على بابا والأربعين حرامى - محمود قاسم - بوابة الشروق
الجمعة 29 مايو 2026 5:43 م القاهرة

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

على بابا والأربعين حرامى

نشر فى : الجمعة 29 مايو 2026 - 5:15 م | آخر تحديث : الجمعة 29 مايو 2026 - 5:15 م

تعالوا نعترف الحقيقة التى لا نعرفها، وهى أن قصة على بابا والأربعين حرامى، وأيضًا قصة علاء الدين والمصباح السحرى، ليستا من بين الكتب الأصلية لـ«ألف ليلة وليلة»، وأنهما من تأليف المترجم الفرنسى الذى قام بترجمة هذا النص العظيم إلى اللغة الفرنسية، فأعطى لنفسه الحق أن يؤلف ويضيف قصصًا صارت عبر القرون الماضية هى الأشهر من بقية الحكايات ضمن «ألف ليلة وليلة»، ويضاف إليهما قصة سندباد. ويعنى هذا أن هذه الحكايات مصاغة على طريقة قصص الخرافات أو الفانتازيا الأوروبية، فعلى بابا هو اسم يمزج بين العربية والفرنسية.

وقد أعجبتنا هذه القصص وتحولت إلى أعمال درامية فى الإذاعة والتليفزيون والسينما، ومن أشهر هذه الحكايات بالاسم نفسه ما أخرجه وكتبه توجو مزراحى عام 1942 من بطولة على الكسار وليلى فوزى ومحمد عبدالمطلب وإسماعيل ياسين وآخرين، وقد أضاف النص السينمائى الكثير من خيال المخرج. وجدير بالذكر أن السينما المصرية، خاصة عند مزراحى، قد شغفت بالتاريخ العربى القديم وقدمت فى تلك السنوات أفلامًا عديدة، منها أفلام عن قيس وليلى وكليوباترا وصلاح الدين الأيوبى وألف ليلة وليلة وغيرها.

ولعل ذاكرتنا تعرف البرنامج الغنائى الإذاعى المصرى «على بابا» الذى قام ببطولته زوز نبيل وصلاح منصور، ولكن الفيلم المصرى جمع بين قصتين شهيرتين، الثانية هى حكاية الحطاب على بابا المتزوج من امرأة سليطة اللسان، ولديه من العمال عدد قليل يساعدونه فى التحطيب، كما أن ابنه حسن يجيد الغناء، ويلتقى ذات يوم شابة صغيرة تدعى مرجانة، التى لا يعرف أنها ابنة الأمير التى تم اختطافها قبل خمسة عشر عامًا، وقد قام رجل فقير بتربيتها مع زوجته وتعيش حياة الفقراء، إلى أن قابلت حسن فى الغابة وأحبت صوته ووقع الاثنان فى العشق.

أما القصة الأولى فهى حدوته عادية من حكايات الأسر الحاكمة، فالأمير فقد ابنته عند ولادتها، وهناك عدة محاولات للتخلص منها، ويربط بين هاتين القصتين رغبة اللصوص الذين يسرقون الأغنياء ويختزنون المسروقات الثمينة جدًا فى مغارة يفتح بابها عندما يُنادى: «افتح يا سمسم». حيث شاهد على بابا اللصوص يدخلون المغارة، وبعد انصرافهم دخل وانبهر بتلك الكنوز الكثيرة وأخذ منها ما يريد، إلا أن أخاه الشرير قاسم انتزع منه ما سرقه، وذهب ليأتى بالمزيد من المغارة، فوضعه رئيس عصابة الأربعين حرامى تحت مظلة العقاب وتخلصوا منه بدلًا من أخيه عن طريق الخطأ، وجاء الدور على على بابا كى يدفع الثمن.

ووصلت المطاردة إلى قصر الحكام، حيث عرف على بابا أن مرجانة هى ابنة الحاكم الحقيقية، وهو الرجل الذى قرر أن يزوج ابنته لمن يعثر عليها، وبالتالى فقد أصبحت من حق حسن. وهنا تقوم معركة بين جنود الحاكم والعصابة التى يتم القبض عليها، وينتهى الفيلم بمشهد يتحدث فيه على الكسار إلى الجمهور كأنه يختتم الحدوته، ويذكر الناس بأن هذه الحدوته من أجل التسلية والمعرفة وقضاء وقت ممتع، ثم عليهم الانصراف من قاعة السينما، أى أن هذا النوع من الحكايات تقدمه السينما بهدف اجتماعى هو إسعاد الجماهير، وقد كان هذا هو الهدف السامى فى رحلة توجو مزراحى.

 

التعليقات