكيد على أن الرأى والرأى الآخر فى وسائل الإعلام يساعد على نشر الحقيقة، وتصويب الأخطاء، وإبراز أوجه القصور، والإسراع بمعالجتها. وليس صاحب الرأى المعارض معاديا، أو له أجندة وسيقود ذلك لمواجهة الاشاعات والاكاذيب

سامح فوزي  كاتب وناشط مدني
التعليقات