قال الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الديار المصرية، إن التواضع جانب لابد من إطالة النظر فيه طويلا عند الحديث عن النبي عليه السلام، مشددا أن عليه السلام كان «أنبل شخصية عُرفت في التاريخ ومن أشد الناس تواضعا».
وأضاف خلال لقاء تلفزيوني ببرنامج «اسأل المفتي» المذاع عبر فضائية «صدى البلد» أن النبي عليه السلام أراد أن يقول للناس من خلال تواضعه بأن «القوامة في البيت لا تعني القوة والاستعلاء، وإنما تعني خفض الجناح واللين».
وأضاف أن النبي عليه السلام كان يصلح نعله وترقيع ثوبه وحلب الشاة وكان في خدمة أهله، مؤكدا أن ها الجانب من شخصية الرسول يؤكد أن «العظمة لا تكمن في كثرة المال أو الجاه والسلطان، بل تتجسد في أبسط معاني الإنسانية والتحلي بالأخلاق، لأن من تواضع لله رفعه».
وشدد على أن الحياة الزوجية ينبغي أن تُبنى على هذا الجانب، لاسيما أن التواضع يقرب البعيد ويجعل العسير يسيرًا، لافتا إلى أن التواضع قد يكون «علاجا لبعض الجوانب التي تصاب بها المرأة مثل الغيرة الشديدة على الزوج».
واعتبر أن قيام النبي عليه السلام بالشراكة في العمل داخل منزله يرسخ مبدأ أن «الأصل في القوامة أنها تكليف ومسئولية وليست تشريفا».
ونوه أن هذا الفعل النبوي يقضي على ما يعرف بـ «التسلط الذكوري» ونظرة الرجل لنفسه بأن له الشأن المطلق دون مراعاة حقوق الطرف الآخر، مشددا أنه «لا يوجد مانع من أن يخصص الرجل جانبا من وقته في اليوم ليدخل مع أهله المطبخ».
وشدد أن ذلك «ليس فيه انتقاص لشأنه أو تقليل لقدره، بل قد يؤدي لعلاج الأزمات النفسية والمشكلات اجتماعية»، قائلا إن: «المرأة في النهاية مخلوق وإنسان ولها من المتطلبات ولها من الحقوق والواجبات ربما ما يعجز عليها الرجل؛ لكن هذه المشاركة البسيطة ولو بكلمة طيبة، ولو بالدخول معها إلى المطبخ لإعداد بعض الأمور البسيطة للتفريج عنها، لدفع الألم المادي أو المعنوي عنها، فهذا نوع من المشاركة الوجدانية».