قال المهندس خالد صديق، رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضرية، إن نحو 1.5 مليون مواطن مصري كانوا يسكنون سابقًا في مناطق عشوائية غير آمنة.
وأضاف خلال تصريحات لبرنامج «الساعة 6» المذاع عبر قناة «الحياة»، مساء الإثنين: «قربنا من 250 ألف أسرة، يعني حوالي 1.5 مليون بني آدم كانوا عايشين في خطر على حياتهم وصحتهم وكل جوانب معيشتهم».
وأشار إلى أن المخاطر الناتجة عن العشوائيات تؤثر سلبًا على أمن المجتمع، موضحًا: «لأن الإنسان الذي يتعرض للخطر والموت وتكون حياته غير آمنة، يفرز بدوره حالة من عدم الأمان للمجتمع نفسه».
وأوضح أن أمن الدولة يرتبط بتأمين حياة المواطنين وتعزيز شعورهم بالانتماء الوطني، مؤكدًا: «لو تتبعنا حياة الإنسان قبل انتقاله من هذه المناطق وبعد سكنه في الأماكن الجديدة، سنجد فرقًا كبيرًا؛ إذ يصبح أكثر حرصًا على بلده واستعدادًا للدفاع عنها».
وتطرق إلى التكليف الرئاسي الصادر في منتصف عام 2016 بالقضاء على العشوائيات غير الآمنة، قائلًا: «كان التكليف أن تنتهي هذه المهمة في 2021، ثم نبدأ التفكير فيما بعد ذلك».
وتابع أن المناطق العشوائية ظهرت في مصر منذ ثلاثينيات القرن الماضي، خاصة في منطقة إمبابة بالقاهرة، ثم اتسع انتشارها خلال الستينيات، مضيفًا: «كانت البدايات الأولى في الثلاثينيات والأربعينيات، ثم شهدت انتشارًا أكبر لاحقًا».
ونوّه إلى أن الدولة أنفقت نحو 3 مليارات دولار للقضاء على العشوائيات غير الآمنة منذ عام 2016، مضيفًا: «ما تحقق في هذا الملف كان بتوفيق من الله، وبفضل الإخلاص في العمل والرغبة الحقيقية في إنجازه».
وأكد الدعم الرئاسي لهذا الملف، وكذلك دعم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، منذ توليه حقيبة وزارة الإسكان وحتى رئاسة الحكومة، موجهًا الشكر إلى أعضاء صندوق التنمية الحضرية، ومعلقًا: «النجاح تحقق من خلال منظومة عمل متكاملة».
وفي سياق متصل، قال صديق إن الصندوق بدأ منذ عام 2017 التفكير في المرحلة التالية للقضاء على العشوائيات، والتي انطلقت بعد عام 2021، مضيفًا: «بدأنا الدراسة مبكرًا لفهم احتياجات العمران في مصر والتخطيط للمرحلة الجديدة».
وأوضح أن الصندوق تعاون مع جهات دولية متعددة، إلى جانب الاستشاريين العمرانيين في مصر، لتحديد احتياجات العمران في المدن القديمة، قائلًا: «درسنا هذه الاحتياجات بدقة، وبدأنا في وضعها ضمن مهام الصندوق لتطوير العمران القائم داخل المدن القديمة».