نبيل فهمي: سأعمل خلال ولايتي على أن تكون الجامعة حاضرة دوما وفاعلة لخدمة العمل العربي المشترك - بوابة الشروق
الثلاثاء 8 سبتمبر 2026 12:15 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد استمرار تطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد في بعض الجهات الحكومية؟

نبيل فهمي: سأعمل خلال ولايتي على أن تكون الجامعة حاضرة دوما وفاعلة لخدمة العمل العربي المشترك

ليلى محمد
نشر في: الإثنين 7 سبتمبر 2026 - 1:28 م | آخر تحديث: الإثنين 7 سبتمبر 2026 - 1:28 م

انطلق منذ قليل اجتماع وزراء الخارجية العرب، بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة، ضمن أعمال الدورة العادية الـ166 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، برئاسة الجمهورية التونسية، خلفًا لمملكة البحرين.

ويناقش الوزراء خلال الاجتماع عددًا من الملفات السياسية والأمنية على الساحة العربية، وفي مقدمتها مستجدات القضية الفلسطينية، وتطورات الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة، في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية وتصاعد اعتداءات المستوطنين.

كما يبحث الاجتماع التصعيد الإقليمي وتداعيات الهجمات الإيرانية التي استهدفت عددًا من الدول العربية، وانعكاساتها على الأمن القومي العربي والاستقرار في المنطقة، إلى جانب تنسيق المواقف العربية تجاه التطورات المتسارعة في الإقليم.

وخلال كلمته، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، أن «التحديات أمامنا كثيرة، لكن مقوماتنا أكبر»، مشيرًا إلى ما تمتلكه الدول العربية من شباب وموارد وموقع استراتيجي وخبرات سياسية ودبلوماسية عريقة وثقل سياسي يسمح بتحويل هذه المقومات إلى قدرة عربية فاعلة ومؤثرة.

وقال فهمي: «سأعمل خلال ولايتي على أن تكون جامعة الدول العربية حاضرة دومًا وفاعلة لخدمة العمل العربي المشترك، ولمواجهة التحديات ودفع التطوير وتحقيق التنمية من أجل بناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة».

وأضاف أن العالم والمنطقة يشهدان اليوم انتهاكات متكررة للقانون الدولي، واستهدافًا متزايدًا للقواعد والمؤسسات الدولية، وتراجعًا للثقة في المؤسسات والاتفاقات، إلى جانب تصاعد الأزمات وتزايد اللجوء إلى القوة وفرض الأمر الواقع، واستخدام السلاح لتحقيق أهداف سياسية وتشجيع الممارسات التي تهدد الاستقرار.

وأوضح أن هذه التطورات تسهم في إعادة تشكيل العالم العربي، وتضع المنطقة أمام تحديات وجودية تستدعي تكاتفًا عربيًا أكبر، مؤكدًا أن العمل العربي المشترك لا يتحقق من خلال الانغلاق على الذات أو الاعتماد المبالغ فيه على الخارج، وإنما من خلال تعزيز التكامل والتعاون العربي.

وشدد الأمين العام على أن «تكاملنا وتعاوننا عربيًا لا يأتيان على حساب الوطنية أو الانفتاح، بل يعززان وزننا»، موضحًا أن ما يجمع الدول العربية استراتيجيًا يتجاوز بكثير ما قد يختلف حوله بعضها تكتيكيًا.

وأشار إلى أن المخاطر التي تهدد بعض الدول العربية تطال الجميع، وأن الفرص المتاحة لأي دولة عربية يمكن تحويلها إلى مكاسب أوسع للجميع، مؤكدًا أن المطلوب هو تبني «مشروع عربي» يشمل توحيد الجهود وبناء منظومة متكاملة في مجال الأمن القومي بمفهومه الشامل، وطنيًا وإقليميًا ودوليًا، إلى جانب تحقيق التنمية الإنسانية والمؤسسية المستدامة.

وأكد فهمي أهمية تطوير المؤسسات العربية بما يجعل الدول العربية شركاء ومبادرين وفاعلين في صياغة التوازنات الإقليمية والدولية، والاستفادة من الفرص المتاحة، وتعزيز التعاون بين الدول العربية بما يجعله خيارًا جاذبًا وأولوية مشتركة.

وقال الأمين العام إنه سيحرص خلال المرحلة المقبلة على التواصل مع قادة الدول العربية، ووزراء الخارجية، وكافة الدول الأعضاء في الجامعة، بهدف بلورة أجندة عربية متعددة العناوين، تشمل التصدي للتحديات وتعزيز التنمية، ومواجهة الممارسات الضارة، بما يضمن مزيدًا من الفاعلية والتأثير في العمل العربي المشترك.

وأكد أن جامعة الدول العربية، باعتبارها «بيت العرب دون استثناء»، مطالبة بالحفاظ على مكانتها ودعم المسار العربي، والعمل على تطوير وتكييف آلياتها بما يعزز إمكاناتها الوطنية والإقليمية، ويساعدها على استشراف المستقبل وتحديد مكامن الخطر والتصدي لها بوضوح.

وكشف فهمي عن أن إحدى أولى الخطوات خلال الفترة المقبلة تتمثل في العمل على إنشاء مركز للتميز ومنصة عربية للخبرة والتحليل الاستراتيجي بشأن مصادر التهديد والمستجدات، والاستفادة من إمكانات الأمانة العامة الحالية وتطويرها وفق الأولويات والاحتياجات.

وأوضح أن المنصة المقترحة ستولي أهمية خاصة للدبلوماسية الوقائية والإنذار المبكر وإدارة الأزمات ودعم جهود التسوية، إلى جانب الاستفادة من خبرات الشخصيات العربية البارزة من خلال مجلس استشاري في مجالات مختلفة، وتشكيل مجموعات أو فرق متخصصة لبعض الملفات ذات الأولوية وفق طبيعة كل مهمة.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أنها تأتي «في قلب التحديات»، مشددًا على أنها تظل القضية الأولى في وجدان العالم العربي، وأن ما تشهده الأراضي الفلسطينية من تطورات يتطلب موقفًا عربيًا ودوليًا فاعلًا.

وأشار فهمي إلى حجم الخسائر البشرية الكبيرة التي خلفها العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، لافتًا إلى استمرار سقوط الضحايا، ولا سيما الأطفال، واستمرار إسرائيل في المماطلة في تنفيذ الالتزامات المتعلقة بمسار السلام، رغم ما تم الاتفاق عليه من خطوات.

هذا ويأتي الاجتماع الوزاري عقب اجتماعات تحضيرية عقدها المندوبون الدائمون لدى جامعة الدول العربية، ناقشوا خلالها مشروع جدول الأعمال والقرارات المقترح عرضها على وزراء الخارجية.

ومن المنتظر أن يصدر الاجتماع عددًا من القرارات والمواقف العربية بشأن التطورات الإقليمية، مع تركيز خاص على القضية الفلسطينية والاعتداءات الإسرائيلية، فضلًا عن الملفات المتعلقة بالأمن القومي العربي، وسط توجه لإصدار موقف عربي بشأن الاعتداءات الإيرانية على عدد من الدول العربية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك