شارك عشرات الفلسطينيين، الاثنين، في وقفة أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر غربي مدينة غزة، تضامنا مع الأسرى داخل السجون الإسرائيلية، وتنديدا بالانتهاكات المتواصلة بحقهم.
ووفق مراسل الأناضول، شارك في الوقفة التي نظمت بدعوة من لجنة الأسرى التابعة للقوى الوطنية والإسلامية، أسرى محررون وممثلون عن الفصائل الفلسطينية، وناشطون وأهالي أسرى.
ورفع المشاركون صور بعض الأسرى ولافتات تطالب المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف الانتهاكات داخل السجون الإسرائيلية.
وردد المشاركون هتافات تطالب بالإفراج عن الأسرى، ورفعوا أعلام فلسطين، مؤكدين أن "قضية الأسرى ستبقى حاضرة رغم حرب الإبادة الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة"، التي بدأت في 8 أكتوبر 2023.
** ضغط نفسي
وقال المحرر عبد المعطي عبد ربه للأناضول، إن "الفلسطينيين يواصلون تنظيم الوقفات التضامنية كل يوم اثنين أمام مقر الصليب الأحمر إسناداً للأسرى الذين يتعرضون لهجمة غير مسبوقة داخل السجون الإسرائيلية".
وأضاف عبد ربه: "الأسيرات يتعرضن للتفتيش الليلي العاري والمهين، والحرمان من النوم والطعام والرعاية الطبية، وكل أسير وأسيرة لديهم قصة معاناة تدمي القلوب".
وأوضح أن "الأسرى يعيشون أوضاعاً صعبة للغاية، خاصة خلال الأعياد والمناسبات الدينية، فالأسير في أيام العيد يعاني ضغطا نفسيا قاسيا، لأنه يكون بعيدا عن عائلته بينما يعيش أهله أجواء العيد خارجه".
ودعا عبد ربه "المؤسسات الدولية واللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى التحرك الجاد، للجم الاحتلال، ووقف الانتهاكات المتواصلة بحق الأسرى والأسيرات".
** ظروف لا إنسانية
من جانبها، قالت المحررة شيماء الخولي، إن "الأسيرات الفلسطينيات يعشن ظروفاً لا تليق بالإنسانية داخل السجون الإسرائيلية، في ظل القمع والتضييق والحرمان من أبسط الحقوق الأساسية".
وأضافت أن "الأسيرات يتعرضن لسياسات ممنهجة تستهدف كسر إرادتهن"، مطالبة "المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية بالخروج عن صمتها، والتحرك لحماية الأسرى والأسيرات".
وخلال الوقفة، أكد ممثلو القوى الوطنية والإسلامية أن "إدارة السجون الإسرائيلية صعّدت من إجراءاتها العقابية بحق الأسرى منذ اندلاع الحرب على غزة، عبر سياسات العزل والتجويع والحرمان من العلاج والزيارات".
واختُتمت الوقفة بالتأكيد على مواصلة الفعاليات الشعبية والجماهيرية الداعمة للأسرى والأسيرات، حتى نيل حريتهم.
وفي 20 أبريل الماضي، أفاد موقع واللا الإخباري الإسرائيلي، بأن 626 قضية انتهاك بحق أسرى فلسطينيين قُدمّت ضد حراس السجون بعهد وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير منذ بداية 2023 مسجلةً "ارتفاعا حادًّا".
ورسميا، تولّى بن غفير منصبه في 29 ديسمبر 2022، الذي يشمل الإشراف على مصلحة السجون، ومنذ ذلك الحين، أصدر تعليمات إلى إدارة السجون بالتشديد على آلاف الأسرى، بما فيها تقليل الطعام، والحدّ من ساعات الاستحمام والخروج إلى ساحات السجن، وتقليص عدد زيارات الأهالي، وارتكاب انتهاكات ضد الأسرى.
ويقبع في السجون الإسرائيلية أكثر من 9400 فلسطيني، بينهم 350 طفلاً و90 سيدة، وفق منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية، وسط تقارير عن التعذيب والإهمال الطبي والاغتصاب.