الجهاز المركزي للمحاسبات يستضيف الاجتماع السنوي لمجموعة عمل الإنتوساي المعنية بالدين العام 2026 - بوابة الشروق
الأربعاء 3 يونيو 2026 4:52 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

الجهاز المركزي للمحاسبات يستضيف الاجتماع السنوي لمجموعة عمل الإنتوساي المعنية بالدين العام 2026


نشر في: الأربعاء 3 يونيو 2026 - 12:34 م | آخر تحديث: الأربعاء 3 يونيو 2026 - 12:34 م

انطلقت اليوم في العاصمة الإدارية الجديدة فعاليات الاجتماع السنوي لمجموعة عمل المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة "الإنتوساي" المعنية بالدين العام (WGPD) لعام 2026، والذي يستضيفه الجهاز المركزي للمحاسبات بجمهورية مصر العربية خلال الفترة من 3 إلى 5 يونيو الجاري.

يأتي هذا الحدث الدولي بمشاركة واسعة من الأجهزة الرقابية والمؤسسات المالية الدولية، مثل صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، ومنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، والخبراء من خارج مجتمع الإنتوساي؛ لمناقشة التطورات المتسارعة تحت عنوان محوري: "تطور أدوات الدين العام ومشهد إدارة الدين: الآثار المترتبة على الرقابة الخارجية للأجهزة العليا للرقابة"، وبحث كيفية استمرار الابتكار السريع في أدوات الدين العام والتحول الأوسع في مشهد إدارة الدين العام (PDM) في التأثير على مسؤوليات الرقابة الخارجية للأجهزة العليا للرقابة.

ويهدف اجتماع هذا العام إلى توفير منصة للأجهزة العليا للرقابة للتعرف على الخصائص المميزة لأدوات الدين العام الناشئة، وتبادل خبرات الدول بشأن عمليات المراجعة، ومناقشة متطلبات بناء القدرات والتحسينات المنهجية والممارسات الجيدة لتعزيز الشفافية والمساءلة والحوكمة السليمة للدين العام في بيئة مالية تتزايد تعقيدًا.

كما يركز الاجتماع على تزايد توجه الحكومات نحو اعتماد التقنيات المتقدمة، مثل الذكاء الاصطناعي، وتحليلات البيانات الضخمة، والمنصات الرقمية، بالتوازي مع إصدار أنواع جديدة من أدوات الدين تشمل السندات المرتبطة بالبيئة والمسؤولية الاجتماعية والحوكمة (ESG) والأوراق المالية الرقمية، ومبادلات الدين مقابل الأصول.

وشهدت الجلسة الافتتاحية للاجتماع مشاركة رفيعة المستوى من قيادات الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة وممثلي الحكومات؛ حيث ألقى الكلمة الافتتاحية المستشار محمد الفيصل يوسف، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات ورئيس الإنتوساي. وتضمنت الجلسة كلمة غامالييل أ. كوردوبا، رئيس هيئة التدقيق بالفلبين ورئيس مجموعة العمل المعنية بالدين العام (WGPD)، تلتها كلمة الدكتور فرانسيسكو ج. فيرنانديز، المراجع العام بالأرجنتين ونائب رئيس مجموعة العمل. وبجانب الوفود الدولية، شارك من الجانب المصري كل من ياسر صبحي، نائب وزير المالية للسياسات المالية، ومي عادل، مساعد وزير المالية لإدارة الدين العام.

وفي مستهل كلمته الافتتاحية، توجه رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، بأطيب التحيات وصادق الترحاب للحضور، معربًا عن اعتزاز الجهاز المركزي للمحاسبات – بجمهورية مصر العربية- باستضافة هذا الاجتماع الهام للمرة الثانية منذ العام 2023، وقال "ها نحن نلتقي بالقاهرة مجددًا، قيادة وأعضاء مجموعة عمل الانتوساي للدين العام، في العاصمة الإدارية الجديدة، هذا الصرح التنموي العملاق العاكس لرؤية الدولة المصرية نحو بناء مستقبل حديث ومستدام والمعبر عن مرتكزات جمهوريتنا الجديدة من تطوير مؤسسي وتحول رقمي شامل وتعزيز كفاءة الإنفاق العام والإدارة العامة".

وأضاف"نظرة فاحصة على المشهد الحالي تكشف عن توجه حكومي متسارع لدى العديد من الدول في عالمنا المعاصر نحو تنويع استراتيجيات الاقتراض، وتبني جيل جديد من آليات الدين العام؛ ومن ثم لم يعد التدقيق معنيا بالسندات السيادية التقليدية فقط، بل أصبح معنيا بضمان أدوات مبتكرة؛ مثل، مقايضات الدين بالأصول والعمل المناخي كآلية للتنمية المستدامة. ورغم أن هذه الأدوات المبتكرة تُخفف من أعباء التمويل الفورية وتُحسن آجال الاستحقاق، إلا أنها تُضيف مخاطر هيكلية وقانونية كبيرة. وهنا يبرز دورنا المحوري في الرقابة، وضمان دقة التسعير، والتأكد من أن هذه المقايضات تُسهم بشكل مشروع في دفع عجلة التنمية الاقتصادية، بدلا من تحويلها الى عبء على معدلات النمو."

كما أكد رئيس الجهاز: "إن التحول الرقمي الراهن يتجاوز الأدوات المالية ليشمل العمليات الأساسية في إدارة الدين العام؛ حيث يُحدث دمج الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات الضخمة ثورة في هذا المجال، مما يتيح الكشف الفوري عن الحالات الشاذة والتنبؤ المبكر بمؤشرات المخاطر. ويُمثل هذا التحول الرقمي فرصةً قيّمةً لأجهزتنا لتعزيز عمليات المراجعة، والاستفادة من التحليلات الآلية لتتبع التمويل المستدام والتحقق من تخصيصات الديون الخضراء بدقة غير مسبوقة. لذا، فمن الضروري أن نُنشئ أُطراً قوية تضمن رقابة وإشرافاً بشرياً مستداماً يحمي نزاهة العمل الرقابي واستقلاليته، مع العمل سريعاً على سد فجوات القدرات التقنية داخل فرق التدقيق لدينا."

من جانبـه، استعرض ياسر صبحي التجربة المصرية في الإدارة الرشيدة للدين العام وإدارة المخاطر، في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي التي تواجهها الاقتصاديات الناشئة والمتوسطة، موضحًا أثر الوسائل المبتكرة التي انتهجتها مصر وانعكاسها الإيجابي على خفض معدلات التضخم وزيادة الناتج المحلي الإجمالي، داعيًا المشاركين للانضمام إلى "منصة المقترضين" التي تم تدشينها في واشنطن في أبريل الماضي.

فيما أكدت مي عادل على أهمية هذا الاجتماع كمنصة حيوية لتشارك وتبادل الخبرات والرؤى بين الدول المشاركة بما يخدم تطوير سياسات إدارة الدين وبناء شراكات مستدامة.

ويوفر الاجتماع على مدار أيامه الثلاثة فرصة هامة للاطلاع على البيئة الحالية لإعداد تقارير الاستدامة وماهية هذه المعايير وآثارها على القطاع العام، فضلًا عن بحث سبل تعزيز الجاهزية المؤسسية والفنية للأجهزة الرقابية لتقديم ضمانات بشأن هذه التقارير وربطها بالتقارير المالية، بما يضمن صياغة مخرجات عملية تسهم في تطوير السياسات المالية والرقابية على مستوى العالم.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك