تحدث عدد من وزراء الخارجية السابقين في أحد الفيديوهات الوثائقية التي نُشرت على الصفحة الرسمية لوزارة الخارجية المصرية بموقع فيسبوك، احتفالًا بيوم الدبلوماسية المصرية الموافق للـ 15 من شهر مارس الجاري.
وقال الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين في الخارج، إن يوم الدبلوماسية المصرية، عزيز على المصريين لموافقته تاريخ استقلال الدولة، وانتهاء الحماية البريطانية في الـ15 مارس 1922، مضيفًا: "هي ذكرى عزيزة علينا جميعًا ونحن بنحتفل بها في هذا العام".
ولفت إلى التحديات التي تواجهها الدولة لأول مرة في تاريخها الحديث والمعاصر، من جميع الجهات الجغرافية، مؤكدًا أن الدولة المصرية بمؤسساتها الوطنية والقيادة السياسية، قادرة على مواجهة هذه المخاطر والدفاع عن مصالحها وأمنها القومي.
وفي سياق متّصل، أشار نبيل فهمي وزير الخارجية الأسبق، إلى إن هذا الاحتفال يعكس المسئوليات والتحديات التي واجهها أعضاء الخارجية المصرية، لحماية مصالح الجمهورية والدفع نحو نموها الطبيعي، مضيفًا: "الاحتفال بيوم الدبلوماسية المصرية يذكرنا دائمًا بمراحل كفاح مختلفة وتحديات كبرى ومسئولية وممارسات قيمة جدًا لأعضاء الخارجية المصرية".
ومن جانبه، وصف محمد كامل عمرو، وزير الخارجية الأسبق، الوزارة بالأسرة، قائلًا: "بالنسبة لي وزارة الخارجية هي أكثر من عمل هي أسرة ومسيرة حياتية كاملة".
وأضاف أن ليوم الدبلوماسية المصرية دلالات هامة بالنسبة له، سواء على المستوى الشخصي أو الحرفي، مضيفًا: "الخارجية المصرية العريقة في المحيط الدولي تعتبر من أوليات النظم الدبلوماسية في العالم"، مضيفًا: "هي مش مجرد بس علم ولا معرفة إنما هي أجيال بتورث خبراتها لأجيال تأتي بعدها".
وفي ذات السياق، لفت أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، ووزير الخارجية الأسبق، إلى الجهود التي بذلها مئات الدبلوماسيين المصريين للدفاع عن مصالح هذا الوطن، قائلًا إن ثوابتهم هي الواجب والشرف والوطن.
وأوضح دلالات هذه الثوابت الثلاث _الواجب-الشرف-الوطن_، قائلًا: "تقوم بواجبك تتمتع وتتمسك بالشرف وتخدم الوطن".
وفي السياق نفسه، صرح عمرو موسى وزير الخارجية الأسبق، بأن يوم الدبلوماسية المصرية يشيد بقوة مدنية تعمل في الحاضر بدور متّصل بالتاريخ المصري السابق والحالي والمستقبلي.
وأضاف: "لمّا نحيّي هذا اليوم فأحنا بنحيّي جزء من الحركة الوطنية المصرية في الحفاظ على حقوق مصر والمصريين وسيادة مصر على أرضها".
ومن جانبه هنأ سامح شكري، وزير الخارجية الأسبق، الدبلوماسيين بمناسبة هذه الاحتفالية، قائلًا: "على أيديهم يوم الدبلوماسية مرتبط بحدث عزيز وهو استقلال الوطن".
ودعا الدبلوماسيين لمواصلة جهودهم في تمثيل الدولة المصرية وإعلاء صوتها عالميًا بما يليق بمؤسسة عريقة أسهمت في المسيرة الوطنية، قائلًا: "نحن جميعًا نفتخر بهذه المؤسسة العريقة التي ننتمي إليها".
وعلى الصعيد نفسه، قال محمد العرابي، وزير الخارجية الأسبق، إن يوم الدبلوماسية المصرية ليس مجرد احتفالية بها وإنما بداية لطريق طويل يفخر به، مضيفًا: "أشعر دائمًا بالامتنان لانتمائي لهذا الجهاز العظيم اللي بنحتفل بيه كل عام في 15 مارس".
وذكر أن للدبلوماسية المصرية جذورًا ممتدة منذ الحضارة المصرية القديمة وصولًا لليوم، قائلًا: "هذا اليوم بالنسبة لي أنا بعتز به جدًا".
وفي إطار الاحتفال بيوم الدبلوماسية المصرية، أطلقت وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج سلسلة أفلام وثائقية توثق مسيرة عدد من رموز العمل الدبلوماسي وإسهاماتهم في الدفاع عن مصالح مصر في المحافل الإقليمية والدولية، بهدف توثيق التاريخ الدبلوماسي وتكريم رواده وإبراز دور المدرسة الدبلوماسية المصرية في تعزيز مكانة مصر إقليميًا ودوليًا،
وتضمن الفيلم الأول شهادات لستة من وزراء الخارجية السابقين حول مسيرة الدبلوماسية المصرية ودورها الوطني.
وتحتفل الوزارة في الـ ١٥ مارس من كل عام بيوم الدبلوماسية المصرية، في مناسبة تحرص الوزارة من خلالها على استحضار الأدوار الوطنية المخلصة التي اضطلعت بها هذه المؤسسة العريقة عبر مختلف المراحل الحاسمة في تاريخ مصر، وعلى مدار ما يقرب من مائتي عام.
أكدت وزارة الخارجية أن الدبلوماسية المصرية لعبت دورًا بارزًا في خدمة المصالح الوطنية عبر عقود طويلة، من خلال إسهام دبلوماسييها في التفاوض على العديد من الأطر والاتفاقيات الدولية والمشاركة في صياغة ميثاق الأمم المتحدة وتأسيس جامعة الدول العربية ومنظمة الوحدة الأفريقية.