مشروع النهضة ومدينة النهضة - أشرف البربرى - بوابة الشروق
الإثنين 26 أغسطس 2019 12:50 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

بعد إقالة لاسارتي.. من المدرب المناسب للنادي الأهلي؟





مشروع النهضة ومدينة النهضة

نشر فى : الخميس 27 سبتمبر 2012 - 8:10 ص | آخر تحديث : الخميس 27 سبتمبر 2012 - 8:10 ص

فى أوائل التسعينيات اختار نظام الرئيس المخلوع حسنى مبارك اسم النهضة ليطلقه على مشروع سكنى جديد تابع لمدينة السلام فأصبح لدينا «مدينة النهضة». ومرت السنوات وأصبح هذا المشروع نموذجا للبؤس الإنسانى بعد أن فشل النظام فى توفير الحد الأدنى لمتطلبات الحياة الكريمة لسكان وأصبحت معاناة سكان «مدينة النهضة» شاهدا حيا على فشل نظام أسقطه الشعب بعد ذلك.

 

ومع بداية العقد الثانى من الألفية الثانية خاضت جماعة الإخوان المسلمين انتخابات الرئاسة بمرشحها الدكتور محمد مرسى وبرنامجها «مشروع النهضة». وفاز مرشح الجماعة وأصبح محمد مرسى رئيسا للبلاد وبات «مشروع النهضة» هو خريطة الطريق للخروج بالشعب من نفق الفقر والفساد واستغلال النفوذ الذى عاش فيه عشرات السنين.

 

غير أن ما نراه من سياسات وقرارات للجماعة الحاكمة يحتم علينا أن ندق ناقوس الخطر لجماعة الإخوان المسلمين ورئيسها. فنحن لا نريد لمشروع النهضة ولا لجماعة الإخوان المسلمين ورئيسها الفشل على الأقل لأن ثمن هذا الفشل سنتحمله جميعا.

 

فعندما يختار وزير التعليم، صاحب مدارس خاصة مستشارا له ويبرر ذلك بالقول إن الرجل ترك مدارسه فهو يعيد سيرة نظام مبارك فى سنواته الأخيرة عندما استوزر رجال الأعمال وقال إنهم تركوا شركاتهم. وعندما يختار الرئيس مرسى رجال أعمال «إخوان» مستشارين له فى المجال الاقتصادى فإنه يفتح الباب واسعا أمام انحرافات لا حد لها فى السياسات الاقتصادية حتى ولو لم تكن مدفوعة بالنزوع إلى الفساد والتربح. وعندما تتمسك حكومة الإخوان بمواصلة دعم المصدرين بمليارات الجنيهات فى حين تتجاهل دعم صغار المنتجين فى القطاع الزراعى بتوفير الأسمدة والأعلاف كما كان يحدث فى مصر قبل سنوات مبارك المشئومة، فهى لا تبتعد كثيرا عن سياسات حكومات رجال أعمال مبارك، وعندما يتحدث وزراء الرئيس مرسى عن «ترشيد الدعم» يجعلنا نقول «سمعنا الكلام دا قبل كده فين؟» لأن كلمة الترشيد كانت الترجمة المهذبة لكلمة زيادة الأسعار وتخفيض الدعم.

 

وعندما يؤجل الرئيس مرسى رحلته التى تم الإعلان عنها إلى البرازيل وبيرو من أجل زيارة تركيا وحضور مؤتمر حزبها الحاكم، فإنه يثير القلق من تغليب الاعتبارات الأيديولوجية والارتباطات الضيقة لحزبه الحرية والعدالة ولجماعته الإخوان المسلمين على غيرها من الاعتبارات.

 

 

ولما كنا نتمنى النجاح للرئيس مرسى وحكومته وحزبه وجماعته لأن ثمن الفشل سيكون باهظا على الجميع فإننى أدعو هذا الرباعى إلى إعادة النظر فى الكثير من الخيارات والقرارات السياسية والاقتصادية لكى ينقذوا «مشروع النهضة» من مصير «مدينة النهضة».

التعليقات